المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وثيقة نادرة.. بعد غرناطة... جاء دور القدس


الفلامنجو
02-13-2007, 01:56 PM
.
.
.
.
.


(جاء دور القدس)

هكذا صرخ كريستوفر كولمبس مكتشف أمريكا الشهير وهو يستحثالملكين الإسبانيين فرديناند وإيزابيلا للاستيلاء علىالقدسالشريف والثأر لهزيمة الصليبيين. هذه سطور مجهولة من التاريخ تكشف عنهاوثيقة نادرة .
ظلت فكرة الاستيلاء علىالقدس مسيطرةعلى أذهان رجال الكنيسة الكاثوليكية منذ نجح صلاح الدين الأيوبي في استرداد المدينةبعد معركة حطين 1187م, وعلى الرغم من اعترافهم المتأخر - والاضطراري - بنجاحالإمبراطور فريدريك الثاني في الحصول علىالقدسبمقتضي اتفاقية يافا 1229م, فإن نجاح الجنود المسلمين الخوارزمية فياستعادة المدينة 1244م, أوقد مرة أخرى شعلة الاستيلاء علىالقدسلدى الكنيسة الكاثوليكية, والتي ظلت مشتعلة طوال القرن الخامس عشرالميلادي , ذلك القرن الذي شهد بزوغ ثلاثة أحداث أثرت بشكل كبير على تاريخ أوربا فينهايات العصور الوسطى .
الحدث الأول كان نجاح الأتراك العثمانيين المسلمين في القضاء تماماًعلى الإمبراطورية البيزنطية الأرثوذكسية وسقوط القسطنطينية تحت سنابك خيل السلطانالعثماني محمد الثاني الذي لقب بالفاتح 1453م . وأحدث وقع سقوط القسطنطينية زلزلةكبرى في أوساط الكنيسة الكاثوليكية الغربية, وفي أوساط الملوك والحكام العلمانيينالأوربيين . ففي الوقت الذي بدا فيه أن المسيحيين الإسبان قد قاربوا على استعادةباقي أراضي الأندلس من قبضة المسلمين, فإن العثمانيين نجحوا في التوغل داخل أراضيالبلقان وشرقي القارة الأوربية, واتخذوا من القسطنطينية عاصمة جديدة لهم, وبدا أنرياح حركة الجهاد الإسلامي قد أخذت تهب بقوة على أوربا المسيحية .
ولابد أن التاريخ سيتوقف طويلاً أمام عدم استجابة العثمانيين, وكذلكالمماليك في مصر والشام لنداءات المسلمين الأندلسيين, بتقديم المساعدة الإيجابيةالتي تسهم في تخفيف الضغط عليهم والقيام بهجمات بحرية قوية ضد المسيحيين الإسبان , فضلاً عن تقديم يد العون عبر المساعدات العسكرية والمادية .
سقوط الأندلس
أما الحدث الثاني فكان نجاح الملك فرديناند الكاثوليكي ملك أراجون (1479-1516 م ) وزوجته الملكة إيزابيلا ملكة قشتالة (1474-1504) في ضرب المعولالأخير في ملك المسلمين بالأندلس, عبر الاستيلاء على مملكة غرناطة 896 هـ/1492م , بعد أن انهمك المسلمون في حروب داخلية, دون أن يحسبوا حساب اتحاد مملكتي أراجونوقشتالة , وبلغت حال العداء بين أفراد البيت الإسلامي بالمدينة حداً دفع بأبي عبدالله الزغيبي للارتماء في أحضان فرديناند وإيزابيلا, اللذين كانا في ذلك الوقتيعدان العدة للهجوم النهائي على المسلمين .
بدأ الهجوم المسيحي على غرناطة في العام 1481, ونتيجة لحال التردّيالإسلامي , فقد اجتاحت الهجمات المسيحية المدن والقلاع الإسلامية, واستخدم المسيحيونالإسبان أسلحة جديدة كالبارود والأسلحة النارية, ونجحوا في الاستيلاء على حصن لوره 1484, وعلى لوشة 1486م, كما استطاعوا الاستيلاء على ملقة التي قاومت ببسالة بقيادةحامد الزغيبي, لكن حصار المسيحيين الإسبان لها, وعدم تقديم المساعدة لها اضطرهاللاستسلام 1487 م .
وفي العام التالي قام الملك فرديناند بمهاجمة بسطة Baza التي قاومتالحصار لستة أشهر, لكنها سقطت أخيراً في العام 1489م, بعد أن كبدت المسيحيينالإسبان خسائر فادحة .
وهكذا لم يبق أمام فرديناند وإيزابيلا سوى مدينة غرناطة, وعلى رأسهاحليفهم أبو عبدالله الأحمر, الذي كان أضعف من أن يواجه حركة المد المسيحي الإسباني , وقرر أهل غرناطة المقاومة بقيادة موسى بن الغسان, لكنهم اضطروا إلى إلقاء السلاح فينهاية العام 1491م, بعد أن أصبحت مدينتهم وحيدة وسط أمواج المسيحيين الكاثوليك وبعدأن طال انتظارهم لنجدة - لم تصل أبداً - من جانب العثمانيين والمماليك, وهكذا قامعبدالله المشئوم آخر أمراء بني الأحمر بتسليم مفاتيح مدينة غرناطة لفرديناند ملكأراجون وإيزابيلا ملكة قشتالة فوق سفح جبل الريحان 896 هـ -1482 م, وترجع الأسبابالرئيسية لسقوط غرناطة في أيدي المسيحيين الإسبان إلى عوامل عدة, أهمها الانقسامالذي حدث بين أمراء بني الأحمر وصراعاتهم الداخلية, بالإضافة إلى تدهور المساعداتالتي كان يقدمها مسلمو المغرب لغرناطة بسبب زوال دولة بني مرين في القرن الخامس عشرالميلادي , وكذلك حال الاتحاد السياسي المسيحي التي حدثت بين فرديناند ملك أراجونوإيزابيلا ملكة قشتالة, اللذين كانا على رأس المسيحية الصليبية في إسبانيا , وخاصةبعد الزواج الذي تم بينهما .
هكذا كان الجو العام في أوربا في نهاية القرن الخامس عشر الميلادييطفح بالعداوة تجاه المسلمين سواء في إسبانيا, أم في شرقي أوربا حيث الفتوحاتالعثمانية الإسلامية .
اكتشاف أمريكا
أما الحدث الثالث فكان نجاح الملاح والمغامر الجندي كريستوفر كولمبس Christopher Columbus (1451-1506), بدعم من الملكين فرديناند وإيزابيلا في اكتشافالعالم الجديد 1492, على الرغم من أن كولومبس ظن أنه وصل إلى جزر الهند الغربية Indies عبر الإبحار غرباً, مما ساهم في زيادة إيرادات الخزينة الإسبانية المسيحية , فضلا عما أحدثه هذا الاكتشاف الجغرافي المثير من ثورة في علم الخرائط, وفي الطرقالملاحية والتجارية, وفي المعرفة الإنسانية بشكل عام, كما كان تكريساً لبداية مرحلةاستعمارية قامت بها الكنيسة الكاثوليكية - وخاصة بعد اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالحقبل ذلك بسنوات - في أرجاء عدة من العالم القديم والجديد, عبر استخدام ما عرف بحركةالكشوف الجغرافية .
كان كريستوفر كولمبس ابناً باراً لهذا العصر, وتلك الأجواء, فقد تحدرمن أسرة متواضعة من مدينة جنوه الإيطالية, التي أحرزت شهرة عالمية في الملاحةوالتجارة البحرية, وساهمت مع البندقية قبل قرون عدة في أحداث الثورة التجارية فيأوربا العصور الوسطى .
ونتيجة لنجاح الرحلات المتتابعة لكريستوفر كولمبس, فقد حظي إبانالسنوات 1493-1502 م بمكانة متميزة في بلاط الملكين فرديناند وإيزابيلا , وكذلكبتأييد الكنيسة المسيحية الكاثوليكية, وهو الأمر الذي دعاه إلى كتابة خطاب إلىالملكين الإسبانيين يطالبهما فيه بشن حملة صليبية من أجل الاستيلاء على مدينةالقدس 1501 م .
وفيمايلي نص الخطاب/الوثيقة، والذي ينشر باللغة العربية لأول مرة
(صاحبي السمو الأكثر تديّناً... والأعلى مرتبة ...


إن فهمي وإدراكي لمسألة استرداد الضريح المقدس بمدينةالقدسلصالح الكنيسة المقدسة عسكرياً سوف أقوم بتوضيحه فيمايلي :
صاحبي السمو الملكي.. لقد بدأت ركوب البحر منذ حداثة سني, ومازلت حتىاليوم أمارس الملاحة, وفن الإبحار يغرس ويطبع في أذهان أولئك الذين تؤرقهم الرغبةفي اكتشاف أسرار هذا العالم. وعلى امتداد ما يزيد على أربعين سنة, كنت ومازلت حتىالآن ملاحاً وبحاراً .
لقد ارتحلت إلى كل مكان يمكن الإبحار إليه حتى الآن. وكانت لي معاملاتوأحاديث مع أناس يتصفون بالحكمة, كرجال الكنيسة, والعلمانيين , واللاتينواليونانيين , واليهود, والمسلمين Moors ومع آخرين عديدين من مختلف الطوائف والملل . وباركني الرب, وأيّدني لتحقيق رغبتي هذه, وساعدني على الفهم والإدراك اللازمينلذلك , ووهبني مهارة كبيرة في فن الملاحة, ومهارة وافية في علم التنجيم , وعلمالهندسة , والحساب, والمسائل الروحية, وبراعة عملية مطلوبة في رسم الكرة الجغرافيةللعالم , تظهر فيها المدن والأنهار والجبال والجزر والمواني, كل في موقعه الصحيحوالمناسب .
وخلال ذلك الوقت شاهدت ودرست كل المخطوطات المتعلقة بالوصف العامللعالم والكون Cosmography, والتاريخ , والمزمنات والحوليات, والفلسفة, والأدبوالفنون الأخرى .
وبإلهام من الرب, أبحرت من بلادي إلى الهند Indies, حيث زرع في نفسيالإرادة لكي أقوم بهذا العمل, كما ألهمني الرب أن أمثل أمام جلالتكم .
إن جميع أولئك الذين اطلعوا على مشروعي البحري المثير للجدل (مشروعالإبحار إلى الهند) رفضوه بسخرية, ولم تشفع لي معلوماتي ومعرفتي أمامهم , كماتجاهلوا كل خبراتي والحجج التي قمت بتقديمها .
لقد تجسد الدين والإيمان والإخلاص في جلالتكم, ومن ذا الذي يستطيع أنيشك في أن هذا الإلهام قد جاء من الروحالقدس Holy Spirit ومني ? وأنه الرب الذي يشعرك بالراحة عبر النور المدهش, والوضوح المستمد منخلال كتابه المقدس, والسامي, الذي يتصف بالطهارة والصفاء, مع كتبه الأربعةوالأربعين للعهد القديم, والأناجيل الأربعة, وثلاثة وعشرين رسالة إنجيلية Epistles للحواريين المقدسين, كل ذلك ألهمني بأن أتقدم وأتابع عملي, كما قام بتشجيعي لأنأثابر على هذا العمل, وأن أقوم به بهمة وسرعة كبيرة دون توقف .
وأراد ربنا Our Lord أن يكشف المعجزة الأكثر وضوحا في تلك الرحلةالبحرية باتجاه الهند Indies من أجل أن يواسيني, وآخرين, عن المسألة المتعلقةباسترداد الضريح المقدس بمدينةالقدس .
لقد مكثت سبعة أعوام في بلاطكم الملكي, مناقشاً الأمر مع العديد منالرجال أصحاب السلطات والنفوذ الكبير, درست فيها كل الفنون والآداب, وفي النهايةخلصوا بأن ذلك المشروع كان مجرد تخمين وتأمل, وتوقفوا عن مناقشته .
وعلى الرغم من ذلك, فإن ما حدث هو الذي سبق أن قال به يسوع المسيحالمخلص Redeemer, وذكره من قبل عبر رسالة المقدسين. ولهذا فيجب علينا أن نؤمن بأنأمر القيام بحملة صليبية لاستعادة مدينةالقدس , لهوأمر سوف يتحقق بالفعل. وكشاهد على ذلك, وإذا كان ما ذكرته غير كاف, فإنني أسألالعون من الإنجيل المقدس Holy Gospel, الذي يذكر أن كل شيء سوف ينقضي ويمر ما عداكلمة الرب الرائعة, بمعنى أنه من الضروري أن يحدث كل شيء ذكره الرب , وحواريوه .
لقد قلت إنني سوف أتحدث عن فهمي وإدراكي لمسألة استعادة الضريح المقدسبمدينةالقدسإلى أحضان الكنيسة الكاثوليكية, ولهذافيجب علي تنحية جميع رحلاتي البحرية منذ حداثة سني, وكذا الأحاديث التي أجريتها معأناس من ملل وطوائف متباينة, في أراض مختلفة, وأن أضع جانباً كل الفنون والآدابالتي ذكرتها من قبل. وأن أشير فقط إلى الكتاب المقدس Holy Scripture, وإلى آياتهالتنبؤية التي قال بها أشخاص يتصفون بالقداسة, والذين - عبر الوحي والإلهام - ذكرواأشياء حول هذا الأمر .
ولابد أن جلالتكم, وجميع الذين يعرفونني, واطلعوا على هذه الوثيقة , سوف تلومونني, سواء أكان ذلك سرّاً أم علانية, مع توجيه التوبيخ لي بشكل أكيد بدعوىأنني مجرد بحار عادي, ولم أتلق تعليمي بشكل جيد, ورجل مادي يهتم كثيراً بالأمورالدنيوية ... إلخ .
ويأتي ردي على ذلك عبر الاستشهاد بالقديس متى St.Matthew, ( أيها الرب , لقد أخفيت بعض الأمور عن المتعلمين, وأعلنتها للبسطاء), كذلك استشهد مرة أخرىبالقديس متى (عندما دخل يسوع إلىالقدس , كانالأطفال ينشدون, أوصانا Hosanna ابن داود), ومن أجل أن يقوموا باختباره سأله الكتبةإذا كان يستطيع سماع ما ينشدونه, أجابهم قائلاً (ألا تعرفون أنه من أفواه الأطفالوالبسطاء تأتي الحقيقة ).
وإنني أستشهد أيضاً بالرسل والحواريين بشكل عام, الذين قاموا بأشياءصعبة تحتاج إلى تفكير عميق, وخاصة ما ورد لدى القديس يوحنا St John) في البدء كانالكلمة , والكلمة كان مع الله.. إلخ. فالكلمات والمعاني الكبرى والجليلة حقاً تأتيمن لدن الناس الذين لم يكتسبوا العلم والمعرفة من الكتب .(
إنني أقول إن الأعمال الصالحة للروحالقدسموجودة لدى كل المسيحيين, واليهود, والمسلمين, ولدى جميع الملل والطوائفالأخرى , وليست فقط لدى واسعي الثقافة والاطلاع, لكن لدى غير المتعلمين أيضاً . وإبانرحلة حياتي رأيت قروياً غير متعلم يقوم بحساب ما في السماوات ويعرف ويفسر النجوموما تقوم به من حركة, أفضل من الآخرين المتعلمين الذين بذلوا الأموال لمعرفة ذلك .
إنني أذكر بأن الروح القدس لا تقومبكشف المستقبل للمبدعين العقلانيين فقط, لكنها تقوم بكشفه وإيضاحه لنا حسبما يروقلها , سواء أكان ذلك عبر علامات في السماء, أم لدى الحيوانات, كما في حال الثور الذيكان يستطيع أن يتحدث في مدينة روما إبان عهد يوليوس قيصر Julius Caesar وعبر طرقأخرى متعددة, سوف يكون أمراً يبعث على الملل والضجر أن نقوم بسردها, حيث إنهامعروفة جيداً عبر أرجاء العالم كله .
ويبين الكتاب المقدس, عبر الرسل والحواريين في العهد القديم, وعبرمخلصنا ومنقذنا يسوع المسيح في العهد الجديد, أن العالم سوف يصل إلى نهايته , وأنالإشارات والعلامات التي تذكر متى سيحدث هذا قد جاءت بواسطة القديسين متى مرقصولوقا . وكذلك قام الرسل والحواريون أيضاً بالتبشير بذلك مراراً وتكراراً .
كان القديس أوغسطين Augustine St., قد ذكر أن نهاية هذا العالم سوفتحدث في الألفية Millenium السابعة من وجوده. واتفق معه اللاهوتيون المقدسون حولهذا الأمر وخاصة الكاردينال بيير من آيللي Pierre d'Ailly في الفصل الحادي عشر منكتابه Vigintiloquium, وفي مواضع أخرى سوف أقوم بذكرها لاحقاً .
وطبقاً لجلالة الملك الفونسو Alfonso, والذي يتميز تقريره بأنه الأكثرصدقاً , أنه منذ أن خلق العالم, أو منذ وجد آدم Adam على ظهر الأرض, إلى مجيء الربيسوع المسيح, فإن هناك 5343 عاما و 318 يوماً وبإضافة 1500 عام, بالإضافة إلىالعام الحالي الذي لم ينته بعد (1501م), سوف نصل إلى عدد من السنين يبلغ 6845 عاماً , طبقاً لهذا الحساب, يتبقى 155 عاماً فقط على العام 7000, الذي يقول العلماءوالمفكرون إنه سيشهد نهاية العالم .
قال مخلصنا يسوع المسيح, إن كل ما ذكره الرسل والحواريون سوف يتحقققبل نهاية العالم, وقام الرسل والحواريون في كتاباتهم بمناقشة كل من المستقبل الذيحدث , والماضي الذي لم يأت بعد, إلى جانب الحاضر, بطرق مختلفة, وذكروا أشياء عدةبشكل عام, بعضها يقترب من الحقيقة, وبعضها صحيح بنسبة ضئيلة, وبعضها أكثر وضوحاًوصراحة من البعض الآخر, والبعض منها تمت كتابته بشكل جيد والكثير منها لم يكتببأسلوب جيد .
وكان النبي أشعيا Isaiah أكثر الذين تم امتداحهم بإفراط من قبل القديسجيروم St.Jerome والقديس أوغسطين, وعلماء اللاهوت البارزين Doctors في الكنيسةالكاثوليكية , وأبدى الجميع إعجابهم به, ووضعوه في مكانة مرجعية عليا, وقالوا عنأشعيا إنه كان أحد المبشرين بالإنجيل, بالإضافة إلى أنه رسول, حيث اجتهد بنفسه , ليسلوصف المستقبل فقط, لكن لدعوة كل شخص إلى حظيرة إيماننا الكاثوليكي المقدس .
وكتب العديد من علماء اللاهوت البارزين المتميزين بالورع والتقوى حولالنبوءات التي جاءت في الكتاب المقدس, وقاموا بتنوير عقولنا بشكل كبير حول بعضالأمور التي كنا نجهلها, على الرغم من أنهم لم يوافقوا على بعض الأمور التي لمتستطع عقولهم المستنيرة قبولها .
إنني أقدم احتجاجي ورفضي مرة أخرى على ما تم بناؤه على افتراض النقصفي معرفتي وعلمي, وإنني أشير بثبات وثقة ثانية إلى حديث القديس متى (أيها الرب , لقدأخفيت بعض الأمور عن المتعلمين وأعلنتها للبسطاء ).
هذا هو جوابي ورأيي, بالإضافة إلى الدليل الذي شهدته, (نجاح رحلاتهالبحرية نحو الهند كما كان يعتقد) فقد تحققت بالفعل نبوءات عدة للغاية, في الكتابالمقدس . لقد عبر هؤلاء (أعضاء اللجنة التي رفضت مشروعه البحري من قبل) عن أنفسهم , ولم تعلن الكنيسة ذلك بشكل متواصل, وليست هناك حاجة إلى دليل وبرهان أكثر من ذلك .
سوف أقوم بالإشارة إلى أمر واحد بالذات لأنه ينطبق علي, وحينما أفكرفيه فإنه يقوم بتهدئة نفسي, ويجعلني أشعر بالرضا, إنني لخطّاء, ومذنب كبير للغاية , ولقد أنقذتني رحمة ربنا وشفقته من العذاب حالما ناشدته ذلك .
لقد وجدت أكبر تعزية ومواساة في ترك نفسي إلى التأمل والتفكير في وجودالرب , ذلك الوجود الرائع والبهي. ولاحظت أنه عند تنفيذ مغامرة اكتشاف جزر الهندالغربية Indies, أن الرياضيات ومعرفة كيفية رسم خرائط العالم Mappae mundi لم تكنذات فائدة لي: لأن ما قاله أشعيا قد تحقق تماما .
هذا هو ما أردت أن أقوم بكتابته, لتذكير جلالتكم به, ولتشجيع سموكمعلى القيام بالحملة الأخرى, المتعلقة باسترداد مدينةالقدس , عبر الرجوع إلى الآيات التنبؤية نفسها بالكتاب المقدس .
ومادام توافر لدى جلالتكم الإيمان الصادق, فلتكونوا واثقين من إحرازالنصر في مسألة استعادة الضريح المقدس ومدينةالقدس , ولابد أن سموكم تتذكرون الإنجيل, والعديد من الوعود التي بذلها لنامخلصنا ومنقذنا, وقد تحققت جميعاً, لقد نزل القديس بطرس إلى البحر, ومشى على صفحةالماء لأن إيمانه كان قويا, إن من كان إيمانه وافرا وغزيرا كحبات الذرة سوف تخضع لهالجبال . دع من لديه الإيمان يتوجه بدعوته, وسوف يلبي الجميع نداءه, ادفع فقط , وسوفيفتح الباب .
يجب على أي شخص ألا يخشى القيام بأي أمر يتم تحت اسم مخلصنا وبرعايتهما دام العزم قويا, خاصة أن ذلك الأمر لهو أمر عادل, ويتم من أجل خدمة الرب المقدس . فقد قام الرب بإنقاذ القديسة كاترين St.Catherine, عندما رأى دليل إيمانها, ولابدأن جلالتكم تتذكرون أنكم شرعتم في حربكم مع مملكة غرناطة Granda المسلمة , دون أنيكون لديكم أموال وفيرة .
لقد ترك ربنا الوسيلة التي تتم بها كل الأمور حسب الإرادة الحرة لكلشخص , على الرغم من أنه قام بتوفير العديد من سبل الهداية والإرشاد. فالرب لا يحتاجإلى قدرة البشر, يا له من رب عطوف, الذي يسمح للناس بأن ينفذوا ما يريدونه من خلالقدرته . ويجب على الناس أن يتوجهوا إليه بالشكر, بورع وتقوى, آناء الليل وأطرافالنهار .
لقد ذكرت سابقا أن العديد من النبوءات مازالت جاهزة لكي تتحقق. وأقولالآن إن هناك أموراً عظيمة في هذا العالم, وأن هناك إشارات وعلامات بأن ربنا يدفعناللقيام بتحقيقها. كالتبشير بالإنجيل في أراض كثيرة ومتعددة في وقت زمني قصير .
وقام الكاردينال بيير من آيللي Pierre d'Ailly بذكر الكثير عن نهايةالمسلمين , ومجيء المسيح الدجال Antichrist في كتاب يحمل عنوان De Concordia astronomie Veritatis et narratiens, يتناول فيه أقوال العديد من علماء الفلك حولالثورات العشر لكوكب زحل Saturn, وخاصة في الفصول التسعة الأخيرة في نهاية الكتاب . كما أن الأب يواقيم الفيوري من كلابريا Joachim Calabria قد ذكر أن الشخص الذيسيقوم بإعادة بناء الضريح المقدس للمسيح, فوق جبل صهيون بالقدس, سوف يخرج منإسبانيا (Spain)


مجلة العربي الكويتية العدد 532 1/3/2003

مسلم أنا
02-13-2007, 07:31 PM
فليفعلوا ما لايشاؤوا
فاننا لن نفرط ببيت المقدس
فليقطعونا اربا
فليقتلونا
فلريقوا كل دمائنا
لكن انا نتخلى عن القدس فلا وألف ألف ألف لا

شمس المغرب
02-14-2007, 04:09 PM
للقدس والاقصى رب جبار وليس في امتنا
من يسمح بضياعهما وكل ما هو ات سيكون من اجل الاقصى والقدس ولن تتخلى امتنا عن ارضها المقدسة.