الفلامنجو
02-02-2007, 06:10 AM
هي قصة وطن حاول ويحاول خفافيش الليل المتسترين برداء الثوار تطويقه واحالته الى مستنقع آسن تفوح منه رائحة الحقد والكراهية، مرتزقة الهدم واراقة الدم، سماسرة القتل والتقتيل الراقصون بعرس الذبح على هوية الإنتماء السياسي، المتطفلون على تاريخ العزة والشرف، العابثون بقدسية سلاح ارادة الأحرار، المستأجرون من قبل زعماء وامراء حرب الأخوة محترفو الحقد الأعمى.
هي قصة وطن صار مستباحا لمراهق يحترف العويل بوجه الحقيقة، ويلهث خلف سراب قادته، ويطرب علة ازيز رصاص القنص للحلم التائه وسط الغي وسواداوية المشهد الوطني.
هم العطشى للتخريب والخراب، هم معاول ابوجهل واباطرة القيصر المتربع على العرش، هم سدنة نيرون روما، وخدمة الهيكل الجديد، هم عفاريت الشيطان المختبىء بين تفاصيلهم، هم بلا هوية ولا انتماء لفلسطين، هم الدخلاء على التاريخ ومشوهي حركته ومسيرته، هم هؤلاء الذين يجوبون الشوارع البائسة ليقتنصوا فريستهم ببعض من حلم وأمل يسكن اطراف البؤس والشقاء.
صوتهم نعيق البوم في صباح يحاول ان يختلس جماله. يجوبون الأزقة ويرعبون طفل يرقب الصبح ويأخذ حصته من اشراقة الشمس، فيمطروه بوابل الرصاص العبثي كونه قد تجرأ على الشمس والحقيقة...
هي حكاية الموت المتربص خلف الجدران الباردة، حينما يأتي قبل اوانه على يد اعداء الحياة والحب والانسان.
يا قتلة الحلم وارادة العيش والأمل ماذا تريدون..؟؟ ان كانت السلطة والإمارة فخذزها وابتعدوا... وان كانت المغانم فأسرقوها واذهبوا.... وان كان الدم فخذوا حصتكم وارحلو.... وان كان القتل والذبح من الوريد الى الوريد فقرابيننا بإنتظاركم... اشحذوا سكاكين قتلكم وتعالوا نحن بإنتظاركم...
يا انصاف الرجال والمتطفلين على جسومنا بنادقكم عار... وفعلكم مخزي... ولغتكم صارت عبرية لا نفهمها... وهيئاتكم غريبة وكأنكم القادمون من غير فلسطين بلا لا تعرفكم فلسطين ولا تتعرف على هويتكم... انتم خارج اطار حلمها... واعلموا انها ستلفظكم يوما... وترمي بكم على قارعة الطريق....
هو الشعب الذي سئم غيكم وسئم نباحكم وسئم قولكم وفعلكم... لابد من ان ينتفض عليكم وعلى بنادقكم المأجورة للموت... وصرختة ستقض مضاجعكم...
فيا ايها الشعب المظلوم انتفض على ثقافة الموت المطعَم بنكهة ميليشيات الحرب الأهلية.
واسمع صوتك لهم وإن كانت القصة قد بدات بقتلاكم فأسمعوا صوت الطفلة القتيل برسالتها لكم ولقادتكم وامراءكم.....
من طفلة غزية بلحظات احتضارها كتبت تقول....
إلى حملة البنادق .. إلى صاحب السمو المقنع بالشوارع.. إلى رئيس سدنة الموت حفظه الله و رعاه وسدد خطاه .. إلى صاحب المقام السامي في الكهوف... إلى أولي الأمر في الشارع...
تحية من زقاق غزة إن كنتم لا تعرفون أين أنا... تحية من تحت أنقاض البيوت المتفجرة.... وبعد:
اعذروني يا سادتي فلم أقصد والله أن ارتكب ما ارتكبت من ذنب بحق صلة القربى وحق وفلسطين.. اعذروني يا سادتي لإحراجكم فلم أكن أعلم أني بفعلتي تلك سأرتكب بحقكم هذه الجريمة البشعة واسمحوا لي قبل أن ألفظ أنفاسي أخيراً هنا في حضن والدتي التي سبقتني منذ لحظات إلى السماء .. اسمحوا لي قبل أن ألحق بها أن أخط لكم كلمات الاعتذار واعذروني لرداءة الخط ربما إذ أكتب لكم كلماتي من ظلمات ما تحت الأنقاض وهو ما أسال الله تعالى أن يجنبكم إياه و يحفظكم ويرعاكم و يبقيكم سادة على العروش حتى يوم القيامة فمن تبقى من الأطفال على قيد الحياة لا زال بحاجة إليكم لتنيروا له طريقه نحو السماء.
أنا يا سادتي أبلغ من العمر سنتين و قد أكون أصغر مجرمة عرفها التاريخ إذا ما استثنينا بعض من سولت لهم أنفسهم الإجرام من أطفال قتلوا بنيران يهوذا الكامن بالمكان والزمان الذين وقعوا في المحظور قبلي..
أعتذر منكم يا سادتي وأقسم لكم أني حين احتضنت دميتي الصغيرة و التجأت إلى منزلي لم أكن أعلم أني سأقطع أشلاء .. لم أكن أعلم أني حين ضمتني أمي بقوة إلى صدرها الحنون سأراها تفارق الحياة ومقلتاها تنظران إلي بحزن وخوف و هلع و أسى ..
أعتذر منكم يا سادتي على هذا التصرف الأحمق الذي أحرجكم كثيراً و أؤكد لكم مجدداً أني لم أقصد ارتكاب هذه الفعلة النكراء ولم أقصد و الله إرهاب احد وتحميلكم مسؤولية قتلي، ربما هي أمي التي دفعتني لفعلة كهذه ولو أنها لا تزال على قيد الحياة لوبختها ربما فمن أعطاها الحق بأن تختبئ هنا من قذائفكم.. اعذروها يا سادتي فلربما كانت من الغباء بمكان لا تعرف فيه أن هذه االقذائف جهادية ونضالية كفاحية ستحرقنا نحن اطفال وتطهرنا من اوساخ الوطن....
أنا جد آسفة يا سادتي لأني أحرجتكم أمام الشارع وأظهرتكم على حقيقتكم، أعتذر لأني وضعتكم أمام خيارات لم تريدوها يوماً ومغامرات غير محسوبة أثقلت بها كاهلكم، تماماً كما يثقل هذا الركام كاهل أمي هنا وعنق أبي هناك، تماما كما سحق هذا الركام رأس أخي.. أعذروني يا سادتي واسمحوا لي أن أنهي كلماتي هذه فالظلام يشتد هنا و أشعر أني لم أعد قادرة على التنفس.. لم أعد أرى صوركم ولا أدري لماذا تلاشيتم هكذا وبسرعة من أمامي.. كل ما أراه الآن هو أخي الصغير وأصدقائي .. وأمي وأبي هناك أيضاً.. ترى إلى أين هم ذاهبون و لماذا تعلو وجوههم تلك الابتسامة وما ذاك الروض الأخضر خلفهم يكاد نور وجوههم يخطف قلبي .. أشعر بسعادة غامرة .. أسمحوا لي يا سادتي فعلي الذهاب.. الجميع بانتظاري كل الذين أحبهم هناك فاعذروني..
سأترك لكم أشلائي و أذهب .. سائلة الله لكم العمر المديد وطول البقاء في الدنيا راجية إياه أن لا يجمعني بكم هناك.. لا لشيء .. فقط لأني أخجل من لقاءكم....
التوقيع:
إرهابية قضت نحبها في زقاق غزة...ا
بقلم يونس العموري
هي قصة وطن صار مستباحا لمراهق يحترف العويل بوجه الحقيقة، ويلهث خلف سراب قادته، ويطرب علة ازيز رصاص القنص للحلم التائه وسط الغي وسواداوية المشهد الوطني.
هم العطشى للتخريب والخراب، هم معاول ابوجهل واباطرة القيصر المتربع على العرش، هم سدنة نيرون روما، وخدمة الهيكل الجديد، هم عفاريت الشيطان المختبىء بين تفاصيلهم، هم بلا هوية ولا انتماء لفلسطين، هم الدخلاء على التاريخ ومشوهي حركته ومسيرته، هم هؤلاء الذين يجوبون الشوارع البائسة ليقتنصوا فريستهم ببعض من حلم وأمل يسكن اطراف البؤس والشقاء.
صوتهم نعيق البوم في صباح يحاول ان يختلس جماله. يجوبون الأزقة ويرعبون طفل يرقب الصبح ويأخذ حصته من اشراقة الشمس، فيمطروه بوابل الرصاص العبثي كونه قد تجرأ على الشمس والحقيقة...
هي حكاية الموت المتربص خلف الجدران الباردة، حينما يأتي قبل اوانه على يد اعداء الحياة والحب والانسان.
يا قتلة الحلم وارادة العيش والأمل ماذا تريدون..؟؟ ان كانت السلطة والإمارة فخذزها وابتعدوا... وان كانت المغانم فأسرقوها واذهبوا.... وان كان الدم فخذوا حصتكم وارحلو.... وان كان القتل والذبح من الوريد الى الوريد فقرابيننا بإنتظاركم... اشحذوا سكاكين قتلكم وتعالوا نحن بإنتظاركم...
يا انصاف الرجال والمتطفلين على جسومنا بنادقكم عار... وفعلكم مخزي... ولغتكم صارت عبرية لا نفهمها... وهيئاتكم غريبة وكأنكم القادمون من غير فلسطين بلا لا تعرفكم فلسطين ولا تتعرف على هويتكم... انتم خارج اطار حلمها... واعلموا انها ستلفظكم يوما... وترمي بكم على قارعة الطريق....
هو الشعب الذي سئم غيكم وسئم نباحكم وسئم قولكم وفعلكم... لابد من ان ينتفض عليكم وعلى بنادقكم المأجورة للموت... وصرختة ستقض مضاجعكم...
فيا ايها الشعب المظلوم انتفض على ثقافة الموت المطعَم بنكهة ميليشيات الحرب الأهلية.
واسمع صوتك لهم وإن كانت القصة قد بدات بقتلاكم فأسمعوا صوت الطفلة القتيل برسالتها لكم ولقادتكم وامراءكم.....
من طفلة غزية بلحظات احتضارها كتبت تقول....
إلى حملة البنادق .. إلى صاحب السمو المقنع بالشوارع.. إلى رئيس سدنة الموت حفظه الله و رعاه وسدد خطاه .. إلى صاحب المقام السامي في الكهوف... إلى أولي الأمر في الشارع...
تحية من زقاق غزة إن كنتم لا تعرفون أين أنا... تحية من تحت أنقاض البيوت المتفجرة.... وبعد:
اعذروني يا سادتي فلم أقصد والله أن ارتكب ما ارتكبت من ذنب بحق صلة القربى وحق وفلسطين.. اعذروني يا سادتي لإحراجكم فلم أكن أعلم أني بفعلتي تلك سأرتكب بحقكم هذه الجريمة البشعة واسمحوا لي قبل أن ألفظ أنفاسي أخيراً هنا في حضن والدتي التي سبقتني منذ لحظات إلى السماء .. اسمحوا لي قبل أن ألحق بها أن أخط لكم كلمات الاعتذار واعذروني لرداءة الخط ربما إذ أكتب لكم كلماتي من ظلمات ما تحت الأنقاض وهو ما أسال الله تعالى أن يجنبكم إياه و يحفظكم ويرعاكم و يبقيكم سادة على العروش حتى يوم القيامة فمن تبقى من الأطفال على قيد الحياة لا زال بحاجة إليكم لتنيروا له طريقه نحو السماء.
أنا يا سادتي أبلغ من العمر سنتين و قد أكون أصغر مجرمة عرفها التاريخ إذا ما استثنينا بعض من سولت لهم أنفسهم الإجرام من أطفال قتلوا بنيران يهوذا الكامن بالمكان والزمان الذين وقعوا في المحظور قبلي..
أعتذر منكم يا سادتي وأقسم لكم أني حين احتضنت دميتي الصغيرة و التجأت إلى منزلي لم أكن أعلم أني سأقطع أشلاء .. لم أكن أعلم أني حين ضمتني أمي بقوة إلى صدرها الحنون سأراها تفارق الحياة ومقلتاها تنظران إلي بحزن وخوف و هلع و أسى ..
أعتذر منكم يا سادتي على هذا التصرف الأحمق الذي أحرجكم كثيراً و أؤكد لكم مجدداً أني لم أقصد ارتكاب هذه الفعلة النكراء ولم أقصد و الله إرهاب احد وتحميلكم مسؤولية قتلي، ربما هي أمي التي دفعتني لفعلة كهذه ولو أنها لا تزال على قيد الحياة لوبختها ربما فمن أعطاها الحق بأن تختبئ هنا من قذائفكم.. اعذروها يا سادتي فلربما كانت من الغباء بمكان لا تعرف فيه أن هذه االقذائف جهادية ونضالية كفاحية ستحرقنا نحن اطفال وتطهرنا من اوساخ الوطن....
أنا جد آسفة يا سادتي لأني أحرجتكم أمام الشارع وأظهرتكم على حقيقتكم، أعتذر لأني وضعتكم أمام خيارات لم تريدوها يوماً ومغامرات غير محسوبة أثقلت بها كاهلكم، تماماً كما يثقل هذا الركام كاهل أمي هنا وعنق أبي هناك، تماما كما سحق هذا الركام رأس أخي.. أعذروني يا سادتي واسمحوا لي أن أنهي كلماتي هذه فالظلام يشتد هنا و أشعر أني لم أعد قادرة على التنفس.. لم أعد أرى صوركم ولا أدري لماذا تلاشيتم هكذا وبسرعة من أمامي.. كل ما أراه الآن هو أخي الصغير وأصدقائي .. وأمي وأبي هناك أيضاً.. ترى إلى أين هم ذاهبون و لماذا تعلو وجوههم تلك الابتسامة وما ذاك الروض الأخضر خلفهم يكاد نور وجوههم يخطف قلبي .. أشعر بسعادة غامرة .. أسمحوا لي يا سادتي فعلي الذهاب.. الجميع بانتظاري كل الذين أحبهم هناك فاعذروني..
سأترك لكم أشلائي و أذهب .. سائلة الله لكم العمر المديد وطول البقاء في الدنيا راجية إياه أن لا يجمعني بكم هناك.. لا لشيء .. فقط لأني أخجل من لقاءكم....
التوقيع:
إرهابية قضت نحبها في زقاق غزة...ا
بقلم يونس العموري