نور العين
11-13-2005, 02:03 AM
قبل ان نبكى على سوريا
تتصاعد الهجمة الصهيونية الامريكية على سوريا الشقيقة في إطار المخطط الصهيوني للقضاء على كل مقاومة عربية قد تعيق الحل الصهيوني لمشكلة الصراع العربي - “الاسرائيلي”، أو تعترض الهيمنة الدولية على مصير الأمة وثرواتها وسيادة قرارها.
وما تصاعد الحملة على الجمهورية الاسلامية الايرانية وتصعيد قضية الملف النووي سوى محاولة لشغل ايران بنفسها وحتى لا تقف الى جانب سوريا وحزب الله في لبنان.
وكما هي عادة القوى الخارجية فإن القفاز الذي سوف تستخدمه قوى العدوان هو الصراعات الداخلية بين قوى تحتكر السلطة والثروة وتقيد الحريات وتستبد بالأمر، وبين قوى تتطلع الى حقها في المشاركة والحرية والمساواة.. وبين الفريقين فريق ثالث هو طابور المرتزقة والانتهازيين والعملاء الذين ينفخون في النار، ويبيعون الوطن وأهله في سبيل مصالحهم سواء كانوا في صف النظام او في صف معارضيه أو هم عملاء لأعداء الوطن والأمة. هذا الطابور الانتهازي الهدام يزين للنظام أخطاءه، ويشجع المعارضة على الصراخ ويفتح الأبواب للغزاة والطامعين، وقلة من الأخيار تدعو وتنصح وتحذر وتنذر ولكن لا يستجاب لها حتى تقع الفأس على الرأس ولا ينفع الندم بعد زلة القدم.
ان واجب زعماء الأمة وقادتها وعلمائها ومثقفيها وكل القادرين من أبنائها ان يقفوا الى جانب سوريا، ويدعموا صمودها، ويجندوا كل امكانات الأمة للدفاع عنها، فسقوط سوريا سوف يكون القشة التي قصمت ظهر البعير. ولن يبقى أمام المخطط الصهيوني ما يعيق تنفيذه او يحد من غلوائه وسنبكي حينها ملكاً مضاعاً لم نحسن الحفاظ عليه.
دعم سوريا ونصرتها لا بد أن يكونا طبقا لمفهوم الحديث النبوي القائل: “انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً”، قيل يا رسول الله ننصره مظلوما أمر نفهمه، لكن كيف ننصره ظالما. قال الرسول عليه الصلاة والسلام ان تزجره عن الظلم وأن تمنعه عن القيام به. ان واجب الأمة أن تقف الى جانب سوريا، وأن تمنع عنها الظلم والعدوان، وواجبنا الآخر ان نزجر النظام السوري عن الظلم وان نضغط عليه بأن يصحح اوضاعه، وان يتخلى عن احتكار السلطة والاستبداد بالأمر، وأن يقبل بالمشاركة الفعالة للمواطنين ويقبل بالتداول السلمي للسلطة، وعلينا أن نقنعه بأن عليه ان يتقبل الرأي الآخر، وان يطلق الحريات ويحد من سيطرة الأجهزة الأمنية حتى نطمئن على تماسك الجبهة الداخلية، ونسحب البساط من تحت أقدام الأعداء الذين يستغلون الصراعات الداخلية، ويستثمرون مناخ السخط الشعبي الناتج عن قمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان المدنية والسياسية بشكل خاص.
يقال الغبي من لا يستفيد من تجارب الآخرين والأغبى منه هو من لا يستفيد من تجاربه هو، لقد علمتنا التجارب ان القوى الخارجية لا تهزم شعباً وأمة إلا حين تتفكك جبهتها الداخلية، ويجد الأعداء من يستعين به من داخلها ابتداء من تجربة ملوك الطوائف في اسبانيا الى غزو افغانستان والعراق الشقيق. وما كان للغزاة ان ينجحوا وبمثل هذه السهولة لو لم يكن لهم من ابناء الوطن من ساعدهم ودلهم، وقاتل في طليعتهم وأغلبهم ممن حرمهم الاستبداد من حقهم في المشاركة والحرية والمساواة.
لقد آن للأنظمة العربية وعلى رأسها النظام السوري المستهدف ان يعيد النظر في موقفه من الإصلاح السياسي وإطلاق الحريات واحترام حقوق الإنسان. على النظام ان يستوعب المتغيرات والتحديات الخطرة، التي لا يمكن مواجهتها إلا بإحدى طريقتين، التنازل للأعداء والقبول بمطالبهم التي لا تنتهي، او التنازل للشعب وبناء جبهة وطنية متماسكة يحس فيها كل المواطنين بأن حقوقهم متساوية وانهم يعيشون في ظل وطن ينعم بالحرية والعدل وسيادة القانون.
ان احتكار السلطة والاستبداد بالأمر واستخدام القوة لإسكات الرأي الآخر كلها عوامل تمزق الجبهة الداخلية، وتخل بتماسك المجتمع، وتخلق المناخ المناسب للتدخلات الخارجية. والمواطن المظلوم والمقهور والمغلوب على أمره والمحروم من حقوق المواطنة لا نستطيع ان نقنعه بأن يدافع عن وطن لا مكان له فيه. ولا نستطيع أن نضمن ترحيبه بالشيطان الذي يخلصه من ظالميه وقد قيل من قبل عليّ وعلى أعدائي يا رب. وظلم ذوي القرى أشد مرارة من وقع الحسام المهند. وقد لا يكون مقبولا منا أن نعود فنلعن اولئك الذين لجأوا إلى الخارج هروبا من الظلم والقهر ولا نضرب على يد من ظلموهم وسلبوا حقوقهم فلجأوا الى ارض الله الواسعة، وبحثوا عن نصير من الخارج.
لا يزال لدى الأمة فسحة لأن تنصر سوريا الشقيقة ظالمة ومظلومة وقبل أن نعود فنبكي مُلكاً مضاعاً لم نحسن الحفاظ عليه.
صدق الله القائل: “وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون”
سلام منقول
تتصاعد الهجمة الصهيونية الامريكية على سوريا الشقيقة في إطار المخطط الصهيوني للقضاء على كل مقاومة عربية قد تعيق الحل الصهيوني لمشكلة الصراع العربي - “الاسرائيلي”، أو تعترض الهيمنة الدولية على مصير الأمة وثرواتها وسيادة قرارها.
وما تصاعد الحملة على الجمهورية الاسلامية الايرانية وتصعيد قضية الملف النووي سوى محاولة لشغل ايران بنفسها وحتى لا تقف الى جانب سوريا وحزب الله في لبنان.
وكما هي عادة القوى الخارجية فإن القفاز الذي سوف تستخدمه قوى العدوان هو الصراعات الداخلية بين قوى تحتكر السلطة والثروة وتقيد الحريات وتستبد بالأمر، وبين قوى تتطلع الى حقها في المشاركة والحرية والمساواة.. وبين الفريقين فريق ثالث هو طابور المرتزقة والانتهازيين والعملاء الذين ينفخون في النار، ويبيعون الوطن وأهله في سبيل مصالحهم سواء كانوا في صف النظام او في صف معارضيه أو هم عملاء لأعداء الوطن والأمة. هذا الطابور الانتهازي الهدام يزين للنظام أخطاءه، ويشجع المعارضة على الصراخ ويفتح الأبواب للغزاة والطامعين، وقلة من الأخيار تدعو وتنصح وتحذر وتنذر ولكن لا يستجاب لها حتى تقع الفأس على الرأس ولا ينفع الندم بعد زلة القدم.
ان واجب زعماء الأمة وقادتها وعلمائها ومثقفيها وكل القادرين من أبنائها ان يقفوا الى جانب سوريا، ويدعموا صمودها، ويجندوا كل امكانات الأمة للدفاع عنها، فسقوط سوريا سوف يكون القشة التي قصمت ظهر البعير. ولن يبقى أمام المخطط الصهيوني ما يعيق تنفيذه او يحد من غلوائه وسنبكي حينها ملكاً مضاعاً لم نحسن الحفاظ عليه.
دعم سوريا ونصرتها لا بد أن يكونا طبقا لمفهوم الحديث النبوي القائل: “انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً”، قيل يا رسول الله ننصره مظلوما أمر نفهمه، لكن كيف ننصره ظالما. قال الرسول عليه الصلاة والسلام ان تزجره عن الظلم وأن تمنعه عن القيام به. ان واجب الأمة أن تقف الى جانب سوريا، وأن تمنع عنها الظلم والعدوان، وواجبنا الآخر ان نزجر النظام السوري عن الظلم وان نضغط عليه بأن يصحح اوضاعه، وان يتخلى عن احتكار السلطة والاستبداد بالأمر، وأن يقبل بالمشاركة الفعالة للمواطنين ويقبل بالتداول السلمي للسلطة، وعلينا أن نقنعه بأن عليه ان يتقبل الرأي الآخر، وان يطلق الحريات ويحد من سيطرة الأجهزة الأمنية حتى نطمئن على تماسك الجبهة الداخلية، ونسحب البساط من تحت أقدام الأعداء الذين يستغلون الصراعات الداخلية، ويستثمرون مناخ السخط الشعبي الناتج عن قمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان المدنية والسياسية بشكل خاص.
يقال الغبي من لا يستفيد من تجارب الآخرين والأغبى منه هو من لا يستفيد من تجاربه هو، لقد علمتنا التجارب ان القوى الخارجية لا تهزم شعباً وأمة إلا حين تتفكك جبهتها الداخلية، ويجد الأعداء من يستعين به من داخلها ابتداء من تجربة ملوك الطوائف في اسبانيا الى غزو افغانستان والعراق الشقيق. وما كان للغزاة ان ينجحوا وبمثل هذه السهولة لو لم يكن لهم من ابناء الوطن من ساعدهم ودلهم، وقاتل في طليعتهم وأغلبهم ممن حرمهم الاستبداد من حقهم في المشاركة والحرية والمساواة.
لقد آن للأنظمة العربية وعلى رأسها النظام السوري المستهدف ان يعيد النظر في موقفه من الإصلاح السياسي وإطلاق الحريات واحترام حقوق الإنسان. على النظام ان يستوعب المتغيرات والتحديات الخطرة، التي لا يمكن مواجهتها إلا بإحدى طريقتين، التنازل للأعداء والقبول بمطالبهم التي لا تنتهي، او التنازل للشعب وبناء جبهة وطنية متماسكة يحس فيها كل المواطنين بأن حقوقهم متساوية وانهم يعيشون في ظل وطن ينعم بالحرية والعدل وسيادة القانون.
ان احتكار السلطة والاستبداد بالأمر واستخدام القوة لإسكات الرأي الآخر كلها عوامل تمزق الجبهة الداخلية، وتخل بتماسك المجتمع، وتخلق المناخ المناسب للتدخلات الخارجية. والمواطن المظلوم والمقهور والمغلوب على أمره والمحروم من حقوق المواطنة لا نستطيع ان نقنعه بأن يدافع عن وطن لا مكان له فيه. ولا نستطيع أن نضمن ترحيبه بالشيطان الذي يخلصه من ظالميه وقد قيل من قبل عليّ وعلى أعدائي يا رب. وظلم ذوي القرى أشد مرارة من وقع الحسام المهند. وقد لا يكون مقبولا منا أن نعود فنلعن اولئك الذين لجأوا إلى الخارج هروبا من الظلم والقهر ولا نضرب على يد من ظلموهم وسلبوا حقوقهم فلجأوا الى ارض الله الواسعة، وبحثوا عن نصير من الخارج.
لا يزال لدى الأمة فسحة لأن تنصر سوريا الشقيقة ظالمة ومظلومة وقبل أن نعود فنبكي مُلكاً مضاعاً لم نحسن الحفاظ عليه.
صدق الله القائل: “وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون”
سلام منقول