المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فـلـسـطـين العزة والكرامة . . .


برهوم عيوني
09-26-2006, 10:43 PM
لم يكن نضال الشعب الفلسطيني وراء وهم أو أسطورة بل كان نضالاً وراء حق وتاريخ ففلسطين هي لنا عبر التاريخ... وستظل لنا على مدى التاريخ والفكرة التي تزعم أن فلسطين "أرض بلا شعب " التي ابتكرها اليهود هي من محض الخيال,وقصة "أرض الميعاد" هي أسطورة من أساطيرهم يحاولون من خلالها نفي وجودالشعب الفلسطيني بل إن ارض فلسطين كانت عبر التاريخ تحمل فوق ثراها شعباً له تاريخ عريق ودور كبير في تطور الحضارة .
ولعل ابرز سمة اشتهر بها الشعب الفلسطيني وميزت تاريخه الطويل هو النضال النضال في سبيل الحرية والعدالة و الاستقلال , وهو نفسه النضال الذي يخيم على أيامنا هذه في سبيل تحقيق حق العودة لكل الشعب الفلسطيني ونيل الاستقلال .
تاريخ فلسطين

الإسم والموقع

الإسم
من المرجح أن اسم فلسطين مشتق من اللفظ بلست وهم من شعوب البحر التي دخلت فلسطين من جزيرة كريت في الألف الثاني قبل الميلاد حيث أقاموا فيها ممالكهم وامتزجوا بالسكان الأصليين، أي الكنعانيين، وهكذا أعطوا البلاد اسمهم بعد أن كانت تعرف باسم ارض كنعان
وكما يقول المؤرخون فان الكنعانيون هم من الشعوب والقبائل السامية العربية التي دخلت فلسطين من شبه الجزيرة العربية في منتصف الألف الثالث قبل الميلاد.وقد عرفت فلسطين منذ القدم باسم ارض كنعان نسبة إلى هؤلاء الكنعانيين وقد ورد ذلك في الوثائق العراقية والسورية والمصرية القديمة بصيغة كناخني أو كنياخي كما ورد في التوراة أيضا ( pelest)
أما الاسم فلسطين فقد عرف منذ أقدم الأزمنة، فقد ذكر في الوثائق المصرية القديمة بصيغة بلست وفي المصادر الآشورية بصيغة فلستيا أو فلستو ( بلستو ) ، وفي التوراة بصيغة إيريتس بلشيتم أي أرض الفلسطيين ، وبلفظه الحالي عن المؤرخ اليوناني هيرودوتس أبو التاريخ . وكما يعتقد يقول المؤرخون فإن الفلسطينين الحاليين ينتمون إلى الشعوب والقبائل الكنعانية العربية، السكان الأصليين لفلسطين

الموقع

تعتبر فلسطين جزء من بلاد الشام أو سوريا الطبيعية والتي تضم بالإضافة إلى فلسطين كل من سوريا ولبنان والأردن. تقع فلسطين في وسط الشرق الأوسط، عند الطرف الجنوبي الغربي من قارة آسيا ، على الشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. يحدها لبنان شمالاً ، وسوريا والأردن شرقًا ، والبحر الأبيض المتوسط ومصر غربًا ، والبحر الأحمر جنوبًا ، وتبلغ مساحتها 27027 كلم2
وتحتل فلسطين موقعًا استراتيجيًا فريدًا ، فهي عدا عن كونها قلب الوطن العربي وصلة الوصل بين جزأيه الآسيوي والإفريقي ، تشكل أيضًا عقدة التقاء القارتين الآسيوية والإفريقية ، وممرًا عالميًا بين القارات الثلاث آسيا وأوروبا وأفريقيا ، وصلة وصل بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر. وتمتاز فلسطين أيضًا بمكانتها المقدسة في نظر الأديان السماوية وتشتهر بمدنها المقدسة وخاصة القدس والخليل وبيت لحم والناصرة
ونظرًا لموقعها الإستراتيجي هذا ولمكانتها الدينية في نظر الأديان السماوية شكلت فلسطين ملتقى لطرق برية وبحرية منذ أقدم العصور وأدت دورًا مهمًا في التجارة الدولية والتبادل الحضاري بين الأمم


عصور ما قبل التاريخ

يعتبر سكان فلسطين من صنع تاريخ طويل يمتد لعشرات الآلاف من السنين.وقد أقام الإنسان لقديم في فلسطين منذ اقدم العصور والتي يقسمها العلماءكما يلي

العصر الحجري القديم(الباليوليت):ويمتد من 1000000سنة ق.م حتى10000 سنة ق.م. عثر على مواقع إقامة الإنسان الأكثر قدما في فلسطين في موقع العبيدية إلى الجنوب الغربي من بحيرة طبريا,ويعتبر هذا الموقع من اقدم ما عرفه علم الآثار حتى الآن من المخلفات البشرية في العالم حيث يعود تاريخ تلك المخلفات إلى نحو مليون عام.بالإضافة إلى هذا الموقع هناك العديد من المواقع الأخرى التي يعود تاريخها لهذا العصر ونذكر منها على سبيل المثال مغارة الطابون في جبال الكرمل حيث عثر على هياكل عظمية متحجرة لما يطلق عليه العلماء علميا اسم الإنسان القديم الفلسطيني Palaeo anthropus Palaestiniensis .

:العصر الحجري الوسيط والحديث الميزوليت و النيوليت

من10000سنة ق.م حتى 5000 سنة ق.م. في هذا العصر هجر الإنسان القديم الفلسطيني المغاور والكهوف وانتقل الى السهول والوديان حيث أقام القرى وسكن فيها.وقد تميز هذا العصر بالانتقال إلى الزراعة وتدجين الحيوانات وصناعة الأدوات الزراعية.ويعتقد المؤرخون أن فلسطين كانت مهد الزراعة الأولى ومنها انتقلت الزراعة إلى بقية مناطق العالم. ولذلك فقد أطلق المؤرخون على هذه الحضارة الزراعية البدائية اسم الحضارة النطوفية نسبة إلى وادي النطوف غربي القدس حيث كان موطنها الأصلي. وهناك الكثير من المواقع في فلسطين التي يرجع تاريخها إلى الحضارة النطوفية ونذكر منها جبال القدس والمنطقة الواقعة غربي بحيرة الحولة ولكن أهمها هي مدينة أريحا في جوار البحر الميت والتي يعود تاريخها إلى ما قبل الألف السابع ق.م، وهذه المدينة المسورة سبقت بآلاف السنين أي استيطان مديني معروف حتى الآن وحتى قبل الأهرامات المصرية . ولذلك فقد اعتبر المؤرخون مدينة أريحا أقدم مدينة في التاريخ .

: العصر الحجري النحاسي الكالكوليت

ويمتد من 5000 سنة ق.م. حتى 3000 سنة ق.م في هذا العصر بدأ الإنسان القديم الفلسطيني بصناعة الفخار وباستخدام الأدوات الصوانية والنحاسية . وفي فلسطين الكثير من المواقع التي تدل على هذا العصر ونذكر منها المنطقة الواقعة شرقي البحر الميت والمنطقة والواقعة بجوار نابلس ، ومجدّو ، وبيسان ومنطقة بئر السبع حيث عثُر على عدد كبير من الدمى والتماثيل المصنوعة من العاج وعلى عدد كبير من الحلى النحاسية


عصور ما قبل الاسلام

:الكنعانيون

وهم اكبر الموجات التي خرجت من شبه الجزيرة العربية و كانت هجرتهم ق. م ب 3 - 4 آلاف سنة و هم في الأصل عرب و قد استقر الكنعانيون في فلسطين و سيطروا عليها سيطرة تامة حتى أنها عرفت باسمهم "أرض كنعانس" , اشتغل الكنعانيون بالصناعة و الزراعة و التجارة و بنوا مدناً عديدة مثل القدس ، أريحا ، عكا ، عسقلان ، غزة .. و لقد كشف العلماء عن مظاهر الحضارة الكنعانية مثل استعمال البرونز ، بناء الأسوار ، حفر الأنفاق ، الأقمشة

:العبرانيون

بين سنتي 1400-1200 قزم دخلت فلسطين جماعات قبلية أطلق عليها الباحثون اسم " العبرانيون" , و كان ذلك بعد ستة قرون من دخول الكنعانيين إليها ، دخل العبرانيون دور التنظيم لما تولى داود الحكم ( 1016 ق.م- 976 ق.م) ثم ابنه سليمان (976- 936ق.م)، قام الأول بفتح القدس و اتخذها عاصمة لملكه و بنى فيها الهيكل على طراز كنعاني ، أما سليمان فقد اهتم بالصناعة و التجارة
لم تعمر مملكة داود و سليمان سوى ثمانين عاماً، بعد ذلك انقسمت إلى دويلتين و الجدير بالذكر أن العبرانيون لم يختلطوا بالسكان الأصليين

:الفلسطينيون

في عام 1184 ق.م دخل الفلسطينيون من كريت و جزر بحر إيجه إلى فلسطين و كان الاسم الأصلي لقبائلهم يعرف باسم "يلست" "pelest" و أول من أطلق عليهم هذا الاسم هو " هيرودوت" ، و قد أعطوا البلاد اسمهم، فعرفت حتى يومنا باسم "فلسطين". أما القسم الذي استولوا عليه فيمتد من غزة جنوباً إلى ما بعد حبال الكرمل شمالاً.. و قد ازدهرت مدناً عديدة في عهدهم و امتزج بعضهم بالسكان الأصليين للبلاد - الكنعانيين- و اخذوا عنهم كل شيء حتى لغتهم.. الفرس: في عام 732 ق.م دخلت فلسطين تحت الحكم الآشوري و بعد عشر سنوات زالت مملكة إسرائيل ... في عام 586 ق.م انتصر البابليون بقيادة " نبوخد نصر " و رحل سكان مملكة " يهودا " إلى بابل ، و دمر "نبوخد نصر" الهيكل ، عام 539 ق.م هزم الفرس البابليين و استولوا على فلسطين و سمح " قورش الفارسي" لمن أراد من اليهود بالعودة إلى " أورشليم" و إعادة بناء الهيكل فيها فعادت جماعة منهم من جديد و لكن الكثيرين أثروا البقاء في بابل ... اليونان: في عام 333 ق.م احتل الإسكندر الأكبر القدس و خضعت له فلسطين بعد أن تمكن من هزيمة الفرس ، و لكن بعد عشر سنوات من حكمه مات الاسكندر و انقسمت مملكته، و وقعت فلسطين تحت حكم السلوقيين و البطالمة، و قد دمر الهيكل أثناء حكم السلوقيين

:الرومان

في عام 63 ق.م احتل الرومان فلسطين و القدس ،، و في عام 135 م حرق الإمبراطور الروماني هدريان مكان الهيكل ..و حول أورشليم إلى مستعمرة رومانية و سماها "ايلياء" بدأ اليهود يهاجرون خارج القدس و فلسطين و معنى هذا أنهم تشتتوا خارج فلسطين
و في أيام أغسطوس الروماني و لد السيد المسيح عليه السلام في بيت لحم ، ثم انتقل مع والدته إلى الناصرة و شهدت قرى الجليل معجزاته ..انقسمت الإمبراطورية إلى قسمين شرقية و غربية أطلق على القسم الشرقي منها بيزنطية ، و كانت فلسطين من ولايات الإمبراطورية الشرقية و ظلت فلسطين تحت حكم البيزنطيين حتى فتحها المسلمون عام 633 م





العصر العربي الإسلامي


: الفتح العربي الإسلامي

تم فتح فلسطين في نفس الفترة التي فتحت فيها بلاد الشام ، ولكن على مراحل فقد تم فتح جنوب فلسطين أولآعام 634 م 00أما مدينة القدس فقد اشترط بطريركها صفورنيوس أن يستلمها الخليفة نفسه وهكذا كان حيث دخل الخليفة عمربن الخطاب مدينة القدس 637م

:العصر الأموي

في العهد الأموي بنى عبد الملك بن مروان قبة الصخرة والمسجد الأقصى … وبني في أيام الأمويين أيضاَ مدينة الرملة … ونظرَا لقرب عاصمة الخلافة الأموية من فلسطين فقد تم الإهتمام والاعتناء بها بشكل ملحوظ

:العصر العباسي

رغم ابتعاد مركز الخلافة عن فلسطين إلا أن ذلك لم يثنهم عن الإعتناء وبالأرض المقدسة فلسطين ، حيث زارها الخليفة المنصور وابنه المهدي ، واهتم الرشيد بفلسطين وخاصة القدس ولكن منذ منتصف القرن العاشر أصاب الخلافة العباسية ضعف، فقام السلاجقة الأتراك بتسيير أمور الخلافة ثم تبعهم الفاطميون فانتزعوا حكم فلسطين من السلاجقة أما اليهود الذين كانوا في فلسطين في تلك الفترة فقد صان المسلمون حقوقهم

الحملة الصليبية )

في عام 1096 دعا البابا أوربان الثاني إلى ضرورة القيام بحملة صليبية إلى الشرق إحتل الصليبيون مدناَ مختلفة في فلسطين وفي بلاد الشام وفي 15 تموز 1099 م سقطت مدينة القدس وارتكب الصليبيون مجزرة بحيث قتلوا النساء والأطفال والشيوخ … استطاع صلاح الدين الأيوبي أن يحرر مدينة القدس بعد معركة حطين في عام 1187 … أما جلاء الصليبيين نهائياَ عن البلاد فقد تم عام 1291وكان آخر مدينة حررت من الصليبيين هي عكا

:عصر الخلافة العثمانية

في عام 1516فتح السلطان سليم الأول بلاد الشام ودخلت بذلك فلسطين كغيرها من بلاد الشام تحت الحكم العثماني فأولوها اهتمامهم واحتفظوا بها أمام المطامع الصهيونية والإستعمارية وخير شاهد على ذلك هو السلطان عبد الحميد الثاني الذي رفض رفضَا قاطعاَ تسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين

… بعد الحرب العالمية الأولى وقعت فلسطين تحت الإحتلال البريطاني



خلال القرن التاسع عشر

:حملة نابليون بونابرت
في اطار الصراع بين فرنسا وبريطانيا, قامت فرنسا بقيادة نابليون بونابرت بحملة على مصر وفلسطين في عام 1897
فاحتل العديد من المدن الفلسطينيةولقد ارتكب نابليون مجزرة في حيث قتل فيها اكثر من 12000اسير عربي اصيب جيش نابليون بداء الطاعون ز ورغم ذلك توجه نابليون بجيوشه نحو عكا التي حاصرها حصارا لكن عكا صمدت صمودا قويا و أصبح يضرب بأسوارها مثل المناعة و بأهلها مثل الشجاعة , استمرت هذه الحملة الفاشلة لمدة ثلاثة أشهر فقط
:حملة محمد علي باشا
بعد حملة نابليون , عادت فلسطين الى حكم الدولة العثمانية ... وخلال القرن 19 شهدت فلسطين تطورات مهمة ومنها حملة محمد علي باشا الى فلسطين 1831وقامت في فلسطين ثورات كثيرة ضد نظام ابراهيم باشا بسبب نظام الضرائب والتجنيد الالزامي , غير أن هذه الثورات لم تنجح وفي عام 1840 عقد مؤتمر في لندن اقر انسحاب محمد من بلاد الشام ومصر .. ثم عادت فلسطين الى احضان الخلافة العثمانية
:الهجرات اليهودية الى فلسطين
يبدو ان اول من طرح _في العصر الحديث_فكرة توطين اليهةد في فلسطين هو نابليون بونابرت اثناء قيادته للحملة على بلاد الشام 1799 , حيث وجه نابليون نداءً الى يهود اسيا وافريقيا كلهم يحثهم فيها على السيروراء القيادة الفرنسية حتى تتسنى استعادة العظمة الاصلية ليت المقدس . ووعد بأنه سيعيد اليهود الى الارض المقدسة ان ساعدوه في انجاز مهمته و أما بريطانيا فما لبثت تعمل جاهدة لتوطين اليهود في فلسطين ففي سنة 1840 بث وزير خارجيتها اللورد بالمرستون رسالة الى سفير بريطانيا في اسطنبول يقول فيها انه اذا عاد افرادالشعب اليهودي الى فلسطين . فان ذلك سيخولنا استخدام اليهود كمخلب قط ضد العرب
اما بالنسبه لدعوات اليهود فكانت كثيرة منها دعوة اليهود القلعي (1798-1878) دعا الى اقامة مستعمرات يهودية في فلسطينثم اصدر الحاخام البولوني تسفي كالبشر كتابه "دعوة صهيون" دعا فيه الاغنياء من اليهود الى انشاء مستعمرات يهودية في فلسطين
وفي عام 1884 عقد اجتماعاًبالمانيا حث فيه ارباب المال اليهود لدعم عملية الاستيطان في فلسطين.. وكان من نتيجة ذلك ان انشأت المستعمرات الزراعيه اليهودية بدعم من الثري اليهودي الفرنسي ادموند دي روتشيلد
و كان أن تأسسات جمعية يودية في روسيا عرفت هذة الجمعية بإسم أحباء صهيون
دعت هذة الجمعية اليهود الى الهجرة الى أرض فلسطين أرض الميعاد
في مدينة بازل في سويسرا وفي عام 1897 عقد اول مؤتمر للصهيونية وأكد المؤتمر ان غاية الصهيونية هي خلق وطن للشعب اليهودي في فلسطين وتشجيع الهجرات اليهوديةالى فلسطين





الإحتلال البريطاني
وعد بلفور
في سنة 1908 قدم وزير البريطاني اليهودي الصهيوني هربرت صاموئيل مذكرة اقترح فيها تأسيس دولة يهودية في فلسطين تحت إشراف بريطانيا شارحا الفوائد الاستعمارية التي ستجنيها بريطانيا من قيام هذه الدولة في قلب العالم العربي والقريبة من قناة السويس. وافق العديد من سياسيي بريطانيا على هذه المذكرة أمثال لويد جورج وبلفور ... وبذلك تكون قد التقت المصالح البريطانية والصهيونية في قيام هذه الدولة. وبدأت المباحثات في شكلها الرسمي بين الحكومة البريطانية والزعماء الصهيونيين في شباط 1917 وبعد عدة جلسات واقتراحات صدر تصريح بلفور في 2 تشرين الثاني 1917 ، بالنص الذي أرسله جمس آرثر بلفور ، وزير خارجية بريطانيا إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء اليهود الصهيونيين ، وتضمنت الرسالة وعد من جلالة الملك بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. ويعتبر وعد بلفور من اغرب الوثائق الدولية في التاريخ إذ منحت بموجبها دولة استعمارية (بريطانيا) أرضا لا تملكها (فلسطين) إلى جماعة لا تستحقها ( اليهود) ولا بد من الإشارة إلى أن هذا التصريح قد وافقت عليه وفرنسا وإيطاليا عام 1918 وفي عام 1919 أعلنت أمريكا موافقتها الرسمية ثم تبعتها اليابان
الإحتلال البريطاني
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى كان لا بد أن تكون بريطانيا هي الدولة المنتدبة على فلسطين حتى تسهل لليهود هجرتهم الى فلسطين ثم تحقيق وعد بلفور عام 1918 أتمت بريطانيا احتلالها لفلسطين لتقيم فيه حكما عسكريا مؤقتا ... وقبل أن تكمل القوات البريطانية احتلالها كان قد وصل إلى فلسطين اللجنة الصهيونية برئاسة حاييم وايزمن ومهمة هذا الوفد تحقيق وعد بلفور
عام 1920 أنهت بريطانية الحكم العسكري وأحلت محلها الإدارة المدنية وتم تعيين الوزير اليهودي البريطاني السير هربرت صاموئيل أول مندوب سامي على فلسطين . وقد عمل صاموئيل الكثير في سبيل تسهيل شؤون الصهاينة وقد قربهم منه وتقرب منهم.

في 24 تموز 1922 صدرت وثيقة صك الانتداب عن عصبة الأمم وتضمنت مقدمة الصك نص تصريح بلفور ومصادقة عصبة الأمم على انتداب بريطانية لفلسطين... وفي مواد النص العديد من الدعوات لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين ، ولقد اعتبر الصهاينة النص بمثابة مصادقة دولية على وعد بلفور ، ذلك أن الوعد كان بريطانيا أما الصك فكان دوليا.

أهم الثورات التي اندلعت في فلسطين ضد الاحتلال البريطاني وضد الحركة الصهيونية
ثورة يافا

في 11 أيار 1919 ونتيجة لازدياد أعداد المهاجرين اليهود إلى فلسطين قام العرب الفلسطينيون في مهاجمة مركز الهجرة الصهيونية في يافا ، وقفت بريطانيا إلى جانب اليهود واستمر القتال لمدة خمسة عشرة يوما نتج عنها مقتل ستون فلسطينيا وجرح منهم اكثر من ستمائة وقتل من اليهود أربعون شخصا
ثورة البراق
في 22 آب 1929 قام بعض الشباب اليهود عند حائط البراق أو حائط المبكى كما يسميه اليهود بإنشاد النشيد اليهودي وبرفع العلم الصهيوني ونفخوا في الأبواق مدعين أن هذا الحائط هو من حقهم وادعوا انه جزء من هيكل سليمان ،وانفجرت بذلك ثورة فلسطينية امتدت إلى كل أرجاء فلسطين عرفت بثورة البراق، شكلت عصبة الأمم لجنة للتحقيق أقرت هذه اللجنة بعد دراسة مكثفة ملكية المسلمين لهذا الحائط
الثورة الفلسطينية الكبرى
ازدادت الهجرات اليهودية بين عامين 1931 و 1936 ، وازداد تدفق السلاح على الجماعات اليهودية, إضافة إلى أن السلطات الانتداب قد سمحت لهم بإنشاء معسكرات للتدريب ... كل هذه العوامل دفعت قادة الحركة الوطنية الفلسطينية إلى عقد عدة اجتماعات قرروا فيها إعلان الإضراب العام من اجل دفع بريطانيا بوقف الهجرات اليهودية ومنح فلسطين الاستقلال ، لجأت بريطانية إلى أساليب وحشية حيث منعت التجول ونسفت البيوت وزجت الوطنيين في السجون إلا أن الإضراب استمر وما ميز هذا الإضراب انه اكبر إضراب في تاريخ فلسطين وربما في تاريخ نضال الشعوب ، حيث امتدت لمدة ستة اشهر واشتركت فيه كافة الأحزاب..
الكتاب ألأبيض
دعت بريطانية إلى مؤتمر عقد في لندن سنة 1936 اجتمعت فيه بريطانيا بوفود من الدول العربية وفلسطين وبالوفد الصهيوني كل على حدى لكن المؤتمر فشل ... وأصدرت بريطانيا عقب انتهاء المؤتمر الكتاب الأبيض لسنة 1939 ومن أهم بنوده انه حدد الهجرة اليهودية بخمسة وسبعين ألف مهاجر خلال الخمس سنوات التالية ، وأقامت حكم ذاتي للفلسطينيين خلال عشرة سنوات ، وتمسك الكتاب الأبيض بمبدأ تصريح وعد بلفور، رفض الفلسطينيون الكتاب كما رفضه اليهود.

تقسيم فلسطين

في نيسان 1947، أحالت الحكومة البريطانية ملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة وأعلنت أنها تعزم على إلغاء انتدابها في مهلة أقصاها 15 أيار 1948 ... وفي 28 نيسان شهدت منظمة الأمم المتحدة لأول مرة فتح ملف قضية فلسطين
في 29 تشرين الثاني 1947 عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعا وجرا التصويت على مشروع كان قد قدم مسبقا بشأن تقسم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية ، وقف إلى جانب التصويت 33 دولة ، من بينها الولايات المتحدة ، الاتحاد السوفيتي ، وفرنسا . وصوت ضد القرار 13 دولة من بينها جميع الدول العربية وامتنع عن التصويت عشر دول، من بينها الصين
والمشروع يقسم فلسطين إلى دولتين يهودية وتشمل 56.4 % من أراضى فلسطين وعربية تشمل 46.6 % من أراضي فلسطين ، مع العلم أن العرب حينها كانوا يملكون 94.4 % من أراضى فلسطين واليهود كانوا قد استوطنوا في 5.6 % من ارض فلسطين... رحب اليهود بالقرار أعلن العرب الثورة المسلحة ضد تنفيذ المشروع




النكـــبة

مذبحة دير ياسين
وجدت الحركة الصهيونية أن لا مناص بتنفيذ مشروع دولة إسرائيل إلا بتهجير العرب الفلسطينيين وهذا لم يتم إلا إذا قامت الحركات الصهيونية بإشاعة الإرهاب ونشر الرعب بين الفلسطينيين عن طريق ارتكاب المجازر بحق أهالي فلسطين وكان اعنف تلك المجازر هي مجزرة دير ياسين حيث أقدمت العصابات الصهيونية (الهاجاناة) ليلة التاسع من نيسان 1948 بقتل سكان هذه القرية البالغ 250 شخصا معظمهم من النساء والشيوخ والأطفال.
"إعلان"إسرائيل
كانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في منتصف شهر آذار 1948 أنها ستنهي انتدابها لفلسطين في مهلة أقصاها 15 أيار 1948 ، وكانت المنضمات الصهيوني بحاجة إلى سرعة في العمل من اجل السيطرة على المدن والقرى الفلسطينية قبل انتهاء الموعد المحدد للانسحاب

فبدأت القيام بأعمال إرهابية وحاولت الحكومات العربية أن ترسل جيوشها إلى فلسطين غير أن المنظمات الصهيونية وسلطات الانتداب البريطاني منعتها.
في الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الجمعة الموافق في الرابع عشر من أيار 1948 وفي قاعة متحف تل أبيب قرأ بن غوريون تصريحا أعلن فيه قيام دولة إسرائيل وذلك بحضور رجال الوكالة اليهودية

...أشار بن غوريون إلى ما سماه الروابط التاريخية بين اليهود وفلسطين واعتبر تصريح بلفور اعترافا لهم بحقهم في فلسطين واعتبر أيضا صك الانتداب اعترافا دوليا ، وذكر بن غوريون بقرار جمعية الأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني 1947 وجاء في ختام تصريحه أن دولة إسرائيل مستعدة لاستيعاب المهاجرين اليهود من كافة أنحاء العالم

في أيلول 1948 قامت عصابات ألأرغون و شتيرن باغتيال ألكونت برنادوت ألذي أختير من قبل ألأمم المتحدة كوسيط دولي لحل ألنزاع بين العرب و اليهود , دعا برنادوت غلى وقف ألهجرة اليهودية و بإقامة دولتين واحدة للعرب و أخرى لليهود .. ألأمر ألذي دفع أليهود إالى إغتياله

الحرب العربية الإسرائيلية الأولى
إثر اعلان قيام دولة اسرائيل دخلت فلسطين وحدات من جيوش مصر والأردن وسوريا والعراق ولبنان ، غير أن عدد هذه الجيوش كلها كان اقل من عدد القوات الصهيونية البالغة نحو 70 ألف ، وكان من أسباب عدم نجاح الجيوش العربية نقص الأسلحة والعتاد لديها وضعف التنسيق السياسي والعسكري بين هذه الجيوش وقيادتها، وقد استطاعة إسرائيل أن تفرض خلال هذه الحرب التي امتدت حتى عام 1949 هدنا متعددة من قبل الأمم المحتدة ومن قبل الدول الكبرى ، تمكنت إسرائيلخلال هذه الهدنات أن تحتل مناطق أخرى وتتزود بالسلاح
ولقد أسفر قيام دولة إسرائيل وحرب عام 1948 عن مشكلة إنسانية خطيرة ما زالت قائمة حتى اليوم وستضل وصمة عار على جبين كل الدول الكبرى إلا وهي مشكلة اللاجئين الفلسصينيين فقد طرد من فلسطين عام 1948 800 ألف من أهلها ليتشردوا في مخيمات الشتات دون مراعاة لأدنى حقوق الإنسان
. وغم صدور العديد من قرارات منظمة الأمم المتحدة التي تفرض على إسرائيل ضرورة تسهيل عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم إلا أن إسرائيل لم تنفذ حتى الآن أي من هذه القرارات ولم تسمح لأي لاجئ بالعودة إلى أرضه..



الثورة حتى 1983

حرب حزيران

في الرابع من حزيران 1967 بعدوان شامل على سويا ومصر حيث قامت طائراتها بتدمير سلاح الطيران المصري واحتلت سيناء في مصر واحتلال الجولان في سوريا، هذا إضافة إلى احتلالها المدينةالمقدسة القدس في فلسطين التي دخلتها القوات الإسرائيلية بقيادة موشي ديان في خمسة حزيران 1947 ولقد خلف هذه الحرب العديد من اللآجئيين الفلسطينيين وصدر عن مجلس الأمن القرار 242 في تشرين ثاني 1967 الذي يدعوا إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حزيران 1967 وبعودة اللاجئيين إلى ديارهم
.
:الثورة الفلسطينية المعاصرة
أمام هذه الهزيمة التي لحقت بالعرب وجد الفلسطينيون أن لا سبيل للعودة إلى فلسطين وتحريرها إلا من خلال المقاومة والنضال ، وكانت مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين قد قاموا بعملية فدائية من الأردن ،وصدر عنهم بيانا يعلن فيه ولادة الثورة الفلسطينية المعاصرة
استطاعت هذه الثورة إن تحقق إنجازات كثيرة على صعيد العمل الفدائي ، فلقد كان المناضلون الفلسطينيون يقومن بعمليات فدائية داخل الأراضي الفلسطينية وكانوا يزرعون الألغام الأرضية ويضعون الكمائن للدوريات العسكرية الإسرائيلية

هذه الأعمال الفدائية دفعت إسرائيل إلى القيام بعملية إسرائيلية واسعة

ففي 21 آذار 1969 قامت وحدات من الدبابات الإسرائيلية بمحاولة اقتحام بلدة الكرامة في الأردن غير أن المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تتصدى لهذا العدوان

ورغم قلة عدد الفدائيين وقلة العتاد والسلاح لديهم وكثرة عدد الجنود الإسرائيليين واستخدامهم احدث الأسلحة إلا أن المقاومة استطاعت أن تكبد الإسرائيليين خسائر فادحة حيث تم قتل اكثر من 30 جنديا إسرائيليا وتركت إسرائيل العديد ورائها من الدبابات والأسلحة في ارض المعركة
هذا النصر ألهب حماس العديد من الفلسطينيين مما دفع العديد من الشباب الفلسطيني والعربي للانخراط في المقاومة الفلسطينية واستطاعت هذه الثورة خلا ل ثلاث عقود أن توقع خسارة جسيمة في صفوف العدو الصهيوني وقامت بعمليات فدائية كبيرة منها قبية ونهاريا والكثير الكثير غيرها من العمليات التي كانت تقام في قلب الكيان الصهيوني.

حرب تشرين
منذ ما بين على 69 - 73 00قامت مصر بحرب استنزاف ضد إسرائيل نجحت شيئاً ما في إلحاق الضرر بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية0 وفي اكتو بر عام 1973 , وباتفاق سوري ومصر وبمساعدة عربية وفلسطينية تمكنت القوات المصرية من تحطيم خط بارليف 0وعلى الجبهة السورية تمكنت القوات السورية تحرير بعض أراضها 0وفي 22 اكتو بر اجتمع مجلس الأمن وأصدر قرار 338 ويدعو فيه كافة الأطراف وقف إطلاق النار وتتقيد القرار 24

.حرب لبنان
في أذار عام 1978 قامت إسرائيل باحتلال قسماً من جنوب لبنان بحجة أن الفدائيين الفلسطينيين يخرجون من هذه المناطق للقيام بأعمال فدائية وجعلت تلك المنطقة ما سمته الحزام الأمني
في عام 1982 ادعت إسرائيل أنها لم تستطع ، وقف العمليات الفدائية فقامت بعملية عسكرية ضخمة هي اجتياح مدينة بيروت ، وبعد حصار طويل تم الاتفاق على خروج القوات الفلسطينية من بيروت .
تفرض مجني صبرا وشاتيلا في بيروت بين 14-16 أيلول 1982 لمجزرة رهيبة نفذتها القوات الإسرائيلية ولقد كان وقتها آرييل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي مسؤولاً عن عملية الغزو وبالتالي مسؤولاً عن هذه المجزرة 000التي ذهب ضحيتها أكثر من أربعة ألالاف فلسطيني من سكان المخيمين



الإنتفاضة الأولى
اندلعت الشرارة الأولى للانتفاضة من مخيم جباليا في قطاع غزة عندما صدمت شاحنة إسرائيلية سيارتين لعمال فلسطينيين فقتلت منهم أربعة وجرحت الاخرين

.. وفي أثناء تشييع الجنازات وقعت الصدامات الأولى في المخيم وامتد ألي نابلس ثم إلى كافة قطاع غزة وفي اليوم التالي انضمت الضفة الغربية إلى هذه الانتفاضة التي كتب لها أن تستمر لأكثر من خمس سنوات

.. كان الحجر هو السلاح الوحيد للانتفاضة الفلسطينية . استخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي كل وسائل العنف لقمع الانتفاضة ولكن إرادة الشعب كانت أقوى من كل وسائل القمع

... فلقد أمر رابين جنوده بتكسير عظام المواطنين بالهراوات .. وحاول الجنود مرات عديدة دفن بعض المواطنين أحياء

.. وعمدت قوات الاحتلال إلى تهجير بعض شباب الانتفاضة ولى اعتقال عدد كبير منهم

.. لكن كل هذه المحاولات التعسفية لم تجد نفعا إمام شعب وضع نصب عينه نيل حقوقه المشروعة



:عملية السلام
لم تكن فكرة عملية السلام بين العرب وإسرائيل وليدة مؤتمر مدريد عام 1991 بل هي تعود الى بداية الصراع بين الطرفين ولكنها تجلت في عام 1973 حن ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية منبر الأمم المتحدة أعلن من منبرها انه أتى الى هنا وهو مستعد لان يتحول لداعية للسلام
.
بعد ذلك بدات مبادرات السلام الأمريكية والأوروبية وفي عام 1979 وقعت مصر وإسرائيل معاهدة كامب ديفيد للسلام

في عام 1991 وبعد أسبوع من انتهاء حرب الخليج ، دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الأب الى عقد مؤتمر في مدريد بإسبانيا بجذور الدول العربية وإسرائيل وروسيا وواشنطن .. فيما كانت المفاوضات سرية تجري بين الوفود العربية والوفد الإسرائيلي ، في مدينة أوسلو النرويج وقد أسفرت هذه المفاوضات عن توقيع معاهدة في واشنطن وتم خلال حفل التوقيع مصافحة شهيرة بين ياسر عرفات و اسحق رابين رئيس وزراء إسرائيل

نصت اتفاقية أوسلو على إقامة حكم ذاتي للفلسطينيين في غزة أريحا ، على أن يكون هناك تعاون أمنى مشترك بين السلطتين ومدة الاتفاقية خمس سنوات

غير أن عملية السلام ومؤتمر مدريد الذي يصح عمره حتى الآن اكثر من عشر سنوات لم يستطع أن يحقق السلام الفعلي

فالفليسطينيون لا زالوا بدون دولة حتى الآن واللاجئون ما زالوا في مخيماتهم حتى هذه اللحظة
وإسرائيل ما زالت متمسكة بعدم السماح لهم بالعودة برغم وجود العديد من القرارات الدولية التي تحت أشراف إسرائيل على السماح بعودة اللاجئين الى ديارهم
و لقد كشفت إنتفاضة الأقصىالتي يخوضها الشعب الفلسطيني هذة الأيام عن زيف إدعاء (اسرائيل )للسلام



إنتفاضة الأقصى
في 28 أيلول عام 2000 قام ارييل شارون سفاح صبرا وشاتيلا ( الذي كان حينها رئيسا لحزب الليكود ) قام بزيارة للمسجد الأقصى المبارك في خطوة استفزازية سافرة وقد اكثر من أربعة الالاف جندي إسرائيلي إلى داخل الحرم لحمايته ... ولقد اعتبر السفاح شارون انه يزور جبل الهيكل .. هذه الزيارة التي كان معلن عنها مسبقا دفعت بالعديد من الفلسطينيين للتوجه نحو الأقصى لحمايته وصونه من دنس شارون وجنوده ... الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة ودموية نتج عنها سقوط العديد من الشهداء الفلسطينيين ومنذ ذلك الوقت وجد الشعب الفلسطيني نفسه في انتفاضة شعبية يواجه فيها الدبابة بالحجر والطائرة بالمولوتوف
.. وما زالت هذه الانتفاضة مستمرة حتى اليوم وما زال الشعب الفلسطيني يقدم الغالي والرخيص في سبيل القدس حيث استشهد خلال عام واحد اكثر من 600 شهسد و جرح اكثر من 30 ألف و دمرت العديد من المنازل

.. إلا أن الشعب الفلسطيني ما زال مصرا على الاستمرار في انتفاضة الأقصى حتى التحرير والعودة







مدينة القدس عبر التاريخ
حظيت مدينة القدس - وما تزال - بمكانة عظيمة في التاريخ الإنساني، لم تضاهيها في ذلك أية مدينة عبر التاريخ وعلى مر العصور، لقد تميزت هذه المدينة بخصوصية اكتسبتها من انفرادها بالبعد الروحي المرتبط بالزمان والمكان فهي في الزمان ضاربة جذورها منذ الأزل بوجهها الكنعاني الحضاري ، وتمتعت بكلاً من الموقع والموضع ، فكانت ملتقى الاتصال والتواصل بين قارات العالم القديم، تعاقبت عليها الحضارات و أمتها المجموعات البشرية المختلفة، مخلفةً وراءها آثارها ومخطوطاتها الأثرية التي جسدت الملاحم والحضارة والتاريخ دلالة على عظم وقدسية المكان
ولابد أن يكون لمثل هذه الظاهرة الحضارية الفذة أسباب ومبررات هي سر خلودها واستمرارها آلاف السنين ،رغم كل ما حل بها من نكبات وحروب أدت إلى هدم المدينة وإعادة بناءها ثماني عشر مرة عبر التاريخ ، وفي كل مرة كانت تخرج أعظم وأصلب من سابقتها وأكثر رسوخا، دليلا على إصرار المدينة المقدسة على البقاء ، فمنذ أن قامت ( القدس الأولى ) الكنعانية قبل نحو 6000 سنة وهي محط أنظار البشرية منذ نشأت الحضارات الأولى في (فلسطين ووادي النيل والرافدين ) مرورا بالحضارة العربية الإسلامية حتى يومنا هذا
القدس ما قبل التاريخ
يقدر علماء الآثار أن تاريخ مدينة القدس يرجع إلى حوالي ستة آلاف سنة كما أكدت ذلك تلك الحفريات التي قامت عليها المدرستين الفرنسية والبريطانية برئاسة الأب "ديفو" وبانضمام "رويال انتوريا " برئاسة الدكتور " توستينج هام " ومشاركة جامعة "تورنتو " في كندا عام 1962 م، حيث اعتبرت هذه البعثة أن ما تم التوصل إليه خلال موسم الحفريات من نتائج عن تاريخ مدينة القدس لا تعدو كونها معلومات تعيد صياغة تاريخ القدس، وزيف بطلان النتائج المشوهة التي نشرت في السابق بالاعتماد على ما ورد في التوراة والتي تنادي بقدس ثلاثة آلاف عام
العموريون والكنعانيون
وفقا للتقديرات التاريخية فان الهجرة الامورية - الكنعانية من الجزيرة العربية قد حدثت قبل سبعة آلاف سنة ،وذلك من خلال تتبع الآثار في مدنهم القديمة، ولعل أقدمها مدينة أريحا الباقية حتى اليوم والتي تعتبر أقدم مدينة في العالم وإن تأرجحت تقديرات البداية الزمنية لوجود الكنعانيين فما من خلاف فيه انهم كانوا أول من سكن المنطقة من الشعوب المعروفة تاريخيا، وأول من بنى على ارض فلسطين حضارة
حيث ورد في الكتابات العبرية أن الكنعانيين هم سكان البلاد الأصليين، كما ذكر في التوراه أنه الشعب الاموري ولعل الكنعانيون هم أنفسهم العموريون أو ينحدرون منهم ،وكذلك الفينيقيون، فقد كان الكنعانيون والفينيقيون في الأساس شعبا واحدا ، تجمعهما روابط الدين واللغة والحضارة ولكن لم تكن تجمعهما روابط سياسية إلا في حالات ردء الخطر الخارجي القادم من الشمال أو الجنوب
ووفقا للتوارة فإن كنعان تمتد من اوغاريت ( رأس شمرا ) حتى غزة ، وقد تم العثور على قطعة نقود أثرية كتب عليها " اللاذقية في كنعان " وفي تلك الفترة توصل الكنعانيون إلى بناء الصهاريج فوق السطوح، وحفر الإنفاق الطولية تحت الأرض لإيصال المياه داخل القلاع، ومن أهم هذه الأنفاق نفق مدينة "جازر " التي كانت تقع على بعد 35 كم من القدس
وكذلك نفق يبوس ( القدس ) ،حفره اليبوسيون ، وجاءوا بالمياه إلى حصن يبوس من نبع "جيحون " .
اليبوسيون "بناة القدس الأولون "
اليبوسيون هم بطن من بطون العرب الأوائل، نشأوا في قلب الجزيرة العربية، ثم نزحوا عنها مع من نزح من القبائل الكنعانية التي ينتمون إليها ، إنهم أول من سكن القدس وأول من بنى فيها لبنة
عندما رحل الكنعانيون عن الجزيرة العربية رحلوا جماعات منفصلة وقد حطت هذه الجماعات في أماكن مختلفة من فلسطين فراحت تدعى ( أرض كنعان )، فبعضهم اعتصم بالجبال ، والبعض الأخر بالسهول والوديان ، وقد عاشوا في بداية الأمر متفرقين في أنحاء مختلفة ، حتى المدن التي انشأوها ومنها(يبوس ، وشكيم ، وبيت شان ، ومجدو ، وبيت ايل ، وجيزر ، واشقلون ، وتعنك ، وغزة ) ،وغيرها من المدن التي لا تزال حتى يومنا هذا، بقيت كل مدينة من هذه المدن تعيش مستقلة عن الأخرى ،هكذا كان الكنعانيون في بداية الأمر، ولكن ما لبث أن اتحدوا بحكم الطبيعة وغريزة الدفاع عن النفس ، فكونوا قوة كبيرة ، واستطاعوا بعدئذ أن يغزوا البلاد المجاورة لهم ، فأسسوا كيانا عظيما بقى فترة طويلة
كانت يبوس في ذلك العهد حصينة آهلة بالسكان، واشتهرت بزراعة العنب والزيتون كما عرفوا أنواع عديدة من المعادن منها النحاس والبرونز، كما عرفوا أنواع عديدة من الخضار والحيوانات الداجنة، كما عرفوا الخشب واستخدموه في صناعاتهم عن طريق الفينيقيين، كما اشتهروا بصناعة الأسلحة والثياب .
لقد أسس الكنعانيون واليبوسيون حضارة كنعانية ذات طابع خاص، ورد ذكــرها في ألواح ( تل العمارنة )
وقد ظهر بينهم ملوك عظماء بنوا القلاع وأنشأوا الحصون وأنشأوا حولها أسواراً من طين، ومن ملوكهم الذين حفظ التاريخ أسماءهم ، (ملكي صادق ) ويعتبر هو أول من بنى يبوس وأسسها ،وكانت له سلطة على من جاوره من الملوك، حيث أطلق بنو قومه عليه لقب (كاهن الرب الأعظم )
كانت يبوس في ذلك العهد ذات أهمية من الناحية التجارية وكانت من أنشط المدن الكنعانية وذلك لأنها واقعة على طرق التجارة ،كما كانت ذات أهمية من الناحية الحربية لأنها مبنية على أربعة تلال وكانت محاطة بسورين وحفر اليبوسيون تحت الأرض نفقا يمكنهم من الوصول إلى "عين روجل " والتي سميت الآن "عين أم الدرج"
كذلك كان فيها واد يعرف بواد الترويين يفصل بين تل أوفل وتل مدريا -عندما خرج بنو إسرائيل من مصر ، ونظروا أرض كنعان ورأوا فيها ما رأوا من خيرات راحوا يغيرون عليها بقصد امتلاكها …… قائلين : أنها هي الأرض التي وعدهم الله بها ، وبذلك أيقن الكنعانيون الخطر القادم فطلبوا العون من مصر ، ذلك لأن بني إسرائيل كانوا كلما احتلوا مدينة خربوها واعملوا السيف فيها ، أما المصريون فقد كانوا يكتفون بالجزية ،فلا يتعرضون لسكان البلاد وعاداتهم ومعتقداتهم ولم يتوان المصريون في مد يد العون إلى الكنعانيين ، فراحوا يدفعوا الأذى عنهم ونجحوا في صد الغارات والكنعانيين ضد العبريين
ومن الجدير ذكره أن هناك بين ألواح تل العمارنة التي وجدت في هيكل الكرنك بصعيد مصر لوح يستدل منه على أن (عبد حيبا ) أحد رجال السلطة المحلية في أورسالم أرسل (1550 ق. م) إلى فرعون مصر تاحتموس الأول رسالة طلب إليه أن يحميه من شر قوم دعاهم في رسالته ب ( الخبيري ) أو ( الحبيري)
ملاحظة " لمزيد من المعلومات الرجوع لبؤرة معلومات فلسطينيات ( التاريخ والحق العربي في فلسطين )
بنو إسرائيل
في عهد الفرعون المصري ( رعمسيس الثاني ) وولده "مرن بتاح" ، خرج بنو إسرائيل من مصر وكان ذلك عام (1350 ق . م ) ،لقد اجتازوا بقيادة زعيمهم "موسى " صحراء سيناء حاولوا في بادئ الأمر دخول فلسطين من ناحيتها الجنوبية ، فوجدوا فيها قوما جبارين فرجعوا إلى موسى وقالوا له اذهب" أنت وربك فقاتلا ، أنا هاهنا قاعدون " وبعدها حكم عليهم الرب بالتيه في صحراء سيناء أربعين عاما
وبعدها توفي موسى ودفن في واد قريب من بيت فغور، ولم يعرف إنسان قبره إلى الآن لقد تولى "يوشع بن نون "قيادة بني إسرائيل بعد موسى ( وهو أحد الذين أرسلهم موسى لعبور فلسطين )، فعبر بهم نهر الأردن (1189 ق .م ) على رأس أربعة أسباط هي : راشيل افرايم، منسه ، بنيامين ، واحتل أريحا بعد حصار دام ستة أيام فأعملوا فيها السيف وارتكبوا أبشع المذابح، ولم ينج لا رجل ولا امرأة ولا شيخ ولا طفل ولا حتى البهائم ……. ثم احرقوا المدينة بالنار مع كل مافيها ، بعد أن نهبوا البلاد وبعدها تمكنوا من احتلال بعض المدن الكنعانية الأخرى حيث لقيت هذه المدن أيضا ما لقيته سابقتها
و بعد أن سمع الكنعانيون نبأ خروج بني إسرائيل من مصر هبوا لاعداد العدة ،حيث عقد ملك اورسالم ( أضوني صادق ) حلفاً مع الملوك المجاورين له وكان عددهم واحدا وثلاثين مكونين جيشا مجهزا قويا ، ولذلك لم يتمكن يشوع من إخضاع الكنعانيين ومات دون ان يتمكن من احتلال ( أورسالم ) لأنها كانت محصنة تحصينا تاما وكانت تحيط بها أسوار منيعة
ولقد مات يشوع بعد أن حكم سبعا وعشرين سنة بعد موت موسى، وبعده تولى قيادة بني إسرائيل (يهودا ) و أخوه ( شمعون ) .حيث غزا بنو إسرائيل في عهدهما الكنعانيين مرة أخرى وحاولوا إخضاعهم ورغم أن الكنعانيين خسروا ما يقارب عشرة آلاف رجل في هذه المعركة إلا أن بني إسرائيل أرغموا على مغادرة المدينة

عهد القضاة
عاش بنو إسرائيل على الفوضى والضلال طيلة حكم القضاة وعددهم أربعة عشر، وكان تاريخهم عبارة عن مشاغبات وانقسامات ، حيث ارتد الكثير من الإسرائيليين إلى ديانات الكنعانيين وعبادة أوثانهم "كبعل " و" عشتروت " ،هذا بالإضافة إلى الانقسامات والانقلابات الداخلية التي دبت في صفوفهم فكانوا يلتفون حول القائد الذي يتولى قيادة أمورهم سنة ، ثم ينقلبون عليه ويعصون أوامره سنين ، وخلال هذه الفوضى لم يذوقوا طعم الحرية والاستقلال أبدا ،إذ حاربهم الكنعانيون وقضوا مضاجعهم أجيالا طويلة ،ومن ثم حاربهم المؤابيون ،والحقوا بهم الذل والهوان ، ثم حاربهم المديانيون والعمونيون والفلسطينيون حيث كانت حروبهم مع الفلسطينيين أشد ضراوة و أبعدها أثرا ،الأمر الذي أدى إلى انتحار " شاؤول " ملك العبرانيين سنة ( 1095 ق. م)
ويذكر لنا التاريخ أن المدن ( الكنعانية - الفلسطينية) التي عجز العبرانيون عن فتحها كانت ذات حضارة قديمة، حيث كانت المنازل مشيدة بإتقان، فيها الكثير من أسباب الراحة والرفاهية وكانت مدنهم تشتهر بحركة تجارية وصناعية نشطة وكانت هذه المدن على علم ومعرفة بالكتابة، ولها ديانة كما لها حكومة سياسية أيضا ، لقد اقتبس أولئك العبرانيون السذج من مواطني المدن الكنعانية حضارة لانهم لم يستطيعوا أن يعيشوا بمعزل عن أهل هذه المدن التي عجزوا عن فتحها وقد أحدث هذا الامتزاج تغيرات جوهرية في حياة العبرانيين ،فترك بعضهم سكنى الخيام وشرعوا يبنون بيوتا كبيوت الكنعانيين، وخلعوا عنهم الجلود التي كانوا يلبسونها وهم في البادية ،ولبسوا عوضا عنها الثياب الكنعانية . هذا حال العبرانيين الذين أقاموا في الشمال الخصيب ، أما أولئك الذين أقاموا في الجنوب من فلسطين فقد حافضوا على أسلوب معيشتهم البدوية القديمة
ومن الجدير ذكره في تاريخ بني إسرائيل في تلك الحقبة أن منازعات داخلية كبيرة نشبت بين شاؤول وداود وبين أسرتيهما ، أما داود فقد حالف الفلسطينيين وعقد معهم حلفا والآخر أراد أن يحصل على استقلاله بالقوة ، الأمر الذي عصى عليه ومات مقهورا
ويدعي بعض اليهود أن المسجد الأقصى قد أقيم على أنقاض الهيكل الذي بناه سليمان بعدما مسح ملكا علي بني اسرائيل بعد موت ابيه داوود غير أن هذا ليس صحيحا ، فحتى هذه اللحظة لم يكتشف أي اثر يدل على بناء الهيكل في هذا المكان أو في منطقة القدس ، وحتى هذه اللحظة لم يستطع أحد أن يحدد مكان مدينة داود فكيف لليهود أن يتحدثوا عن الهيكل
- ونذكر هنا ان مدينة القدس تعرضت لغزوات عديده كان اولها من قبل الكلدانيين، حيث قام "نبوخد نصر" بسبي بعض اليهود المقيمين في اطراف المدن الكنعانية لرفضهم دفع الجزية فيما عرف بالسبي البابلي الاول وتلاه غزو اخر عرف بالسبي البابلي الثاني بسبب انضمام بعض اليهود الرعاع الي جملة المدن الثائرة علي بابل عام 586 قبل الميلاد، واقتاد عددا منهم اسرى الي بابل. حيث تلا ذلك الغزو الفارسي للمدينة سنة (539-538ق.م)
ومن ثم تعرضت المدينه للغزو اليوناني عندما دخل الاسكندر المقدوني الكبير فلسطين سنة 332 ق.م. وبعد ذلك دخلت الجيوش الرومانية القدس سنة 63 ق.م على يد "بوبي بومبيوس " الذي عمل على تدميرها بعد أن تم دمج الأطراف الشرقية للبحر الأبيض المتوسط في الإمبراطورية الرومانية وفي هذه الأثناء عهد "بومبي " سورية إلى أحد الموظفين الرومان البارزين وهو "غابينيوس" (57-55 ق.م ) والذي عمل على فرض ضرائب باهضة على السكان وتقسيم الدولة إلى خمسة أقاليم يحكم كل منهما مجلس ، و أعاد "نما بينيوس " بناء عدد من المدن اليونانية -السورية التي كان المكابيون قد هدموها مثل السامرة وبيسان وغزة
في تلك الفترة شهدت روما حروبا أهلية ،ودب الاضطراب في الدولة الرومانية كلها، مما أدى إلى انتقال هذه الاضطرابات إلى سورية ،و أثناء تقسيم العالم الروماني من قبل الحكومة الثلاثية ،أصبحت سورية ومصر والشرق تحت سلطة " انطونيو " المعروف بعلاقاته مع "كليوباترا " ملكة مصر
وفي هذه الأثناء أهمل "انطونيو "الأسرة الكابية ،ووضع مكانها الأسرة الهيرودية، وقد برز من هذه الأسرة "هيرودوس الكبير " عام 37ق.م الذي أخذ "أورشليم " ووطد سلطته عليها وبقى على الحكم ما يقارب الثلاثة وثلاثين عاما بدعم من روما . وكان "لهيرودس الكبير " فضل إعادة تعمير مدينة القدس وبناء بعض المرافق العامة . وتوفي هيرودس في عام 4 ق.م ، بعد نحو سنتين من ميلاد المسيح



الاستيطان في القدس: 19 مستوطنة لتغيير وجه المدينة

احتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967 وأعلنتها عاصمة لها عام 1980 بقرار من الكنيست الإسرائيلي رغم عدم الاعتراف الدولي بهذا الإجراء.
وقد أجرت إسرائيل منذ احتلالها للمدينة المقدسة تغييرات كثيرة في طبيعة المدينة وتركيبتها السكانية، فصادرت أكثر من 18 ألف دونم، وأقامت تسع عشرة مستوطنة تزيد مساحاتها على 13 ألف دونم، تضم حوالي 57 ألف وحدة سكنية، ويقيم فيها أكثر من 152 ألف مستوطن.
أهم المستوطنات التي أقيمت في القدس:
النبي يعقوب
الأرض التي قامت عليها -
تاريخ مصادرة أراضيها 1968
تاريخ تأسيسها -
مساحة الأرض المصادرة/ دونم 1835
مساحة المستعمرة/ دونم 862
عدد سكانها 19300
عدد الوحدات السكنية 3800
راموت
الأرض التي قامت عليها -
تاريخ مصادرة أراضيها 1970
تاريخ تأسيسها 1972
مساحة الأرض المصادرة/ دونم 4840
مساحة المستعمرة/ دونم 2875
عدد سكانها 37200
عدد الوحدات السكنية 8000
جيلو
الأرض التي قامت عليها بيت صفافا
تاريخ مصادرة أراضيها 1970
تاريخ تأسيسها 1971
مساحة الأرض المصادرة/ دونم 2700
مساحة المستعمرة/ دونم 2743
عدد سكانها 30200
عدد الوحدات السكنية 7484
تلبيوت الشرقية
الأرض التي قامت عليها صور باهر
تاريخ مصادرة أراضيها 1970
تاريخ تأسيسها 1973
مساحة الأرض المصادرة/ دونم 2240
مساحة المستعمرة/ دونم 1071
عدد سكانها 15000
عدد الوحدات السكنية 4400
معلوت دفنا
الأرض التي قامت عليها -
تاريخ مصادرة أراضيها 1968
تاريخ تأسيسها 1973
مساحة الأرض المصادرة/ دونم -
مساحة المستعمرة/ دونم 389
عدد سكانها 4700
عدد الوحدات السكنية 1184

الجامعة العبرية
الأرض التي قامت عليها العيسوية ولفتا
تاريخ مصادرة أراضيها* 1924
تاريخ تأسيسها 1924-1967
مساحة الأرض المصادرة/ دونم -
مساحة المستعمرة/ دونم 740
عدد سكانها 2500
عدد الوحدات السكنية -

ريخس شعفاط (جبعات هاشعفاط)
الأرض التي قامت عليها بيت حنينا وشعفاط
تاريخ مصادرة أراضيها 1970
تاريخ تأسيسها 1990
مساحة الأرض المصادرة/ دونم -
مساحة المستعمرة/ دونم 1198
عدد سكانها -
عدد الوحدات السكنية 2165

رامات أشكول (جبعات همفتار)
الأرض التي قامت عليها لفتا وشعفاط
تاريخ مصادرة أراضيها 1968
تاريخ تأسيسها 1968
مساحة الأرض المصادرة/ دونم 3345
مساحة المستعمرة/ دونم 397
عدد سكانها 6600
عدد الوحدات السكنية 2200

بسجات زئيف وبسجات عومر
الأرض التي قامت عليها بيت حنينا وشعفاط
وحزما وعنبتا
تاريخ مصادرة أراضيها -
تاريخ تأسيسها -
مساحة الأرض المصادرة/ دونم 3800
مساحة المستعمرة/ دونم -
عدد سكانها 30000
عدد الوحدات السكنية 12000

عطروت
الأرض التي قامت عليها قلنديا والرام
وبيرنبالا وبيت حنينا
تاريخ مصادرة أراضيها 1970
تاريخ تأسيسها 1970
مساحة الأرض المصادرة/ دونم 1200
مساحة المستعمرة/ دونم 1158
عدد سكانها -
عدد الوحدات السكنية منطقة صناعية

جبعات هماتوس
الأرض التي قامت عليها بيت صفافا
وبيت جالا
تاريخ مصادرة أراضيها -
تاريخ تأسيسها 1991
مساحة الأرض المصادرة/ دونم 980
مساحة المستعمرة/ دونم 170
عدد سكانها -
عدد الوحدات السكنية 3600

هار حوماه
الأرض التي قامت عليها صور باهر وأم طوبا
وبيت ساحور
تاريخ مصادرة أراضيها 1990
تاريخ تأسيسها 1991
مساحة الأرض المصادرة/ دونم 1850
مساحة المستعمرة/ دونم 170
عدد سكانها -
عدد الوحدات السكنية 6500

التلة الفرنسية
الأرض التي قامت عليها لفتا وشعفاط
تاريخ مصادرة أراضيها -
تاريخ تأسيسها 1968
مساحة الأرض المصادرة/ دونم -
مساحة المستعمرة/ دونم 822
عدد سكانها 6500
عدد الوحدات السكنية 5000

ماميلا
الأرض التي قامت عليها حي الشماعة في الخليل
تاريخ مصادرة أراضيها 1970
تاريخ تأسيسها تحت التأسيس
مساحة الأرض المصادرة/ دونم 130
مساحة المستعمرة/ دونم -
عدد سكانها -
عدد الوحدات السكنية -


لمحة عن الإنتفاضة

بعد سبعين سنة من بداية الصراع العربي - الصهيوني مضت منها أربعون على اغتصاب جزء من فلسطين بإقامة الكيان الاسرائيلي ، وعشرون سنة أخرى على احتلال ما تبقى منها ، مع أجزاء من أراضي عربية أخرى ، وبعد أربع وعشرين سنة على قيام م.ت.ف والمنظمات الفلسطينية الفدائية ، شهدت كفاحاً مسلحاً عبر الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة وما كان حولها وانتهت باجتياح اسرائيل للبنان واحتلال جزء من جنوبه ورحيل قوات منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وقيادتها من لبنان، وبعد ست سنوات على هذا الرحيل، عانت خلالها م.ت.ف وجماهير الشعب الفلسطيني، وبخاصة في لبنان، من جملة مآزق وازمات وصلت حدود التقاتل العربي- العربي، وانقسام فصائل الثورة بعضها على بعض، في ظل اجواء انحسر فيها التيار القومي العربي الى شطآن -القطرية- المفرطة ومنزلقات- الطائفية المذهبية
بعد هذا كله ، وبالرغم من هذا كله ، نهض الشعب الفلسطيني وبادر من جديد ، ومن فوق تراب وطنه المحتل ، بانتفاضة ثورية جديدة ، مستوعباً لكل دروس التجارب النضالية السابقة وغيرها ، عربياً وفلسطينياً ، ومدركاً لكل ما أفرزته تجارب الصراع ضد اسرائيل من وقائع وما كشفته من حقائق ، مسلّحة بهذا الوعي ، تمكنت الانتفاضة منذ بدايتها ، بما حددته من أهداف واضحة وبما أبدعته من أساليب نضالية لتحقيق هذه الأهداف من تأكيد قدرتها على الاستمرار والنمو كحقيقة ثورية ميدانية ، تستطيع فرض واقع جديد على مسيرة الصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام ، وعلى مسار م.ت.ف بشكل خاص، فلا تهويل في أهدافها ولا وعود بما لا تملك القدرة على إنجازه ، حتى لو كان ذلك حقاً ، فلكل حق شروطه ومتطلباته حتى يتم استيفاؤه ، ولا تحريف في أهدافها حول كل ما هو أساسي وثابت ومعترف بشرعيته من حقوق ، كحق تقرير المصير ، والعيش الحر في دولة مستقلة حرة
كذلك كانت الانتفاضة واضحة في أساليبها النضالية ، والتي استلهمتها من واقع شعبها وموقعه ، ومما تسمح به إمكانيات هذا الشعب وطبيعة هذا الموقع ، بعيداً عن تقليد أو محاكاة ثورات غيرها من الشعوب ومن دون مغالاة في الاعتماد على دعم خارجي يتحكم فيها ، فالشعب كل الشعب هو أداة الانتفاضة ، وتنظيماته طلائع له ، وليست بديله عنه . والحجر هو سلاحها ، وأمضى ما فيه يكمن فيما يرمز إليه من إصرار لا رجعة عنه في مقاومة الاحتلال ، وتحت كل الظروف مهما كان الفارق في موازين القوى فالتاريخ يشهد أن التفوق في الارادة كفيل في النهاية بانتزاع النصر من التفوق في القوة
لا شك أن هذا الوضوح في الأهداف والأساليب كان من أهم الأسباب التي عبأت الشعب حول الانتفاضة فدفعته ولا تزال الى تقديم أروع صور النضال ، غير آبه بالتضحيات ، كما جعلت من العام 1988 ، عام الانتفاضة فشغلت العالم وأثارت تعاطفه معه ، وشدت العرب على طريق التضامن ، وردت للقضية الفلسطينية مكانتها ، وكرست م.ت.ف من جديد ومن موقع ميداني ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعب فلسطين ، فلم يمض على اندلاع شرارتها أكثر من سبعة أشهر ، عندما أعلن الأردن عن فك الروابط القانونية والادارية بين المملكة الأردنية والضفة الغربية المحتلة ، وأوقف جميع مشروعات التنمية التي كان يعدها هناك ، وحل جميع المؤسسات التابعة لها ، ويعتبر هذا إنجازاً هاماً للقيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة ومن أهم إنجازاتها السياسية وتحويل هذا الانجاز الى قوة دفع جديدة للنضال الفلسطيني ولهذه الانتفاضة بالذات . وبعد مضي أكثر من مئة يوم على الحوارات والتحركات والاتصالات تمكنت قيادة م.ت.ف من وضع تصورها السياسي المستقبلي ، وحددت الثاني عشر من تشرين الثاني / نوفمبر 1988 ، موعداً لعقد دورة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني ، لمناقشة هذا التصور وإقراره . وسميت هذه الدورة بدورة "الانتفاضة " وفي الساعة الصفر والدقيقة الأربعين بتوقيت القدس الشريف ، من يوم الثلاثاء الواقع في السادس من ربيع الثاني 1409 للهجرة الموافق للخامس عشر من تشرين الثاني / نوفمبر 1988 ، تم اتخاذ أهم قرار سياسي في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية منذ نشأتها ألا وهو إقرار " وثيقة الاستقلال " بالإجماع ، كما أقر المجلس بأغلبية أصوات أعضائه البرنامج السياسي لإنجاز هذا الهدف وتمكين هذه الدولة من ممارسة سلطتها الفعلية على أرضها
واستندت "وثيقة الاستقلال" قيام دولة فلسطين الى الحق الطبيعي التاريخي والقانوني للشعب العربي لفلسطيني في وطنه فلسطين وتضحيات أجياله المتعاقبة دفاعاً عن حرية وطنهم واستقلاله وانطلاقاً من قرارات القمم العربية ، ومن قوة الشرعية التي تجسدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947 . ولم يفت وثيقة الاستقلال عند إيرادها للسند القانوني أن تشير الى " الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني بتشريده وبحرمانه من حق تقري المصير ، إثر قرار الجمعية العامة ( للأمم المتحدة ) رقم 181 لعام 1947 الذي قسم فلسطين الى دولتين ، عربية ويهودية ، ثم أضافت أن هذا القرار "ما يزال يوفر شروطاً للشرعية الدولية ، تضمن حق الشعب العربي الفلسطيني في السيادة والاستقلال "
وقد دعمت الانتفاضة هذا التحول ، بما عبرت عنه جماهيرها من تظاهرات التأييد وبما صدر عن قيادتها الوطنية الموحدة من نداءات رحبت بوثيقة الاستقلال واعتبرتها خطوة مهمة على طريق إنجاز الاستقلال الوطني ، ولشهادة الانتفاضة وزنها ليس لكونها من أهم مراكز التأثير في صنع القرار الفلسطيني فحسب ، بل لكونها كذلك ، فكراً وتنظيماً ، من نتاج ذلك المسلسل الطويل لعملية الصراع العربي الفلسطيني ضد اسرائيل وما نجم عنها من متغيرات فالانتفاضة علامة فارقة في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة وتاريخ م.ت.ف بالذات ، فصلت بين ما قبلها وبعدها ، بهذا التحول في المسيرة من حركة تحرير وطني الى حركة استقلال وطني
ولم تأت الانتفاضة الجماهيرية العارمة للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة بشكل عفوي أو آني ، ولم يكن حادث معبر بيت حانون "إيرز سابقاً " عند مدخل قطاع غزة والذي راح ضحيته أربعة شهداء ، وسبعة جرحى آخرين ، نتيجة صدمهم بسيارة عسكرية احتلالية حادثاً قدرياً لعبت الصدفة ملعبها في أحداثه ، إنها حالة عداء تمتد الى أكثر من أربعين عاماً مضت وستمتد حتى تحقيق قيام الدولة المستقلة للشعب الفلسطيني الذي أنشئت على أرضه إسرائيل، لقد توجت الانتفاضة الفلسطينية أعواماً من النضال والكفاح لتختصر كل أنواع الإرهاب والقمع والبطش الاسرائيلي عبر رفض الشعب الفلسطيني للاحتلال ومناداته بأعلى صوته بسقوطه، وجاء عام 1988 كما قال عنه السيد الرئيس / ياسر عرفات هو عام البشرى فإن هذه الانتفاضة الكبيرة بشهدائها وجرحاها ومعتقليها هم رسل هذه البشرى ، وهي الخطوة الأولى على طريق إنهاء الاحتلال وطرده وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، التي هي الحل الوحيد للمأزق الإسرائيلي مثلما هي للمأزق الفلسطيني
إن مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الإسرائيلي ليست حديثة النشأة ولم تبدأ مع انطلاقة الشرارة الأولى للانتفاضة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، في الثامن من كانون الأول "ديسمبر" وهذه الحقيقة لا تضع الانتفاضة على قدم المساواة مع أعمال وأشكال المقاومة والرفض للاحتلال السابقة لها ، وإنما لتأكيد أن تراكمات النضال القومي الفلسطيني على مدى عشرين عاماً من الاحتلال في ذلك الوقت أفضت في النهاية الى الانتفاضة المجيدة

هديل
09-28-2006, 07:20 AM
بارك الله فيك برهوم هلى هذه الموسوعه التاريخيه التي قدمتها لنا

والتي فيه الحضاره ،،،التاريخ المجيد ،،،،،،البطوله ،،،،الخيانه ،،،،،،الفداء ،،،،،،المراره

وتبقى فلسطين هي فلسطين

برهوم عيوني
09-28-2006, 09:46 AM
رغم كيد المتامرين ، وظلم الاقربين ، وجلد المحتلين ....

ستبقى فلسطين ... فلسطين ...

فلن يتغير اسمها او يتبدل ناسها ....

وستظل شوكة منيعة في حلق الاحتلال ....

شكراً على مرورك يا اختي العزيزة على كلماتي ...

اخوك برهوم ...

مسلم أنا
09-28-2006, 01:06 PM
الله يبارك فيك
معلومات أكثر من قيمة
جزيت عنا كل خير

برهوم عيوني
10-01-2006, 05:14 PM
شكراً على مرورك على صفحتي ....

وبارك الله فيك يا اخي ....

اخوك برهوم ...

حوريه
10-01-2006, 06:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معلومات مفيدة وقيمة جدا لمن لا يعرف فلسطين جيدا فلسطين ارض الامجاد

وشكرا لك اخي برهوم على هذا المرجع لارض الزيتون

تستحق الشكر والثناء بما قدمته

وفلسطين سترجع باذن الله تعالى

تحياتي الحارة لك أخي

برهوم عيوني
12-20-2006, 08:32 PM
سترجع بعون الله وبهمة ابنائها الصامدين المرابطين ....

وسيرفع الظفل الفلسطيني العلم على مآذن القدس وكنائس القدس ....

ونسال الله ان يمن علينا بالشهادة لان عنده احسن ...

اخوك برهوم ...