استشهاديه
11-27-2005, 09:11 PM
قال عبد الله بن المبارك :
خرجت حاجاً فبينما أنا في بعض الطريق إذ بسواد فتميزت ذاك فإذا عجوز عليها درع وخمار من صوف فقلت : السلام عليك ورحمة الله وبركاته
فقالت : [ سلاما قولا من رب رحيم ]
فقلت : يرحمك الله ما تصنعين في هذا المكان ؟
قالت : [ ومن يضلل الله فلا هادي له ]
فعرفت أنها ضلت الطريق .
فقلت لها : أين تريدين ؟
فقالت : [ سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ]
فعلمت أنها قد قضت حجها وهي تريد بيت المقدس .
فقلت لها : منذ كم في هذا الموضع ؟
قالت : [ ثلاث ليال سويا ]
قلت : ماأرى معك طعاما تأكلين .
قالت : [ هو يطعمني ويسقين ]
قلت لها : معي طعام فهل لك في الأكل ؟
قالت : [ ثم أتموا الصيام إلى الليل ] .
قلت : ليس هذا وقت صوم.
قالت ك [ ومن تطوع خيراُ فأن الله شاكر عليم ]
قلت : قد أبيح لنا الإفطار في السفر .
قالت : [ وإن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ] .
قلت : لم لا تكلميني كما أكلمك ؟
قالت : [ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ] .
قلت : فمن أي الناس أنت ؟
قالت : [ ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا] .
قلت : قد أخطأت فاجعليني في حل .
قالت : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ] .
قلت : فهل لك أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافله ؟
قالت : [ وما تفعلوا من خير يعلمه الله ]
فأنخت راحلتي قالت : [ قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ] فغضضت بصري عنها
وقلت لها : إركبي ، فلما أستوت
قالت : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون .
فأخذت زمام الناقه وجعلت اسرع وأصيح
فقالت : [ وأقصد في مشيك وأغضض من صوتك ] فجعلت أمشي ببطء وأترنم بالشعر ،
فقالت : [ فاقرؤا ما تيسر من القرآن ]
فقلت لها : لقد أوتيت خيراُ كثيرا
قالت : [ وما يذكر إلا أولوا الألباب ]
فلما مشينا قليلاُ قلت لها : ألك زوج ؟
قالت : [ ياأيها الذين أمنوا لا تسألون عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ]
فسكت ولم اكلمها حتى أدركت بها القافله فقلت لها : هذه القافله فمن لك فيها ؟
فقالت : [ المال والبنون زينه الحياه الدنيا ]
فعلمن أن لها اولاد فقلت : وما شأنهم في الحج ؟
قالت : [ وعلامات وبالنجم هم يهتدون]
فعلمت انهم ادلاء القافله . فقصدت بها القباب والعمارات .
فقلت : هذه القباب ، فمن لك فيها ؟
قالت : [ واتخذ الله ابراهيم خليلا وكلم موسى تكليما ] . [ يايحي خذ الكتاب بقوه ]
إستقر بهم الجلوس قالت : [ فابعثوا بورقكم هذه إلى المدينه فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه ]
فمضى أحدهم فأشترى طعاما فقدموه بين يدي . فقالت : [ كلوا واشربوا بما اسلفتم في الأيام الخاليه ]
فقلت : الأن طعامكم حرام علي حتى تخبروني بأمرها .
فقالوا : هذه أمنا لها منذ أربعين عاما لم تتكلم إلا بالقرأن مخافه أن تزل .
فقلت : [ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ] . أنتهى .
خرجت حاجاً فبينما أنا في بعض الطريق إذ بسواد فتميزت ذاك فإذا عجوز عليها درع وخمار من صوف فقلت : السلام عليك ورحمة الله وبركاته
فقالت : [ سلاما قولا من رب رحيم ]
فقلت : يرحمك الله ما تصنعين في هذا المكان ؟
قالت : [ ومن يضلل الله فلا هادي له ]
فعرفت أنها ضلت الطريق .
فقلت لها : أين تريدين ؟
فقالت : [ سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ]
فعلمت أنها قد قضت حجها وهي تريد بيت المقدس .
فقلت لها : منذ كم في هذا الموضع ؟
قالت : [ ثلاث ليال سويا ]
قلت : ماأرى معك طعاما تأكلين .
قالت : [ هو يطعمني ويسقين ]
قلت لها : معي طعام فهل لك في الأكل ؟
قالت : [ ثم أتموا الصيام إلى الليل ] .
قلت : ليس هذا وقت صوم.
قالت ك [ ومن تطوع خيراُ فأن الله شاكر عليم ]
قلت : قد أبيح لنا الإفطار في السفر .
قالت : [ وإن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ] .
قلت : لم لا تكلميني كما أكلمك ؟
قالت : [ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ] .
قلت : فمن أي الناس أنت ؟
قالت : [ ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا] .
قلت : قد أخطأت فاجعليني في حل .
قالت : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ] .
قلت : فهل لك أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافله ؟
قالت : [ وما تفعلوا من خير يعلمه الله ]
فأنخت راحلتي قالت : [ قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ] فغضضت بصري عنها
وقلت لها : إركبي ، فلما أستوت
قالت : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون .
فأخذت زمام الناقه وجعلت اسرع وأصيح
فقالت : [ وأقصد في مشيك وأغضض من صوتك ] فجعلت أمشي ببطء وأترنم بالشعر ،
فقالت : [ فاقرؤا ما تيسر من القرآن ]
فقلت لها : لقد أوتيت خيراُ كثيرا
قالت : [ وما يذكر إلا أولوا الألباب ]
فلما مشينا قليلاُ قلت لها : ألك زوج ؟
قالت : [ ياأيها الذين أمنوا لا تسألون عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ]
فسكت ولم اكلمها حتى أدركت بها القافله فقلت لها : هذه القافله فمن لك فيها ؟
فقالت : [ المال والبنون زينه الحياه الدنيا ]
فعلمن أن لها اولاد فقلت : وما شأنهم في الحج ؟
قالت : [ وعلامات وبالنجم هم يهتدون]
فعلمت انهم ادلاء القافله . فقصدت بها القباب والعمارات .
فقلت : هذه القباب ، فمن لك فيها ؟
قالت : [ واتخذ الله ابراهيم خليلا وكلم موسى تكليما ] . [ يايحي خذ الكتاب بقوه ]
إستقر بهم الجلوس قالت : [ فابعثوا بورقكم هذه إلى المدينه فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه ]
فمضى أحدهم فأشترى طعاما فقدموه بين يدي . فقالت : [ كلوا واشربوا بما اسلفتم في الأيام الخاليه ]
فقلت : الأن طعامكم حرام علي حتى تخبروني بأمرها .
فقالوا : هذه أمنا لها منذ أربعين عاما لم تتكلم إلا بالقرأن مخافه أن تزل .
فقلت : [ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ] . أنتهى .