alee
04-09-2006, 10:02 AM
سامر والثعبان
كان الفتى سامر ينظر إلى بعض الأولاد ، وأحدهم يمسك بقطة من رقبتها ليخنقها ، المسكينة تصيح وتستغيث. وكان الطفل يحكم قبضته حول رقبة القطة ، ويزيد من ضغطه عليها وأحيانا يحملها من ذيلها ويجعلها تتأرجح بين يديه ، والقطة تستنجد ، وكان هذا الطفل يقهقه بأعلى صوته مسرورا بما يفعله . وكان سامر هادئا لا يريد أن يفعل شيئا مضرا بزملائه.فكان أسلوب تعامله معهم أدبيا ، لأنه يرى أن المشاجرة لا تجدي نفعا ، وتقدم سامر إلى الطفل..وطلب منه أن يكف عن أذى الحيوان ، وأفهمه أن لهذه القطة فوائد في المنزل ، وفي أي مكان وجدت فيه..فهي عدوة للفئران والحشرات الضارة ، فهي تقضي عليهم ولا تجعل لهم أثرا ، وأن من الواجب أن يترك الإنسان الحيوانات وشأنها.لأنها أليفة ، وبالتالي لا تضر..ثم قال له:ماذا تستفيد من تعذيبها بهذا الشكل؟ وهي عاجزة عن المقاومة، وبحاجة إلى رعاية ،وكانت القطة المسكينة تنظر إلى سامر لعله يخلصها من اليد القابضة عليها ، وهنا رق الطفل وشكر سامر على نصيحته الجيدة ، وأعترف بأن هذا فعلا حيوان لا يضر ، وقال لسامر : إنه لا يدري أن عمله هذا ردئ ، حيث أنه لم يسمع من أحد في البيت أو من أصدقائه ما سمعه من سامر ، وعاد سامر إلى منزله ،وذات يوم ، قبل أن يأوي إلى النوم..تذكر أنه يريد أن يشرب من الثلاجة الموجودة بالمطبخ ، فاتجه إليها ، وبعد أن شرب رأى نورا خافتا من جهة الباب الخارجي للمنزل ، فتذكر أن والده سيتأخر وأن عليه أن يغلق الباب ، وتقدم سامر ليغلق الباب وفجأة !!لاحظ شيئا ما أمام عينه يا الله..إنه ثعبان..وكان طويلا..فصرخ سامر فزعا.واخذ سامر يستغيث ويحاول أن يجد له مخرجا من هذا المأزق ، ولكن الطريق أمامه مسدودة ، فهو لا يدري ماذا يفعل..وااضطربت أنفاسه، وكاد يغمى عليه..وبينما هو في فزعه!!نظر حوله فإذا بالقط يمسك بذلك الثعبان بين أنيابه ، وقد قضى عليه ، وقد عرف سامر أن هذا هو القط الذي أنقذه ذات يوم من ذلك الطفل ، وقد امتلأ جسمه ، وأصبح في صحة جيدة ، ونظر القط إلى سامر..وكأنه يقول له:وأنني أرد لك الجميل يا سامر :وعاد سامر بعد أن أغلق الباب إلى غرفته يفكر..كيف أن فعل الخير يدخر لصاحبه..حتى يوّفى له..فتعلم درسا طيبا..وقرر أن تكون حياته سلسلة من الأعمال الخيرية.
كان الفتى سامر ينظر إلى بعض الأولاد ، وأحدهم يمسك بقطة من رقبتها ليخنقها ، المسكينة تصيح وتستغيث. وكان الطفل يحكم قبضته حول رقبة القطة ، ويزيد من ضغطه عليها وأحيانا يحملها من ذيلها ويجعلها تتأرجح بين يديه ، والقطة تستنجد ، وكان هذا الطفل يقهقه بأعلى صوته مسرورا بما يفعله . وكان سامر هادئا لا يريد أن يفعل شيئا مضرا بزملائه.فكان أسلوب تعامله معهم أدبيا ، لأنه يرى أن المشاجرة لا تجدي نفعا ، وتقدم سامر إلى الطفل..وطلب منه أن يكف عن أذى الحيوان ، وأفهمه أن لهذه القطة فوائد في المنزل ، وفي أي مكان وجدت فيه..فهي عدوة للفئران والحشرات الضارة ، فهي تقضي عليهم ولا تجعل لهم أثرا ، وأن من الواجب أن يترك الإنسان الحيوانات وشأنها.لأنها أليفة ، وبالتالي لا تضر..ثم قال له:ماذا تستفيد من تعذيبها بهذا الشكل؟ وهي عاجزة عن المقاومة، وبحاجة إلى رعاية ،وكانت القطة المسكينة تنظر إلى سامر لعله يخلصها من اليد القابضة عليها ، وهنا رق الطفل وشكر سامر على نصيحته الجيدة ، وأعترف بأن هذا فعلا حيوان لا يضر ، وقال لسامر : إنه لا يدري أن عمله هذا ردئ ، حيث أنه لم يسمع من أحد في البيت أو من أصدقائه ما سمعه من سامر ، وعاد سامر إلى منزله ،وذات يوم ، قبل أن يأوي إلى النوم..تذكر أنه يريد أن يشرب من الثلاجة الموجودة بالمطبخ ، فاتجه إليها ، وبعد أن شرب رأى نورا خافتا من جهة الباب الخارجي للمنزل ، فتذكر أن والده سيتأخر وأن عليه أن يغلق الباب ، وتقدم سامر ليغلق الباب وفجأة !!لاحظ شيئا ما أمام عينه يا الله..إنه ثعبان..وكان طويلا..فصرخ سامر فزعا.واخذ سامر يستغيث ويحاول أن يجد له مخرجا من هذا المأزق ، ولكن الطريق أمامه مسدودة ، فهو لا يدري ماذا يفعل..وااضطربت أنفاسه، وكاد يغمى عليه..وبينما هو في فزعه!!نظر حوله فإذا بالقط يمسك بذلك الثعبان بين أنيابه ، وقد قضى عليه ، وقد عرف سامر أن هذا هو القط الذي أنقذه ذات يوم من ذلك الطفل ، وقد امتلأ جسمه ، وأصبح في صحة جيدة ، ونظر القط إلى سامر..وكأنه يقول له:وأنني أرد لك الجميل يا سامر :وعاد سامر بعد أن أغلق الباب إلى غرفته يفكر..كيف أن فعل الخير يدخر لصاحبه..حتى يوّفى له..فتعلم درسا طيبا..وقرر أن تكون حياته سلسلة من الأعمال الخيرية.