المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استقبال الحجاج الفلسطينيين بين الحاضر والماضي


العسقلاني
01-12-2007, 09:56 PM
زينات معلقة هنا وهناك، أضواء بألوان قوس قزح الزاهية، كتابات على الجدران ترحب بحجاج بيت الله تهنئهم بالعود الأحمد وتدعو لهم بغفران الذنوب.

وأطفال عيونهم شاخصة مرتقبة يوم العودة للانغماس في حضن الجد والجدة والتنعم بالهدايا الجميلة من الأراضي الحجازية وغالباً ما تكون للذكور طاقية مع جلباب أبيض نقي ناصع كالحليب.

تلك المظاهر الحديثة في استقبال حجاج بيت الله بعد العودة من الديار الحجازية، أما قديما فكانت تحانين وترانيم بهيجة مفرحة ينشدها النسوة ابتهاجاً وسروراً بعودة من غابوا عنهم شهوراً في رحلة الذهاب والإياب على ظهور الإبل قاطعين الصحراء طولاً وعرضاً للوصول إلى بيت الله العظيم وأداء فريضة الحج وزيارة قبر المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم..

"لها أون لاين " تبحث بين سطور التاريخ عن بعض من مظاهر استقبال الحجاج قديماً وصولاً إلى آلية استقبالهم في الألفية الثالثة:

بتحانين الفراق التي تؤثر في القلوب والعيون كان يودع في الماضي أهل الحجاج حجيجهم داعين لهم بالعود الأحمد والسلامة من كل شر، يحملونهم أمانة الدعاء لهم والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومهما كانت حرارة الوداع قاسية فإن حرارة الاستقبال تكون أشد وأقوى ابتهاجاً وفرحاً بالقادمين، فما إن يعلم أهل البلدة باقتراب موعد قدوم ركب الحجيج حتى يعمدوا إلى تزيين الحارات والميادين والدواوين العامة بالأنوار والزينات المختلفة الأشكال والألوان.

أما النساء فيبدأن بالتوافد على منزل الحاج وينشدون له التحانين الرائعة حتى إذا ماقرع الباب التفوا حوله وازدادوا في التحنين والإنشاد في مشهد مفعم بمشاعر الحب والشوق والفرح، ومن تلك التحانين المنشدة إيذاناً بقدوم الحجاج وفق ما يرويه الأستاذ سعيد أبو معلا:

فاطمة يابوي.. وإضوي العقود

حجاج أبوك.. لفوا بالأسود

فاطمة يابوي.. وإضوي القناديل

حجاج أبوك.. لفوا بالتنابيل

فاطمة يابوي.. وإضوي الشمع

حجاج أبوك.. لفوا على الديوان

فاطمة يابوي.. وإضوي العلية

حجاج أبوك.. لفوا في البرية

كما تستزيد النسوة في مدح الحاجة والتحنين لها بالعودة الميمونة والدعوة لها بالمغفرة مصورينها بالطهر قائلات:

حجينا ونلنا.. بشروا أحبابنا.. حجينا ونلنا

ع الرمل تمشي.. ما أحلاك يا حجة

ع الرمل تمشي.. حنة ونكشه

زينوا دارنا.. حنة ونكشه

ما أحلى حلقها.. مع بياض عنقها

ما أحلى حلقها.. للي خلقها

وقفة محرمة.. للي خلقها

كما يرددوا في تحانينهم الحمد والثناء لله الكريم العظيم الذي أعاد لهم حجاجهم سالمين فيقولون:

الحمد لله يا الله.. زالت الهموم

إن شا الله.. ألمي على مجراها

والسعد جانا.. من الله

تلك التحانين تسبق يوم وصول الحجاج الذي لا تقل بهجته بهاءَ وسعادة عن يوم العيد فتجد أهالي البلدة قد نفروا من بيوتهم مع بزوغ شمس يوم الوصول إلى ساحات البلدة ينتظرون بلهفة وصول ركب الحجيج عيون زائغة وقلوب تخفق سريعاً وأفكار تتوارد هنا بحزن وهناك بفرحة اللقاء تمتزج المشاعر وتختلط نبضات القلوب فما يجدوا إلا التحانين ينشدوها بانتظار الوصول الميمون قائلين:

سيارتي سواقها الشاطر حسن

وتفتلت بحمولها بباب الحرم

سيارتي سواقها الشاطر حسين

وتفتلت بحمولها بالحارمين

وما إن يقترب موكب الحجيج ويرى الأهالي حجيهم حتى تنشد النسوة:

من قفى السور دوري.. بيضا يا إم الوشام

مرحبا بحجتنا غايبي.. صار إلها زمان

من قفى السور دور.. أبيض يا رجال

مرحبا بأبو محمد.. غايب له زمان

ويستزيدوا في إنشاد تحانين الترحيب قائلات:

يا مرحبا باللي لفا.. مثل القمر الاشرفا

خلى عداة وراه مثل.. السراج اللي انطفا

وعند دخول الحاج البيت تقول:

فلقنا رمانة طلعت حمرا وملانة

والحمد لله رجعت حجاجنا بالسلامة

يا هلا يا هلا.. حطوا الحبك ع الطبق وأنا الندى لسقيك

وإنت الثريا وأنا الميزان برى فيك..

ثم يجتمع الأهل في بيت الحاج ويبدأ الحاج بتوزيع الهدايا، ويسقى الحاضرين من ماء زمزم الذي كان قد جلبه الحاج معه من الديار الحجازية فتزيد رائحتها وطعمها الناس تعلقاً بالكعبة المشرفة وتطرق الأفئدة والألسنة دعائها لله سبحانه بأن يكتب للحاضرين أداء فريضة الحج في الموسم القام..

في الحاضر.. جداريات وولائم

ومع مرور الزمن تغيرت عادات استقبال الحجاج الفلسطينيين قليلاً فباتت التحانين تتوارى وتتعلثم على الألسنة قليلاً وبات المظهر الأحدث في استقبال الحجاح الفلسطينيين تعليق الزينات والورود في منزل الحاج ناهيك عن طلاء جدارن المنزل الخارجية بالرسوم والكلمات الداعية للحاج بغفران الذنوب وتقبل الفريضة، بالإضافة إلى عبارات الترحيب التي تدل على حفاوة الاستقبال.

وقد استخدم المصريون قديماً هذه الجداريات كوسيلة للإعلان عن أداء صاحب المنزل لفريضة الحج وكذلك الفلسطينيين وبحسب ما ورد في موقع مكتبة الإسكندرية فإن ألوان طلاء الجداريات والكتابات من خامات الجير والغراء تمتاز بكونها زاهية صريحة تعبر عن مظاهر الفرح والسعادة بعودة الحجيج، وتتكون من آيات قرآنية صغيرة و عبارة الصلاة على النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى مشاهد مقطعية من صورة الكعبة المشرفة ومقام النبي وغار حراء، وأخيراً بات أهل الحاج يعمدون إلى إقامة الولائم ويدعون الأهل والأقارب لتناول طعام الحاج في جو من السعادة والفرح يغمر القلوب ويوثق العلاقات الإنسانية توزع فيه الهدايا التي قدم بها الحاج من أرض الحجاز

الكـــ الصقر ـــاسر
04-10-2007, 02:29 PM
مشكووووور اخي العسقلاني
تقبل ارقى التحايا
دمت بود

الفلامنجو
04-12-2007, 03:37 AM
صورة في غاية الجمال اخي الكريم

بورك هذا المداد الذي اينع هنا فنطق بابهى الصور

تقبل مني كل تحية وتقدير