المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حتماً تسيل مدامع الاحداق (الى صدام حسين)


abuhaffs
01-04-2007, 12:43 PM
صدام هل في الدهر من عملاقِ
سنراه مثلك طيب الاعراق

أم أن هذا الدهر أقسم جهرة
ان ليس مثلك فيه دون شقاق

زمنٌ تَطاولُه إذا ساويتَه
ساويت هامته بتحت الساق

بل انت فلتة دهرنا فيما مضى
وتظل فلتته على الاطلاق

ماذا تسطر عنك أشعار الورى
فتمام وصفك صار غير مطاق

لوأن أشجار الثرى اقلامهم
ومدادهم كالهائج الرقراق

لم يبلغوا معشار ما قد نلته
في الدهر من فخرِ وعزِ راق

فلقد أقمتَ من الإباء معالماَ
وركبت نحوالمجد فوق براق

وتجمعت فيك المفاخر كلها
مثل اجتماع الشهب في الآفاق

وأعدتَ شعباً من رفات جسومه
فارتد للعليا بشوق عناق

لم ترض من قومٍ وانت كبيرهم
الاالبلوغ الى السهى بمراق

تأوي بني الإسلام من عرْبٍ ومن
عجمٍ وتلقاهم بكل وفاق

والناس عندك أخوة واحبة
في شامهم وخليجهم وعراق

لم تلقك الايام إلا حاملاً
همْاً يصيب الشُمّ بالإزهاق

وعبستَ في وجه الحوادث مالئاً
افواه قومك من سنا الإبراق

وشققت أرجاء البلاد منقباً
عن درها المكنون في الأعماق

وجعلتهم في عالم متوحشٍ
كالأسد في فتكٍ بحال تلاق

بلّغتهم نحوالتقدم موضعاً
تكبوالرياح امامهم بسباق

وأحلتَ بغداداَ على أعدائها
بحراً فما نالوا سوى الإغراق

ومحوتهم من قبل فيها مثلما
يُمحى الدجى بفوالق الاشراق

صرَخَت بصوتٍ يفزع الموتى به
أرواحهم لجسومهم بطلاق

مابال قومك يا سليل المجد يا
حراً بعصر خوافض الاعناق

مابال قومك يا حسام شجاعةٍ
ما منه إن يستله من واقِ

مابالهم جمّعتهم فتفرقوا
وتطايروا كتطاير الاوارق

قد كنت أحكمت الوثاق لحفظهم
واليوم قد اضحوا بغير وثاق

عبث العدوبهم وأضعف عزمهم
فيُرون في خَوَرٍ وفي إرهاق

بالأمس كان القوم مصدر رهبةٍ
واليوم للأعداء كالأبواق

كانوا كأملاكٍ بصف واحدٍ
والآن كالأغنام في الأسواق

أسفي عليك وهبت نفسك للردى
من أجل أهل خيانةٍ ونفاق

من بعد ما سيّرتهم لشموخهم
قد سيروك اليوم للمشناق!!

علّمتهم معنى الإباء فما ارتضوا
إلا مرار الذل والإملاق

تركوك انت وانت حارس عزهم
ومضوا الى الإذلال كالعشاق

أفٍ لهم قومٌ كأن عقولهم
خُتمت مدى الايام بالإغلاق

لاضير ياصدام شنقك رفعةٌ
وشهادة تُرجى من الخلاق

لم تمض رغم لقاء حتفك منهمو
فهموالذين مضوا وانت الباقي

تأريخهم في الوحل مثل وجوههم
ومقام شخصك فوق سبع طباق

لم نأسَ من شنقٍ فشنقك عزةٌ
لكنما من لوعةٍ وفراق

حتى وإن خُتمت حياتك بالعلا
حتماً تسيل مدامع الاحداق
نقلا عن شبكة البصرة