المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تابع منهج السلف في العقيدة ... دليــــــل محبـــــــــة الله ورسولــــــــــــه:


محمد السيد
11-10-2005, 04:19 PM
نتابع
منهج السلف في العقيدة وأثره في وحدة المسلمين


دليــــــل محبـــــــــة الله ورسولــــــــــــه:

ولكن الدليل والبرهان على محبة القلب لله وخضوعه له إنما يتجسد في اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى:
{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّه}. فلا يكون محباً لله إلا من يتبع رسوله.
وطاعة الرسول ، ومتابعته لا تكون إلا بتحقيق العبودية.

وكثير ممن يدعـي المحبة يخرج عن شريعته وسنته صلى الله عليه وسلم ، ويدعـي من الحالات ما لا يتسع هذا الموضوع لذكره ، حتى قد يظن أحدهم سقوط الأمر. وتحليل الحرام له ، وغير ذلك مما فيه مخالفة لشريعة الرسول وسنته وطاعته.

بل قد جعل الله أساس محبته ومحبة رسوله ، الجهاد في سبيله. والجهاد يتضمن كمال محبة ما أمر الله به. وكمال بُغض ما نهى الله عنه.
ولهذا قال في صفة من يحبهم ويحبونه:
{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِم}.
(ولهذا كانت محبة هذه الأمة لله أكمل من محبة من قبلها وعبوديتهم لله أكمل من عبودية من قبلهم ، وأكمل هذه الأمة في ذلك هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن كان بهم أشبه كان ذلك فيه أكمل)(1 )
<<هذا صنف>>

المحبـــــة لا تنـــــافــــي العبوديـــــــــــــة:

والصنف الثاني وهم المُفرطون وهم العصاة أو الذين غلطوا في فهم حقيقة العبادة وهم الذين ظنوا أن المحبة تنافي أدب العبودية ، ولا تصاحب خشية الله ومخافته التي يجب أن يتصف بها كل عبد لله. كما ظن أن المحبة لا تتحقق من المخلوق للخالق ، وإنما المطلوب منه الطاعة والخضوع فقط.

ولذا نجد بعضهم يقول:
((اللهم إني أعبدك لا طمعاً في ثوابك ولا خوفاً من عقابك)) ،فانظر يا أخي المسلم ، كيف فصلوا بين العبادة وبين الخوف والخشية ، والمحبة والرجاء.

والحقيقة أن المحبة لا تنافي الخشية ، والمخافة بل الخوف لازم للمحبة ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذ ليس عند القلب السليم أحلى ، ولا ألذ ، ولا أطيب ، ولا أسر ، ولا أنعم من حلاوة الإيمان المتضمن عبوديته لله ، ومحبته له ، وإخلاص الدين له)).

وذلك يقتضي انجذاب القلب إلى الله ، فيصير القلب منيباً إلى الله خائفاً منه ، راغباً راهباً ، كما قال تعالى: {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ} .
إذ المحب يخاف من زوال مطلوبه أو عدم حصول مرغوبه ، فلا يكون عبدا لله ، ومحبه ، إلا بين خوف ورجاء. كما قال تعالى:
{أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا}.

فقد دلت الآية الكريمة على أن كل عبد مخلص لله ، لابد أن يكون مع عبادته بين الخوف والرجاء ، وقد نص العلماء رحمهم الله على أنه ينبغي للمسلم أن يُغلِّب جانب الخوف في الصحة حتى لا يأمن من مكر الله ،وأن يُغلِّب جانب الرجاء في المرض حتى لا ييأس من روح الله(2) ،
والآية الكريمة نزلت في أناس من الإنس كانوا يعبدون نفراً من الجن ، فأسلم الجن ، وبقي الإنس على عبادتهم إياهم ،(3)
فأخبر الله تعالى ، أن هؤلاء المدعوين يطلبون القربة إلى الله عز وجل بالعمل بما يرضيه ، خوفاً من عقابه وطمعاً في ثوابه ، وهذا ينطبق على كل من يدعو غير الله في الوقت الذي يكون المدعو أحوج ما يكون إلى عبادة الله. كما يقال: (فاقد الشيء لا يعطيه) ، ومع ذلك نجد كثيراً ممن انتكست فطرتهم ، يعكف عند ميت في قبره ، يطلب منه قضاء الحاجات ، وتفريج الكربات ، ويزعم أنه يعلم الغيب ، ويعطي الولد ، وغير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله.
________________
1 - راجع العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص94)
2 - راجع تفسير الطبري (15/2-73) ، وتفسير ابن كثير (5/86) ، ومجموع الفتاوى لابن تيمية (10/61-63).
3 - كما ثبت في صحيح البخاري من حديث ابن مسعود رضي الله عنه – راجع الصحيح مع الفتح (8/397) .
وصحيح مسلم كتاب التفسير (5356).
_________________________

يتبع
حــاجة المسلميـن إلى معرفـة العقيــدة الصحيحــة:

محمد السيد
11-10-2005, 04:22 PM
نتابع

منهج السلف في العقيدة وأثره في وحدة المسلمين

حــاجة المسلميـن إلى معرفـة العقيــدة الصحيحــة:

ولا نكاد نجد بلداً من بلاد الإسلام ، إلا وفيه أنماط من هذه الطقوس التي حالت بين الناس ، وبين فهم العقيدة الصحيحة.

ومن هنا تبدو الحاجة ملحة إلى بيان تلك العقيدة الصافية ، الخالصة التي ترتكز على نصوص الوحيين الكتاب والسنة.

فالإنسان في كل زمان ومكان في حاجة ماسة إلى عقيدة تحدد له غايته ، وتوضح له منهجه الذي يسير عليه لتحقيق هذه الغاية ، ولكنه عندما تنتكس فطرته ، وتطول غفلته وينقلب فهمه ، حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن ، عندها تتحول عقيدته إلى حجر يقدسه ، أو شجر يعظمه ، أو شمس تضيء نهاره ، أو قمر ينير ليله ، أو بحر تتلاطم أمواجه ، أو نار تتلظى ، أو حيوان يهابه ، أو إنسان يكبر في نفسه ، أو أي مخلوق يرى له فضلاً عليه من ملك أو جني ، أو نبي ، أو ولي ميت أو حي ، فيتعلق من ذلك كله بما هو أوهن من خيوط بيت العنكبوت.

قال تعالى:
{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}.

وقد يكون ذلك منه لمجرد التقليد من غير وعــي ، أو تفكير ،

قال تعالى:
{وَقَالُوا لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ {20} أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ {21} بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ {22}‏وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ {23}.وقد يكون الانحراف في العقيدة باتباع الهوى الذي ذمه الله في غير ما آيـة من كتابه العزيز.

قال تعالى:
{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ {23} وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ {24}.

وقال تعالى:
{إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى }

يتبع
حكـــم التحـــزب والانتمـــاءات في الإســــــــــلام:

القيّم
11-10-2005, 09:31 PM
بارك الله فيك

نسأل الله ان يكون في ميزان حسناتك