استشهاديه
04-15-2006, 01:17 PM
التطهير المذهبي في العراق
جاسر عبدالعزيز الجاسر
كثيرة هي المآسي التي تحصل في العراق، ومع هذا يرفض حكام العراق الجدد الاعتراف بتلك المآسي دون أن يحركوا ساكناً لمعالجتها والقضاء على تلك المآسي.
يقتل في الأسبوع الواحد العشرات ويسقط في العمليات التفجيرية والأعمال الإرهابية من عشرة أشخاص إلى مئة شخص مثلما حصل في النجف وكربلاء، وسامراء، وتلعفر، والموصل، وبغداد، وطريقة القتل والأشخاص المستهدفين، والجثث التي توجد كل يوم بعد أن يقتل أصحابها ويمثل بهم وجميعهم من السنة رداً انتقامياً على الأعمال التي يقوم بها الانتحاريون القادم معظمهم من خارج حدود العراق، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك من أن العراق يشهد حرباً أهلية.. بل حرباً أهلية تفوق في ضراوتها ما شهدته لبنان ومناطق أخرى، فحصيلة الحرب اليومية الدائرة في العراق تجاوز عدد ضحاياها أكثر من مئة ألف يتقاسمه السنة والشيعة مناصفة، ومع هذا يصر المسؤولون القابضون على السلطة في العراق على أن العراق لا يعاني من حربٍ أهلية، ولا ندري ما هي الحرب الأهلية، عندما يسقط أكثر من مئة ألف قتيل مناصفة من بين الطائفتين الرئيستين.. وتزداد قائمة القتلى كل يوم بمعدل عشرة أشخاص أو أكثر..؟!!
الطامة الأخرى التي لا يريد المسؤولون في العراق الاعتراف بها، والتي تتفشى بسرعة وتعاني منها جميع المدن والمناطق العراقية هي مأساة التهجير، فالمناطق والمدن الشيعية بدأت ومنذ أشهر تشهد هجرة مكثفة للسنة العرب، والكثير من العوائل السنية أُجبرت على الهجرة من المدن التي عاشت فيها مئات السنين، حيث أخذت عصابات منظمة تهاجم المنازل وتستولي عليها وتطرد العوائل السنية، وهكذا أخذت مدن في محافظة البصرة عُرفت بأغلبية سكانها من السنة كالزبير وأبو الخصيب وأحياء كبرى في مدينة البصرة كباب البصرة والعشار، تفقد هذه الأغلبية بعد إجبار أهلها على الهجرة.
في المقابل وكإجراء انتقامي أخذت بعض المدن السنية تجبر العوائل الشيعية على الهجرة، والاستيلاء على منازلهم وإعطاؤها للأسر السنية المطرودة التي أبعدت من المدن التي سيطر عليها الشيعة في الجنوب، وهكذا حصلت عمليات تطهير مذهبي غير معلنة، الأسر الشيعية تهاجر إلى محافظات الجنوب والأسر السنية تهاجر من الجنوب إلى بغداد والموصل وديالى والرمادي، وبعد أن أصبحت ظاهرة الهجرة واضحة ولا يمكن التغطية عليها كشفت وزارة المهجرين والمهاجرين أن عدد العوائل المهجّرة يتجاوز العشرة آلاف أسرة وان هذا العدد بازدياد، وان مدينة بغداد وحدها شهدت هجرة ثلاثة آلاف وتسعمائة وواحد وتسعين عائلة من سكان الأحياء المختلطة التي يسكنها الشيعة والسنة حيث أخذت الأحياء تفرض نسيجاً مذهبياً واحداً، فلا مكانَ للسنة في الأحياء التي يسيطر عليها الشيعة، ولا مكانَ للشيعة في الأحياء التي يسيطر عليها السنة.
المنظمة العالمية للهجرة تقدر عدد العراقيين الذين فروا من منازلهم في الأسابيع القليلة الماضية فقط بسبب أعمال التطهير المذهبي ما بين ثلاثين ألفاً وست وثلاثين عائلة مما يجعل المنظمة العالمية للهجرة تعتقد بأن ثمة أكثر من مليون عراقي مهجّر حصيلة التطهير المذهبي في العراق.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
كثيرة هي المآسي التي تحصل في العراق، ومع هذا يرفض حكام العراق الجدد الاعتراف بتلك المآسي دون أن يحركوا ساكناً لمعالجتها والقضاء على تلك المآسي.
يقتل في الأسبوع الواحد العشرات ويسقط في العمليات التفجيرية والأعمال الإرهابية من عشرة أشخاص إلى مئة شخص مثلما حصل في النجف وكربلاء، وسامراء، وتلعفر، والموصل، وبغداد، وطريقة القتل والأشخاص المستهدفين، والجثث التي توجد كل يوم بعد أن يقتل أصحابها ويمثل بهم وجميعهم من السنة رداً انتقامياً على الأعمال التي يقوم بها الانتحاريون القادم معظمهم من خارج حدود العراق، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك من أن العراق يشهد حرباً أهلية.. بل حرباً أهلية تفوق في ضراوتها ما شهدته لبنان ومناطق أخرى، فحصيلة الحرب اليومية الدائرة في العراق تجاوز عدد ضحاياها أكثر من مئة ألف يتقاسمه السنة والشيعة مناصفة، ومع هذا يصر المسؤولون القابضون على السلطة في العراق على أن العراق لا يعاني من حربٍ أهلية، ولا ندري ما هي الحرب الأهلية، عندما يسقط أكثر من مئة ألف قتيل مناصفة من بين الطائفتين الرئيستين.. وتزداد قائمة القتلى كل يوم بمعدل عشرة أشخاص أو أكثر..؟!!
الطامة الأخرى التي لا يريد المسؤولون في العراق الاعتراف بها، والتي تتفشى بسرعة وتعاني منها جميع المدن والمناطق العراقية هي مأساة التهجير، فالمناطق والمدن الشيعية بدأت ومنذ أشهر تشهد هجرة مكثفة للسنة العرب، والكثير من العوائل السنية أُجبرت على الهجرة من المدن التي عاشت فيها مئات السنين، حيث أخذت عصابات منظمة تهاجم المنازل وتستولي عليها وتطرد العوائل السنية، وهكذا أخذت مدن في محافظة البصرة عُرفت بأغلبية سكانها من السنة كالزبير وأبو الخصيب وأحياء كبرى في مدينة البصرة كباب البصرة والعشار، تفقد هذه الأغلبية بعد إجبار أهلها على الهجرة.
في المقابل وكإجراء انتقامي أخذت بعض المدن السنية تجبر العوائل الشيعية على الهجرة، والاستيلاء على منازلهم وإعطاؤها للأسر السنية المطرودة التي أبعدت من المدن التي سيطر عليها الشيعة في الجنوب، وهكذا حصلت عمليات تطهير مذهبي غير معلنة، الأسر الشيعية تهاجر إلى محافظات الجنوب والأسر السنية تهاجر من الجنوب إلى بغداد والموصل وديالى والرمادي، وبعد أن أصبحت ظاهرة الهجرة واضحة ولا يمكن التغطية عليها كشفت وزارة المهجرين والمهاجرين أن عدد العوائل المهجّرة يتجاوز العشرة آلاف أسرة وان هذا العدد بازدياد، وان مدينة بغداد وحدها شهدت هجرة ثلاثة آلاف وتسعمائة وواحد وتسعين عائلة من سكان الأحياء المختلطة التي يسكنها الشيعة والسنة حيث أخذت الأحياء تفرض نسيجاً مذهبياً واحداً، فلا مكانَ للسنة في الأحياء التي يسيطر عليها الشيعة، ولا مكانَ للشيعة في الأحياء التي يسيطر عليها السنة.
المنظمة العالمية للهجرة تقدر عدد العراقيين الذين فروا من منازلهم في الأسابيع القليلة الماضية فقط بسبب أعمال التطهير المذهبي ما بين ثلاثين ألفاً وست وثلاثين عائلة مما يجعل المنظمة العالمية للهجرة تعتقد بأن ثمة أكثر من مليون عراقي مهجّر حصيلة التطهير المذهبي في العراق.