المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعريف المنتحر..


BRAVE_LADY
11-10-2005, 02:34 AM
الانتحار في اللغة : هو قتل النفس كما جاء في القاموس المحيط 616
وفي الشرع : هو أن يقتل الإنسان نفسه بقصد منه للقتل في الحرص على الدنيا وطلب المال ، أو قتل النفس في غضب أو ضجر أو جزع ، أو يقال كل قتل للنفس بغير دافع ديني مجاز بالنصوص
وهذا العمل لا خلاف بين العلماء على تحريمه وأن صاحبه مرتكب لكبيرة مستحق للنار إما خالداً فيها إذا استحل ذلك ، أو يمكث فيها بغير خلود
قال تعالى ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً ، ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيرا )

إن العمليات الاستشهادية متفرعة عن جواز الاقتحام على العدو منفرداً والاقتحام على العدو منفرداً لا خلاف بين العلماء في جوازه وفضله لما صح فيه من أدلة ، ويتفرع عن الاقتحام على العدو منفرداً مع غلبة الظن بالهلاك العمليات الاستشهادية وبما أنه يجوز الأصل فيجوز الفرع أيضاً ، كما أنه يجوز فعلها مع النية الخالصة فقط لأن المجاهد له غرض بالشهادة ، وفرق بين قولنا يجوز وقولنا الأفضل ، ولكن الأفضل ألا تفعل هذه العمليات حتى يحقق من أراد القيام بها عدة أمور
أولاً : الإخلاص وابتغاء وجه الله وقصد إعلاء كلمة الله والقيام بواجب الجهاد والرغبة بالشهادة ، وشرط الإخلاص هو الوحيد من الشروط الذي يعتبر شرط صحة فمتى انتفى فالعمل باطل
ثانياً : أن يغلب على ظن المجاهد أن القتل الذي سيحدثه في الأعداء أو الدمار لا يمكن تحقيقه بأية طريقة أخرى تضمن له سلامته أو غلبة الظن بالسلامة
ثالثاً : أن يغلب على ظن المجاهد أن العملية ستحدث نكاية بالعدو أو رعباً أو تجرئة للمسلمين على الأعداء
رابعاً : لا بد للمجاهد من استشارة أهل الرأي والمعرفة بالحرب ، وخاصة أمير الحرب في مكانه لأنه ربما يفسد على المجاهدين ما أعدوا له طويلاً فينبه الأعداء
خامساً : لا يُقدم على مثل هذه العمليات إلا في ظروف الحرب لأنه لا يصار إليها إلا لتحقيق مصالح للمجاهدين ولدفع العدو الصائل ، وإذا لم تعلن الحرب فإن ضررها على المسلمين أعظم من نفعها فيجب تركها
ومن لم يتحقق فيه إلا الإخلاص والنكاية فعمله جائز ولكنه ليس أفضل ممن حقق الشروط ، وهذه الشروط التي ذكرناها إنما هي شروط تكميلية ليكون العمل على أحسن حال ومن فقدها إلا الإخلاص والنكاية فلا يعني ذلك أن عمله ضاع ولا يوصف بأنه شهيد
والعلماء حكموا على مسألة الاقتحام على العدو بغلبة الظن ، فمن غلب على ظنه أنه يقتل فهو كمن تيقن ذلك وكلاهما يأخذ الحكم نفسه ، فلا فرق بين غلبة الظن واليقين بالموت في هذه المسألة عندهم
كما أن من أعان على نفسه بالقتل فهو كمن قتل نفسه ، والذي أعان على نفسه عندما انغمس في العدو حاسراً وتيقن الموت ، لو كان فعله هذا في غير الجهاد لعده جمهور العلماء منتحراً لأن القاتل والمعين في الجناية سواء ، ولا فرق بين الذي أعان على نفسه بالانغماس وبين من قتل نفسه بالعملية الاستشهادية فكلهم في الجناية سواء ، إلا أنهما لما كانا في الجهاد ولله فعلا ذلك ضحك الله منهما ورضي عنهما
إنه لا اعتبار لليد القاتلة للمجاهد في استحقاق الشهادة فسواءً قتل نفسه بالتفجير أو رجع عليه سلاحه أو قتله العدو أو قتله المسلمون خطأً أو ضرورة كالتترس أو أشار على عدوه أو أصحابه بطريقة قتله لمصلحة الدين كالغلام أو ابن الزبير ، كل هذه الصور متشابهة من حيث الحكم وصاحبها شهيد ، فلا مبرر من توقف البعض عن القول بالجواز بسبب اختلاف اليد القاتلة ، فلا تأثير لليد القاتلة بالعمليات الاستشهادية بل إنها جائزة وربما تكون واجبة في بعض الأحيان ، وهذه العمليات كغيرها من المسائل يتردد حكمها بين الأحكام التكليفية الخمسة على حسب حالها وحال القائم بها وما يحيط بها من ظروف وما يتبعها من آثار.
اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك مقبلين غير مدبرين يا ارحم الرحمين..

المغترب
01-10-2006, 07:28 PM
شكراً لكم
ع الموضوع
تحياتي

عفراء
01-10-2006, 11:46 PM
مفهوم عملية استشهادية لا يندرج تحت مسمى انتحار


شكرا عالمقال

استشهاديه
01-11-2006, 08:32 AM
شكرا على المعلومات

والتهلكه هي اذا توقفنا عن العمليات الاستشهاديه