ابن غزة الصمود
11-17-2005, 07:28 PM
السلام عليكم
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
من هو فتحي الشقاقي؟..
الشهيد المعلم الدكتور فتحي إبراهيم عبد العزيز الشقاقي، مؤسس وأمين عام حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، من قرية "زرنوقة " بالقرب من يافا في فلسطين المحتلة عام 1948. شردت عائلة الشهيد المعلم من القرية بعد تأسيس الكيان الصهيوني عام 1948 وهاجرت إلى قطاع عزة حيث استقرت في مدينة رفح، وأسرة الشهيد المعلم الشقاقي هي أسرة فقيرة حيث يعمل الأب عاملاً.
ولد الشهيد المعلم فتحي الشقاقي في مخيم رفح للاجئين عام 1951، وفقد أمه وهو في الخامسة عشرة من عمره، وكان أكبر إخوته، درس في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية وتخرج من دائرة الرياضيات وعمل لاحقاً في سلك التدريس بالقدس في المدرسة النظامية ثم جامعة الزقازيق، وعاد إلى الأراضي المحتلة ليعمل طبيباً في مشفى المطلع بالقدس وبعد ذلك عمل طبيباً في قطاع غزة.
انخراط الشهيد المعلم فتحي الشقاقي في سنة 1968 بالحركة الإسلامية إلا أنه اختلف مع الإخوان المسلمين، وبرز هذا الخلاف بعد سفر الشهيد لدراسة الطب في مصر عام 1974م، فأسس الشهيد المعلم ومجموعة من أصدقائه حركة الجهاد الإسلامي أواخر السبعينيات. اعتقل الشهيد المعلم في مصر في 1979 بسبب تأليفه لكتابه «الخميني، الحل الإسلامي والبديل»، ثم أعيد اعتقاله في 20/7/1979، بسجن القلعة على خلفية نشاطه السياسي والإسلامي لمدة أربعة أشهر. غادر الشهيد المعلم مصر إلى فلسطين في 1/11/1981 سراً بعد أن كان مطلوباً لقوى الأمن المصرية.
قاد بعد ذلك الشهيد المعلم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وسجن لدى قوات الاحتلال الصهيوني في غزة عام 1983 لمدة 11 شهراً، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى عام 1986 وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 4 سنوات و5 سنوات مع وقف التنفيذ: لارتباطه بأنشطة عسكرية والتحريض ضد الاحتلال الصهيوني ونقل أسلحة إلى القطاع" وقبل انقضاء فترة سجنه قامت السلطات العسكرية الصهيونية بإبعاد الشهيد المعلم من السجن مباشرة إلى خارج فلسطين بتاريخ 1 أغسطس (آب) 1988 بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية. تنقّل بعدها الشهيد المعلم فتحي الشقاقي بين العواصم العربية والإسلامية لمواصلة جهاده ضد الاحتلال الصهيوني إلى أن اغتالته أجهزة الموساد الصهيوني في مالطا يوم الخميس26/10/1995 وهو في طريق عودته من ليبيا إلى دمشق بعد جهود قام بها لدى العقيد القذافي بخصوص الأوضاع المأساوية للشعب الفلسطيني على الحدود المصرية.
ويُعد الشهيد المعلم الدكتور فتحي الشقاقي أحد أبرز رموز التيار المستنير داخل الحركة الإسلامية لما يتمتّع به من ثقافة موسوعية، واستيعاب عقلاني لمشكلات الحركات الإسلامية وقضاياها في العالم العربي والإسلامي. كما يعتبر الشهيد المعلم مجدد الحركة الإسلامية الفلسطينية وباعثها في اتجاه الاهتمام بالعمل الوطني الفلسطيني، وإعادة تواصلها مع القضية الفلسطينية عبر الجهاد المسلح، فدخلت بذلك طرفاً رئيسياً ضمن قوى الإجماع الوطني الفلسطيني بعد طول غياب.
وقد صدرت في القاهرة عن مركز يافا للدراسات موسوعة بأعمال الشهيد المعلم الدكتور فتحي الشقاقي السياسية والفكرية والثقافية تعكس شخصيّة الشهيد المعلم فتحي الشقاقي وآرائه ومواقفه.
المعلم في عيون "أم إبراهيم"..
كأنني عشت مع رجل من زمن الصحابة!!
" الدكتور فتحي كان يمضي وقته في العمل لأجل فلسطين و التفكير في قضيتها" بهذه الكلمات عبرت أم إبراهيم زوجة الدكتور فتحي الشقاقي عن صفة من أهم الصفات التي تميز بها المعلم في حياته و التي أفنى عمره مجاهدا من أجلها و من أجل التأسيس لجيل يحمل على عاتقه هم الإسلام وهم فلسطين التي شغلت بال الشقاقي في وقت عزَ من شغلت فلسطين باله.
رجل بأمة
تقول أم إبراهيم في حديث خاص في ذكرى استشهاد الدكتور فتحي "كان زوجي صاحب قضية، يمضي وقته في العمل لأجل فلسطين، لأن قضية فلسطين هي قضية الأمة، فكان يصل الليل بالنهار يفكر في أمته و أرضه، فهو صاحب شخصية مسئولة ومتألمة لقضايا شعبه وأمته، مخلص لفكرته التي جمع حروفها وكلماتها ضاربا أروع الأمثلة في التضحية و الإصرار".
و ترى أم إبراهيم أن المنطقة العربية كان يسود مشروعان، مشروع استعماري غربي حديث ومشروع نهوض الأمة "والدكتور انتمى إلى مشروع نهوض الأمة العربية والإسلامية من أجل تحرير الشعوب".
و عن صفاته و حياته الأسرية تقول" الدكتور كان إنسانا متواضعا جدا، حتى أن الجيران ما عرفوا يوما أن حولهم يسكن رجلا ذا مكانة في المجتمع، فكانت تحركاته و علاقاته بالغير جيدة، يأخذ أطفاله إلى الدكاكين المجاورة للبيت ويخرج نزهات خفيفة، كان إنسانا بسيطا".
و تستطرد قائلة " الدكتور تميز بشخصية محبة للأطفال جدا، وكان لطيفا مع أطفاله، يلاعبهم ويعطيهم جزء من وقته، حتى قبل أن يناموا، ويوم الجمعة كان يحضر وجبة الفطور بنفسه أيضا
،وداخل البيت كان بيننا تفاهم منقطع النظير، فأنا كنت أتفهم عبء المسؤولية التي تقع على كاهله".
و تضيف مبرزة بعض صفات الشهيد الشقاقي" كانت مواقف الدكتور كلها إنسانية، يتألم لألم الناس و يفرح لفرحهم، أشعر أنني كنت أعيش مع صحابي من زمن الرسول صلى الله عليه و سلم".
و تستذكر زوجة المعلم موقفا من حياته يدل على مدى تواضعه فتقول" طلبت منه يوما أن يحضر لنا طعاما جاهزا من المطعم، فرفض معللا ذلك بأنه لا يريد أن يأخذ الناس و الجيران انطباعا عن أسرته بأنها تعيش على وجبات المطاعم" مشيرة إلى أن الشهيد كان سخيا و كريما جدا " المال الذي بيده كان للناس".
لم يعرف الخوف أبدا
بقلب واع و فكر يحمل بصمات الشقاقي تقول أم إبراهيم "الصهاينة يعتقدون أنهم إذا اغتالوا الرموز والقيادات التي تعبر عن ضمير ووجدان الشعب و الأمة يستطيعون إخضاعنا، إنهم مخطئون، فنحن لسنا مثلهم نحرص على حياة و لو كانت حياة ذل و هوان".
و تردف زوجة الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي: د.فتحي لم يعرف الخوف أبدا، أدرك بعد اغتيال عباس موسوي الأمين العام لحزب الله أن يد قوات الاحتلال ستمتد لتطاله ، وأدرك ذلك الكثيرون ممن حوله، و ازداد شعوره بالخطر على حياته عندما سافر إلى ليبيا لبحث موضوع الأيدي العاملة، إلا أنه صمم على الذهاب و لم يعد إلا محملا على الأكتاف بعد رحلة عناء في الغربة".
بالنسبة للاسم الذي استشهد عليه الدكتور من فترة البعد يعني عن موضوع السفر الاسم والجواز ما كان حاضر بين يدي أولا هذا اسم ذهب به إلى الحج عندما كان ابراهيم موجود حديثا يعني كان قبل استشهاده بأربع سنوات هذا الاسم سافر به إلى ليبيا مرارا وتكرارا وعبر به المطار علمت من وسائل الإعلام ان الفندق نزل فيه تسع مرات .
خسارة لفلسطين و للأمة الإسلامية
و ترى أم إبراهيم أن الدافع الحقيقي وراء اغتيال زوجها الظروف السياسية و الإقليمية التي سادت آنذاك إضافة إلى المفاوضات الثنائية التي كانت بين العرب ودولة الكيان الصهيوني" واصفة اغتيال المعلم بأنه خسارة للشعب الفلسطيني و للأمة الإسلامية "لأن فتحي الشقاقي شخصية فكرية إسلامية، ضمير ووجدان حي في هذه الأمة لا نستطيع أن نجد له بديلا، ليس من السهل أن تجد قائدا يحمل هم الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية وخسارتنا في فتحي الشقاقي تكمن في أنه رجل تاريخي أراده الله عز وجل لهذه الأمة ليجنبها كل ما مرت به من ظروف صعبة كالاحتلال، والظروف التي تتعرض لها اليوم المقاومة الإسلامية و الحركات الإسلامية داخل فلسطين وخارجها".
لا أحد يقف معنا
بعد مرور عشر سنوات على اغتياله تقول أم إبراهيم "نجد أن لا أحد يقف بجانب أسرته التي المعزولة التي تعاني أقسى ظروف الحياة، لا أحد يدافع عنا و عن حقوقنا، و كأن الأمة في سبات عميق".
و تتابع ناصحة " لتعرف الأمة أن دولة الكيان لا تحتل الشعب الفلسطيني فحسب، بل هناك أمور إقليمية متعددة هي سبب في ضعف هذه القضية، وضعف المطالبة بحقوق هذا الشعب، والوهن الذي أصاب المنطقة التي تساعد وتكافئ وتخرج شارون ربما من مآزقه بدل أن تأتي وتمنع سياسة الذبح والتضليل والهدم والمجازر التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من العالم بأسره".
دماؤهم شرف لنا
و في كلمة لها في الذكرى العاشرة لاستشهاد زوجها تقول أم إبراهيم: إن شهادة أبنائنا وأخوتنا وأزواجنا هي شرف و عز لنا، بأذن الله لن تكون دماءهم الزكية الطاهرة إلا لتحقيق نهضة شعبنا ونهضة أمتنا وتحرير كامل مقدساتنا وكامل أرضنا، الجهاد لم يبدأ بهم، ولكنهم ساروا على نفس الدرب، درب عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني ودرب محمد الجمل والشيخ أحمد ياسين والدكتور الرنتيسي، ولن تتحرر هذه الأمة أو تتحقق عزتها إلا بتحرير الأرض وتحرير المعتقلين و بالدماء الزكية التي تسيل فداء للقدس و فلسطين".
اضغط here ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) لتحميل حوار مسجل للشهيد الشقاقي
للمزيد طالع موقع فلسطين اليوم -الملف الكامل عن الشهيد الشقاقي اضغط هنـــــــــا ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
من هو فتحي الشقاقي؟..
الشهيد المعلم الدكتور فتحي إبراهيم عبد العزيز الشقاقي، مؤسس وأمين عام حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، من قرية "زرنوقة " بالقرب من يافا في فلسطين المحتلة عام 1948. شردت عائلة الشهيد المعلم من القرية بعد تأسيس الكيان الصهيوني عام 1948 وهاجرت إلى قطاع عزة حيث استقرت في مدينة رفح، وأسرة الشهيد المعلم الشقاقي هي أسرة فقيرة حيث يعمل الأب عاملاً.
ولد الشهيد المعلم فتحي الشقاقي في مخيم رفح للاجئين عام 1951، وفقد أمه وهو في الخامسة عشرة من عمره، وكان أكبر إخوته، درس في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية وتخرج من دائرة الرياضيات وعمل لاحقاً في سلك التدريس بالقدس في المدرسة النظامية ثم جامعة الزقازيق، وعاد إلى الأراضي المحتلة ليعمل طبيباً في مشفى المطلع بالقدس وبعد ذلك عمل طبيباً في قطاع غزة.
انخراط الشهيد المعلم فتحي الشقاقي في سنة 1968 بالحركة الإسلامية إلا أنه اختلف مع الإخوان المسلمين، وبرز هذا الخلاف بعد سفر الشهيد لدراسة الطب في مصر عام 1974م، فأسس الشهيد المعلم ومجموعة من أصدقائه حركة الجهاد الإسلامي أواخر السبعينيات. اعتقل الشهيد المعلم في مصر في 1979 بسبب تأليفه لكتابه «الخميني، الحل الإسلامي والبديل»، ثم أعيد اعتقاله في 20/7/1979، بسجن القلعة على خلفية نشاطه السياسي والإسلامي لمدة أربعة أشهر. غادر الشهيد المعلم مصر إلى فلسطين في 1/11/1981 سراً بعد أن كان مطلوباً لقوى الأمن المصرية.
قاد بعد ذلك الشهيد المعلم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وسجن لدى قوات الاحتلال الصهيوني في غزة عام 1983 لمدة 11 شهراً، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى عام 1986 وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 4 سنوات و5 سنوات مع وقف التنفيذ: لارتباطه بأنشطة عسكرية والتحريض ضد الاحتلال الصهيوني ونقل أسلحة إلى القطاع" وقبل انقضاء فترة سجنه قامت السلطات العسكرية الصهيونية بإبعاد الشهيد المعلم من السجن مباشرة إلى خارج فلسطين بتاريخ 1 أغسطس (آب) 1988 بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية. تنقّل بعدها الشهيد المعلم فتحي الشقاقي بين العواصم العربية والإسلامية لمواصلة جهاده ضد الاحتلال الصهيوني إلى أن اغتالته أجهزة الموساد الصهيوني في مالطا يوم الخميس26/10/1995 وهو في طريق عودته من ليبيا إلى دمشق بعد جهود قام بها لدى العقيد القذافي بخصوص الأوضاع المأساوية للشعب الفلسطيني على الحدود المصرية.
ويُعد الشهيد المعلم الدكتور فتحي الشقاقي أحد أبرز رموز التيار المستنير داخل الحركة الإسلامية لما يتمتّع به من ثقافة موسوعية، واستيعاب عقلاني لمشكلات الحركات الإسلامية وقضاياها في العالم العربي والإسلامي. كما يعتبر الشهيد المعلم مجدد الحركة الإسلامية الفلسطينية وباعثها في اتجاه الاهتمام بالعمل الوطني الفلسطيني، وإعادة تواصلها مع القضية الفلسطينية عبر الجهاد المسلح، فدخلت بذلك طرفاً رئيسياً ضمن قوى الإجماع الوطني الفلسطيني بعد طول غياب.
وقد صدرت في القاهرة عن مركز يافا للدراسات موسوعة بأعمال الشهيد المعلم الدكتور فتحي الشقاقي السياسية والفكرية والثقافية تعكس شخصيّة الشهيد المعلم فتحي الشقاقي وآرائه ومواقفه.
المعلم في عيون "أم إبراهيم"..
كأنني عشت مع رجل من زمن الصحابة!!
" الدكتور فتحي كان يمضي وقته في العمل لأجل فلسطين و التفكير في قضيتها" بهذه الكلمات عبرت أم إبراهيم زوجة الدكتور فتحي الشقاقي عن صفة من أهم الصفات التي تميز بها المعلم في حياته و التي أفنى عمره مجاهدا من أجلها و من أجل التأسيس لجيل يحمل على عاتقه هم الإسلام وهم فلسطين التي شغلت بال الشقاقي في وقت عزَ من شغلت فلسطين باله.
رجل بأمة
تقول أم إبراهيم في حديث خاص في ذكرى استشهاد الدكتور فتحي "كان زوجي صاحب قضية، يمضي وقته في العمل لأجل فلسطين، لأن قضية فلسطين هي قضية الأمة، فكان يصل الليل بالنهار يفكر في أمته و أرضه، فهو صاحب شخصية مسئولة ومتألمة لقضايا شعبه وأمته، مخلص لفكرته التي جمع حروفها وكلماتها ضاربا أروع الأمثلة في التضحية و الإصرار".
و ترى أم إبراهيم أن المنطقة العربية كان يسود مشروعان، مشروع استعماري غربي حديث ومشروع نهوض الأمة "والدكتور انتمى إلى مشروع نهوض الأمة العربية والإسلامية من أجل تحرير الشعوب".
و عن صفاته و حياته الأسرية تقول" الدكتور كان إنسانا متواضعا جدا، حتى أن الجيران ما عرفوا يوما أن حولهم يسكن رجلا ذا مكانة في المجتمع، فكانت تحركاته و علاقاته بالغير جيدة، يأخذ أطفاله إلى الدكاكين المجاورة للبيت ويخرج نزهات خفيفة، كان إنسانا بسيطا".
و تستطرد قائلة " الدكتور تميز بشخصية محبة للأطفال جدا، وكان لطيفا مع أطفاله، يلاعبهم ويعطيهم جزء من وقته، حتى قبل أن يناموا، ويوم الجمعة كان يحضر وجبة الفطور بنفسه أيضا
،وداخل البيت كان بيننا تفاهم منقطع النظير، فأنا كنت أتفهم عبء المسؤولية التي تقع على كاهله".
و تضيف مبرزة بعض صفات الشهيد الشقاقي" كانت مواقف الدكتور كلها إنسانية، يتألم لألم الناس و يفرح لفرحهم، أشعر أنني كنت أعيش مع صحابي من زمن الرسول صلى الله عليه و سلم".
و تستذكر زوجة المعلم موقفا من حياته يدل على مدى تواضعه فتقول" طلبت منه يوما أن يحضر لنا طعاما جاهزا من المطعم، فرفض معللا ذلك بأنه لا يريد أن يأخذ الناس و الجيران انطباعا عن أسرته بأنها تعيش على وجبات المطاعم" مشيرة إلى أن الشهيد كان سخيا و كريما جدا " المال الذي بيده كان للناس".
لم يعرف الخوف أبدا
بقلب واع و فكر يحمل بصمات الشقاقي تقول أم إبراهيم "الصهاينة يعتقدون أنهم إذا اغتالوا الرموز والقيادات التي تعبر عن ضمير ووجدان الشعب و الأمة يستطيعون إخضاعنا، إنهم مخطئون، فنحن لسنا مثلهم نحرص على حياة و لو كانت حياة ذل و هوان".
و تردف زوجة الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي: د.فتحي لم يعرف الخوف أبدا، أدرك بعد اغتيال عباس موسوي الأمين العام لحزب الله أن يد قوات الاحتلال ستمتد لتطاله ، وأدرك ذلك الكثيرون ممن حوله، و ازداد شعوره بالخطر على حياته عندما سافر إلى ليبيا لبحث موضوع الأيدي العاملة، إلا أنه صمم على الذهاب و لم يعد إلا محملا على الأكتاف بعد رحلة عناء في الغربة".
بالنسبة للاسم الذي استشهد عليه الدكتور من فترة البعد يعني عن موضوع السفر الاسم والجواز ما كان حاضر بين يدي أولا هذا اسم ذهب به إلى الحج عندما كان ابراهيم موجود حديثا يعني كان قبل استشهاده بأربع سنوات هذا الاسم سافر به إلى ليبيا مرارا وتكرارا وعبر به المطار علمت من وسائل الإعلام ان الفندق نزل فيه تسع مرات .
خسارة لفلسطين و للأمة الإسلامية
و ترى أم إبراهيم أن الدافع الحقيقي وراء اغتيال زوجها الظروف السياسية و الإقليمية التي سادت آنذاك إضافة إلى المفاوضات الثنائية التي كانت بين العرب ودولة الكيان الصهيوني" واصفة اغتيال المعلم بأنه خسارة للشعب الفلسطيني و للأمة الإسلامية "لأن فتحي الشقاقي شخصية فكرية إسلامية، ضمير ووجدان حي في هذه الأمة لا نستطيع أن نجد له بديلا، ليس من السهل أن تجد قائدا يحمل هم الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية وخسارتنا في فتحي الشقاقي تكمن في أنه رجل تاريخي أراده الله عز وجل لهذه الأمة ليجنبها كل ما مرت به من ظروف صعبة كالاحتلال، والظروف التي تتعرض لها اليوم المقاومة الإسلامية و الحركات الإسلامية داخل فلسطين وخارجها".
لا أحد يقف معنا
بعد مرور عشر سنوات على اغتياله تقول أم إبراهيم "نجد أن لا أحد يقف بجانب أسرته التي المعزولة التي تعاني أقسى ظروف الحياة، لا أحد يدافع عنا و عن حقوقنا، و كأن الأمة في سبات عميق".
و تتابع ناصحة " لتعرف الأمة أن دولة الكيان لا تحتل الشعب الفلسطيني فحسب، بل هناك أمور إقليمية متعددة هي سبب في ضعف هذه القضية، وضعف المطالبة بحقوق هذا الشعب، والوهن الذي أصاب المنطقة التي تساعد وتكافئ وتخرج شارون ربما من مآزقه بدل أن تأتي وتمنع سياسة الذبح والتضليل والهدم والمجازر التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من العالم بأسره".
دماؤهم شرف لنا
و في كلمة لها في الذكرى العاشرة لاستشهاد زوجها تقول أم إبراهيم: إن شهادة أبنائنا وأخوتنا وأزواجنا هي شرف و عز لنا، بأذن الله لن تكون دماءهم الزكية الطاهرة إلا لتحقيق نهضة شعبنا ونهضة أمتنا وتحرير كامل مقدساتنا وكامل أرضنا، الجهاد لم يبدأ بهم، ولكنهم ساروا على نفس الدرب، درب عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني ودرب محمد الجمل والشيخ أحمد ياسين والدكتور الرنتيسي، ولن تتحرر هذه الأمة أو تتحقق عزتها إلا بتحرير الأرض وتحرير المعتقلين و بالدماء الزكية التي تسيل فداء للقدس و فلسطين".
اضغط here ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) لتحميل حوار مسجل للشهيد الشقاقي
للمزيد طالع موقع فلسطين اليوم -الملف الكامل عن الشهيد الشقاقي اضغط هنـــــــــا ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])