المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خنساء أخرى وأي خنساء؟!


خنساء فلسطين
11-30-2005, 05:46 PM
للأمهات في فلسطين حكايات تتجاوز بكثير روعة الاستشهاد. فهنا يكون المصنع، وهنا تكون المدرسة، وقبل ذلك وبعده تكون البطولة وتكون المعاناة.
أمهات فلسطين لسن ككل الأمهات، ففي أجواء الاحتلال واللجوء والخوف والقهر تختصر حياة الأمهات في صور أبنائهن، وتغدو المسيرة كلها محطات متلاحقة لأطفال يولدون ثم يكبرون يوماً إثر آخر، والعين والقلب والروح تحرسهم من رحيل إلى رحيل ومن مدرسة إلى أخرى ومن لقمة إلى مثلها ومن طرف إلى آخر.
تغيب الأنا عند أمهات فلسطين على نحو استثنائي، بل إنها تغيب كذلك عند كثير من الآباء. فهنا ليس ثمة غير فلذات الأكباد تقدمهم الأمهات للدنيا، ثم للآخرة تقرباً إلى رب عظيم يكافئ الصابرين. ((إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)).
الذين يدركون ما يعنيه هذا الكلام، هم وحدهم الذين يمكنهم الوصول إلى عمق إحساس الأمهات بأبنائهن حين يصابون أو يستشهدون أو يقتلون. فكيف حين يتوزعون بين ذلك كله؟
الحاجة خيرية ذياب الفايد، واحدة من تلكم الأمهات الصابرات الرائعات، اللواتي دفعن ثمن الاحتلال قبل أن يفيض بهن كأس القهر فيرحلن عن دنيا ليس فيها من العدل إلا القليل.
يوم الجمعة 2/1/2004 كان خاتمة الرحلة الطويلة للحاجة خيرية، من الولادة أيام احتلال البريطانيين لفلسطين إلى الاحتلال الأول فالثاني وصولاً إلى الانتفاضة الأولى فالثانية فالثالثة، وأخيراً انتفاضة الأقصى التي لم تغادرها إلا إلى الدارة الآخرة.
سكت القلب الطيب أخيراً، بعد أن فاض الكأس، ولم يعد بإمكانه احتمال المزيد من القهر.
في حكاية الحاجة خيرية الفايد تختزل حكايات كثيرة لأمهات فلسطينيات، سرق الاحتلال فلذات أكبادهن واحداً تلو الآخر قتلاً واعتقالاً ومطاردة.
خنساوات بلا عدد يقدمهن هذا التاريخ الفلسطيني الجديد للدنيا بأسرها، ولأمة العرب والمسلمين بشكل خاص. ومع كل واحدة منهن تنبت حكاية من رحم الجرح لكنها تتمدد على نحو أروع في فضاء من البطولة لا يحد، فيما لا تعدم الخاتمة الكثير من الحزن والقهر الذي لا يفضي إلى اليأس في وعي أمة تدرك أن الدنيا محطة للآخرة، وأن الآخرة خير وأبقى للذين يتقون وعلى ربهم يتوكلون.
الحاجة خيرية، لاجئة فلسطينية طردها الاحتلال من بيتها في الأراضي المحتلة عام 48، فاستقرت في مخيم جنين، ذلك المخيم الذي غدا رمزاً للبطولة والصمود، أما معركته التي خاضها بضع عشرات من المجاهدين ضد جيش مسلح بأكثر أنواع التكنولوجيا تقدماً، في نيسان عام 2002، فقد كتبت في صفحات الخلود للمعارك الأكثر روعة في التاريخ.
في تلك المعركة البطولية استشهد للحاجة خيرية بطلان رائعان، هما أمجد ومحمد، لم تكحل عينيها برؤيتهما قبل مواراتهما الثرى، فقد أُخرجا بعد وقت طويل من بين الأنقاض جثثاً مشوهة.
بعد استشهاد أمجد ومحمد اعتقل الاحتلال شقيقهما عبدالرحمن، الذي لم تتمكن الأم من زيارته في سجنه منذ اعتقاله قبل عام كامل.
لم يتوقف مسلسل القهر الذي يطارد قلب الحاجة خيرية، فابنها الرابع خالد بات مطارداً ولا يمكنها رؤيته، وكذلك حال الخامس وليد الذي بدأت مطاردته بعد زواجه بفترة وجيزة. وكانت تهمة الجميع هي مقاومة الاحتلال والانتساب إلى الجناح العسكري لحركة حماس. أما البيت فقد هدمته جرافات الاحتلال.
عندما داهم الجنود البيت الذي تسكن فيه لاعتقال وليد كانت الحاجة خيرية وحيدة، لكن ذلك لم يشفع لها عند القتلة الذين عاثوا فساداً في البيت واحتجزوها في البرد الشديد، مما أدى إلى إصابتها بنوبة قلبية حادة ألزمتها الفراش.
خلال أيامها الأخيرة لم يكن على لسانها سوى أسماء ابنائها الثلاثة، تطالب من حولها بالمجيء بهم كي تراهم وتودعهم، لكن الجميع وقفوا عاجزين عن تلبية نداء أم في حالة احتضار، فعبد الرحمن في قبضة عدو لا يرحم أمهات ولا أطفال، فيما ثمن قدوم وليد أو خالد هو الموت أو الاعتقال الطويل.
واصلت الحاجة خيرية نداءها على الرجال الثلاثة، لكنهم لم يلبوا النداء، لأن أسوار الاحتلال حالت دون ذلك، وليس لأنهم لم يسمعوا، فقد كانوا معها بأرواحهم، تمتزج دموعهم بدموعها، وهي التي ربتهم على العزة والكبرياء وحب الحهاد.
عندما لم يحضر الرجال أغمضت الحاجة خيرية عينها وأسلمت الروح، بعد أن أيقنت أن اللقاء لن يكون هنا، بل هناك ((في جنات ونهر، في مقعد صدق عن مليك مقتدر)).

اسوار القدس
11-30-2005, 06:24 PM
شهادة فخر واعتزاز نقدمها للمراءة الفلسطينيه
المراءة المعطاءة بلا حدود
فهي ابنه الاسلام
ومن ارص الصمود رضعت التحدي وارضعته للاجيال
فهي وثيقه عهد تتوارثها الاجيال جيل بعد جيل

ابن غزة الصمود
12-02-2005, 01:57 AM
شكرررررا خنساء

وهاهي الخنساء الحاجة فرحة:: ام الأســـــــرى



::الحــاجة :فــرحة البــرغوثــي::ماتت وهي تقول وينك يمه يا نائل!!وين يمه يا عمر!!!

:: فــــــــرحة::ماتت ولم تذق طعم الفرحــــــة بلقاء ابنها عمر ونائل وهي تحلم بان تضمهم الى صدرها وان تقبلهما قبل انتقالها الى رحمة الله تعالى

يما مويل الهوى

يما مويل ليا

ضرب الخناجر

ولا حكم النذل بيا ..

رحلت الحاجة فرحة البرغوثي قبل ان تكتمل فرحتها برؤية فلذة كبدها نائل وشقيقه عمر وكذلك باقي الأسرى وهم يتحررون ويعودون لذويهم بعد سنوات الأسر الطويلة.كانت تؤمن بان سياسة الانتقام والإذلال التي تمارسها سلطات الاحتلال سوف تنهار في يوم ما وسوف ينبلج فجر الحرية،فيعود نائل برفقة عمر إلى المنزل الاول في قرية كوبر. لم تفقد أم عمر إيمانها لكنها للأسف فقدت حياتها فرحلت أم الأسرى وفي قلبها حسرة اللقاء بنائل وعمر حيث أن الاحتلال كان منعهما من وداعها.

الحاجة فرحة أم عمر ، والدة الأسيران نائل وعمر البرغوثي من سكان بلدة كوبر قضاء رام الله، اعتقل الاحتلال الصهيوني ولدها نائل وأودعه السجن قبل 28 عاما من الآن. أما شقيقه عمر فيرقد هو أيضا في السجن منذ 15 عاما. وكلاهما محكوم لفترات طويلة جدا من السجن تتعدى عمر الإنسان. لكنهما يتمتعان بإرادة قوية ومعنويات عالية وإيمان قوي بأنه لا بد للقيد ان ينكسر..

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

لقد كانت الحاجة فرحة طلبت إذن زيارة خاص من إدارة السجن قبل عدة أيام لرؤية ووداع نائل وعمر لكن الإدارة التي تعامل الأسرى أسوأ معاملة ممكنة في هذا الزمان رفضت طلبها مما ساء حالتها،ثم دخلت بعد ذلك المستشفى ولم تخرج منه إلى المنزل بل مقبرة البلدة في كوبر.

نائل البرغوثي هو نائب عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال إذ انه يقبع في سجون الصهاينة منذ 28 عاما. وعمر شقيقه لا يزال في السجن منذ 15 عاما، وقد توفي والدهما العام الفائت بعد انتظار طويل للقاء معهما وبهما لكن سلطات الاحتلال لم تسمح له بذلك،فرحل عن عالمناوفي قلبه غصة وداع الأبناء.وها هي الحاجة فرحة ام عمر تلحق برفيق دربها وحياتها بنفس الطريقة ودونما أي لقاءاو وداع مع فلذتي كبدها. ترحل وفي قلوب جيل كامل من امة العرب أيضا غصة وحسرة وألم لأن العجز عند العرب أصبح أكثر من ملياراتهم المصرفية وثرواتهم النفطية و ملايينهم المصرفيةومن ملايينهم البشرية...امة عريقة عاجزة عن تامين لقاء أم أسير بابنها خلف القضبان.

لقد كانت الحاجة فرحة رغم حزنها ومصيبتها أماً لكل الأسرى من سمير القنطار وسعيد العتبة وسلطان العجلوني إلى كل أسير وأسيرة في سجون الصلف الصهيوني.وبلغت من العمر ثمانين عاما أمضت حوالي ثلاثون سنة منهاوهي تكافح وتناضل وتعمل وتتبوأ التظاهرات من اجل حرية الأسرى وعودة ولديها إلى بيت وكنف العائلة.

كم من الأمهات في فلسطين هن كالحاجة فرحة مشروع انتظار للشهادة في سبيل حرية الأبناء والبنات،ومشروع انتظار وترقب لموت قد يأتي ويختطفهن في أي لحظةوقبل أن يلتقين بفلذات الأكباد. كم هي الأمة ضعيفة حين تعجز بكل الحكومات والأنظمة والجيوش والحركات والأحزاب من كل الأصناف والأنواع عن تحرير طفل سجين في معتقلات الصهاينة.

هل أصبحتم عجزة حيث لم ولا تتمكنوا من تحرير الأسرى وتحقيق حلم لام أسير أو أسيرة، لابنة أو ابن أسير ، لأسير مضى على وجوده في السجون سنوات طويلة... لقد كانت الأمة يوم اعتقل نائل ابن الحاجة فرحة واحدة والآن أصبحت أمما متفرقة وشعوبا مهزومة ومحجمة ومحطمة.. كانت امة فقدت فلسطين أما الآن فهي امة فقدت فلسطين والعراق باحتلال مباشر،وبقية الدول باحتلال غير مباشر.. وسوف تفقد سوريا ولبنان نتيجة تدويل قضايا داخلية وتنصيب المجرمين وقادة المجازر البشعة بحق أبناء المخيمات الفلسطينية أعضاء في البرلمان وقد يصبحوا وزراء وحتى رؤساء. فبدلا من العمل على إطلاق سراح سمير القنطار نجد في لبنان الشقيق من يعمل على إطلاق سراح السفاحين قتلة الرئيس الشهيد رشيد كرامي،ومنهم من قاد او ضلع في مذابح عدة شهدها لبنان، كانت أفظعها في مخيمات صبرا وشاتيلا وتل الزعتر وجسر الباشا وضبية..

أي عالم هذا الذي نحن فيه،عالم عربي ضعيف مفكك مريض شاذ وضال.. عالم تآمر على فلسطين والعراق وها هو يبدأ نفس الأسلوب مع سوريا العربية ولبنان العربي..عالم يعز فيه الموقف الثابت والسليم. لكن لا تقلقوا يا نائل وسعيد وعمر ويا صديقي سمير القنطار إذ بالرغم من كل هذه السوداوية التي تلف أمتكم العربية لا بد ان تروا النور.. ولا بد لسمير ان يلتقي بالوالدة والأهل بعد ااكثر من ربع قرن في السجون،وبعدما كان قد فقد الوالد وهو خلف القضبان.. ولا بد لسعيد العتبة ان يجتمع بالوالدة قبل ان تدق ساعة الرحيل. ولا بد لنائل وعمر برفقة الاسرى ان يزورا مقبرة العائلة في كوبر حيث الوالد والوالدة ليضعوا وردة على شاهد قبرهما..فنائل وعمر اللذان لم يقولا لهما اف أبدا في حياتهما.. سيتلوان على روح الوالد والوالدة سورة الفاتحة بعربية صحيحة وبلهجة فلسطينية واضحة، ثم يلعنا الاحتلال وزمن صعب جلب لبلادهم أعوان الاحتلال.

ثم سيلتقيان بشقيقتهما التي أصبحت وحيدة بعد رحيل الوالدة،ومن قبل ذلك رحيل الوالد. تلك الشقيقة التي علقت على رحيل والدتها :" كم تمنت والدتي ان ترى اخوتي خارج اسوار السجون حيث عاشت والدتي عزيزة واستشهدت كذلك وهي تصارع الموت والصبر للقاء اخوتي ... لم يبق من العائلة احد الا انا فأمي استشهدت اليوم وأبي قبل سنة واخوتي لا زالوا داخل السجون الاحتلالية...وفاة امي وصمة عار على جبين الحكومة (الإسرائيلية) حيث لم تسمح لأبنيها إلقاء النظرة الأخيرة عليها ووداعها".

أيتها الحاجة الكبيرة يا فرحة الفجر الآتي، سلاما لروحك، سلاما لقوة تحملك وإرادتك الصلبة وروحك المحلقة عاليا كطيور الحرية،سلاما يا أم كل حر وصاحب مبدأوقيم يؤمن بفلسطين عربية كاملة، يا حاجة فرحة!لن تمر الأيام والشهور والسنين القادمة دون ان تصحو امة الضاد من نومها،ودون ان تتحرر من أسرها. لان الأسرى الذين لازالوا منذ ما قبل اوسلو خلف القضبان والذين هم بمثابة رهائن مدى العمر وحتى الموت أو زوال الاحتلال لن يسامحوا امة الضاد إن تركتهم دون رؤية ولقاء الأهل

جوهرة
12-02-2005, 03:06 AM
الشعب الفلسطيني كله بطل من رجال ونساء واطفال وشيوخ

صمدوا في وجه الاعداء ولم يستسلموا باعوا ارواحهم مقابل بقائهم في وطنهم

شكرا ً

ابن الياسر الكاسر
12-03-2005, 09:36 PM
اللهم ارحم جميع شهدائنا

رحمك الله يا حجة فرحة

الهكر لاوكى
12-03-2005, 09:59 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

الشهيد القائد: جمال عبد الرازق

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

الاستشهادية: زينب ابو سالم

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

الشهيد :عدلي ابو طه

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
ابطال عملية"زلـزلـة الحصون"
الاسـتشـهاديـة

خالد
12-09-2005, 08:28 PM
هذكا هي أمهات فلسطين
مدارس لتخريج العظـــام

شكرا اختنا الكريمة

المغترب
12-10-2005, 08:58 PM
شكرا ع المشاركة الجميلة
تحياتي لكم

عفراء
12-10-2005, 10:56 PM
شكرا خنساء عالموضوع