المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عـرائس فلسـطين


فارس_بلا_جواد
03-02-2006, 06:01 PM
عـرائس فلسـطين
حكايات لبعض البطلات الشهيدات إن شاء الله ... وكيف كانت حياتهن قبل القيام بالعمليات البطولية التي طالما عير المفسدون بها الإسلام بأن المرأة مضطهدة ومبعدة عن الساحة وان الرجل أخذ حقوق المرأة وظلمها ولكن في هذه الأمة ولله الحمد من يثبت عمليا بأن المرأة جزءا من اجزاء هذه الأمة وانها لا تغيب حتى في ساحات القتال وان كان غير عادل بموازين القوة التي نعرفها ولكن لا قوة إلا بالله علي العظيم ولله الحمد ... وهذه بعض من تلك الحكايات

الشهيدة إن شاء الله

الإستشهادية البطلة وفاء إدريس
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
منفذة عملية القدس الغربية
وفاء علي إدريس" بطلة سوف يتذكر اسمها جيدا الإسرائيليون, والفلسطينيون أيضا, وكل من يغار على فلسطين ويرفض سياسات شارون الدموية.

فالبطلة خطت بجسدها الطاهر واحدة من أشرف العمليات الإستشهادية في السنوات الأخيرة,والتي أصابت العدو الإسرائيلي بالذهول, لتضحية الفتيات الفلسطينيات بأنفسهن فداء لوطنهن. ونجم عن العملية التي جرت الأحد بتاريخ 2002 -1-27 إصابة أكثر من 70 إسرائيليا بالقدس الغربية.

وقد جاء في البيان الذي أصدرته كتائب شهداء الأقصى:"أنها الشهيدة البطلة, إبنة الكتائب الأبية,وفاء على إدريس,البالغة من العمر 26 عاما,ومن سكان قلعة الصمود مخيم الأمعري قضاء رام الله" المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية.

وكانت وفاء إدريس التي تعمل متطوعة في الهلال الأحمر الفلسطيني قد غادرت منزل ذويها الأحد 2002-1-27 وإختفت من هذا الوقت, ويعد شقيقها مسعود مسؤولا محليا في حركة فتح بمخيم الأمعري للاجئين الفلسطينين.وكانت إسرائيل قد إعتقلته في السابق.

ومن جانبها..ذكرت مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني" أن وفاء عملت منذ فترة كمتطوعة في لجان الهلال الأحمر, وقد إختفت آثارها قبيل ظهر الأحد(يوم وقوع العملية) ولم تظهر منذ ذلك التاريخ".

وأضافت المصادر أن وفاء قد وصلت إلى عملها كالمعتاد الأحد 2002-1-27 ,غير أنها أخذت إذن مغادرة في موعد سابق على حدوث العملية, ولم تعد بعدها إلى العمل".

دارين أبو عيشة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

منفذة عملية الحاجز الأمني

"لم تكن دارين بالإنسانة العادية, فقد كانت شعلة من النشاط داخل الكتلة الإسلامية بجامعة النجاح,ملتزمة بدينها وعلى خلق عال" بهذه الكلمات وصفت "إبتسام" أختها الإستشهادية دارين محمد أبو عيشة 22 عاما الطالبة بالسنة الرابعة جامعة النجاح,وتسكن قرية بيت وزن قضاء مدينة نابلس شمال الضفة الغربية التي نفذت عملية إستشهادية مساء الأربعاء 2002/2/27 أمام حاجز عسكري صهيوني في الضفة الغربية,وهو ما أسفر عن إصابة ثلاثة من جنود الإحتلال واستشهاد منفذة العملية وإثنين من الفلسطينيين كانا معها.

وتضيف الشقيقة إبتسام:" لم يكن استشهاد "وفاء إدريس" هو دافع دارين للتفكير بالشهادة, فمنذ أكثر من العام كانت تتحدث عن أمنيتها للقيام بعملية إستشهادية, وأخذت تبحث عمن يجهزها للقيام بذلك".

وتقول إبتسام:" ذات مرة توجهت دارين إلى "جمال منصور" القيادي بحركة حماس الذي اغتالته قوات الإحتلال الصهيوني في أغسطس 2001,وطلبت منه الانضمام إلى الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس,وأعربت عن عزمها القيام بعملية إستشهادية.ولكن وجدت صدودا من حركة حماس!! وقال لها الشهيد جمال (عندما ينتهي الرجال من عندنا سنستعين بكن للقيام بالعمليات الإستشهادية").

لم يقنع هذا الكلام دارين كما تقول شقيقتها ولم ينقطع حديثها عن الشهداء والشهادة,وكانت كثيرة المشاركة في تشييع جثامين الشهداء والمشاركة في المسيرات.

ويرجع المحللون المقربون من حماس سبب رد الشهيد جمال أنه ليس مرتبطا بالجهاز العسكري لحماس ككل أعضاء المكتب السياسي للحركة كما أن مثل

هذه الأعمال يختص بها ذاك الجهاز وهو المعني بتجنيد الإستشهاديين وليس موقفا سياسيا أو دينيا من تجنيد إستشهاديات.

دارين تؤكد في شريط فيديو تم تصويره قبل تنفيذها العملية"أنها قررت أن تكون الشهيدة الثانية بعد وفاء إدريس لتنتقم لدماء الشهداء وإنتهاك حرمة المسجد الأقصى".

وأوضحت الشهيدة دارين أن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت تحتل الصدارة في الجهاد والمقاومة,داعية كل النساء الفلسطينيات الى مواصلة درب الشهداء,وقالت:"وليعلم الجبان شارون أن كل إمرأة فلسطينية ستنجب جيشا من الإستشهاديين, ولن يقتصر دورها على البكاء على الإبن والأخ والزوج,بل ستتحول الى إستشهادية".

وتشير والدتها الى أنها لاحظت في الليلة السابقة لاستشهاد دارين إكثارها من قيام الليل وقراءة القرآن والصيام والقيام فإنها زادت من ذلك في الليلة التي سبقت إستشهادها,ولقد خرجت من البيت ولم تودعني وكانت يومها صائمة".

وتضيف شقيقتها قائلة:"عندما خرجت دارين من البيت قالت(أنا ذاهبة لشراء كتاب),ثم عادت بعد عدة ساعات, وبعدها خرجت,ولم نعرف إلى أين",وتضيف أنها "في الساعة العاشرة مساء الأربعاء إتصلت عبر الهاتف,وقالت:"لا تقلقوا علي,سأعود إن شاء الله,لا تخافوا وتوكلوا على الله وفي الصباح سأكون عندكم"وكانت هذه آخر كلمات سمعتها منها, وسمعتها والدتي أيضاً.

وتؤكد إبتسام أن دارين لم تكن عضوة في حركة فتح أو كتائب شهداء الأقصى, وأنها كانت من أنشط طالبات الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح.

ايات الاخرس
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
امتزجت الزغاريد بالبكاء, فاليوم عرسها, وإن لم تلبس الفستان الأبيض وتزف إلى عريسها الذي إنتظر يوم زفافه ما يزيد على عام ونصف!! وإرتدت بدلا منه بدلة الجندية والكوفية الفلسطينية, وتزينت بدمها الأحمر الحر لتحوله إلى عرس فلسطيني يدخل البهجة والفرح علىقلب أم كل شهيد وجريح.

ففي شهر يوليو القادم كان المتوقع أن تقيم آيات محمد الأخرس حفل زفافها كأي فتاة في العالم, ولكنها أبت إلا أن تزف ببدلة الدم التي لا يزف بها مثلها, لتصنع مجد شعبها الفلسطيني بنجاحها في قتل وإصابة عشرات المحتلين الصهاينة في عملية بطولية ناجحة نفذتها فتاة في قلب الكيان الصهيوني.

عرس لا عزاء:

وفي بيت متواضع في مخيم الدهيشة أقيم عزاء الشهيدة آيات الأخرس,

اعتقدت أن أسمع صوت العويل والصراخ على العروس التي لم تكتمل فرحتها, ولكني فوجئت بصوت الزغاريد والغناء تطرب له الأذان على بعد أمتار من المنزل, ووالدة الشهيدة الصابرة المحتسبة تستقبل المهنئات لها, وبصعوبة إستطعت أن أفوز بالحديث معها لتصف لي صباح آخر يوم خرجت فيه "آيات" من المنزل, فقالت:"إستيقظت آيات مبكرة على غير عادتها,وإن لم تكن عينها قد عرفت النوم في هذه الليلة, وصلت الصبح,وجلست تقرأ ما تيسر لها من كتاب الله , وإرتدت ملابسها المدرسية لتحضر ما فاتها من دروس, فاستوقفتها , فاليوم الجمعة عطلة رسمية في جميع مدارس الوطن! ولكنها أخبرتني أنه أهم أيام حياتها, فدعوت الله أن يوفقنا ويرضى عنها".

وتكمل الأم: وما كدت أكمل هذه الجملة حتى لاحظت بريق عينيها وكأني دفعت بها الأمل, ووهبتها النجاح في هذه الكلمات,فنظرت إلي بإبتسامتها المشرقة, وقالت: هذا كل ما أريده منك يا أمي,وخرجت مسرعة تصاحبها شقيقتها سماح إلى المدرسة.

العلم لآخر رمق:

الشهيدة "الأخرس" من مواليد 20-2-1985 ,طالبة في الصف الثالث الثانوي,والرابعة بين أخواتها السبع وإخوانها الثلاثة,عرفت بتفوقها الدراسي, حيث حصلت على تقدير امتياز في الفصل الأول لهذا العام,ورغم معرفتها بموعد إستشهادها فإنها واصلت مذاكرة دروسها,وقضت طوال ساعات آخر ليلة تذاكر دروسها, وذهبت إلى مدرستها لتحضر آخر درس تعليمي لتؤكد لزميلاتها أهمية العلم الذي أوصتهم به.

وحول ذلك تؤكد زميلاتها بضرورة الإهتمام بالدراسة, والحرص على إكمال مشوارهن التعليمي مهما ألم بهن من ظروف وأخطار.

وتضيف هيفاء التي ما زالت ترفض أن تصدق خبر استشهاد آيات: منذ أسبوع تحتفظ آيات بكافة صور الشهداء في مقعدها الدراسي الذي كتبت عليه العديد من الشعارات التي تبين فضل الشهادة والشهداء,ولكن لم يدر بخلدي أنها تنوي أن تلحق بهم, فهي حريصة على تجميع صور الشهداء منذ مطلع الإنتفاضة, وهي أشد حرصا على أن تحصد أعلى الدرجات في المدرسة.

وداع سماح:

وتستطرد والدة الأخرس بعد أن سقطت دمعة من عينها أبت إلا السقوط: وعادت شقيقتها سماح مع تمام الساعة العاشرة بدونها, فخفت وبدأت دقات قلبي تتصارع, فالأوضاع الأمنية صعبة جداً, والمخيم يمكن أن يتعرض للإقتحام في أي لحظة, وغرقت في هاجس الخوف ووابل الأسئلة التي لا تنتهي أين ذهبت؟ وهل يعقل أن تكون قد نفذت ما تحلم به من الإستشهاد؟ ولكن كيف؟ وخطيبها؟ وملابس الفرح التي أعدتها؟ وأحلامها؟…

وبينما الأم في صراعات بين صوت عقلها الذي ينفي, ودقات قلبها التي تؤكد قيامها بعملية إستشهادية, وإذ بوسائل الإعلام تعلن عن تنفيذ عملية إستشهادية في نتانيا,وأن منفذها فتاة, وتضيف الأم وقد إختنقت عبراتها بدموعها:فأيقنت أن آيات ذهبت ولن تعود,وأصبحت عروس فلسطين,فقد كانت مصممة على أن تنتقم لكل من "عيسى فرح" و "سائد عيد" اللذين إستشهدا إثر قصف صاروخي لمنزلهما المجاور لنا.

صناعة الموت:

ويشار إلى أن الشهيدة الأخرس كانت حريصة على أن تحتفظ بكافة أسماء وصور الشهداء, وخاصة الإستشهاديين الذين كانت تحلم بأن تصبح مثلهم, ولكن طبيعتها الأنثوية كانت أكبر عائق أمامها, فقضت أيامها شاردة الذهن غارقة في أحلام الشهادة حتى نجحت الشهيدة وفاء إدريس بتنفيذ أول عملية إستشهادية تنفذها فتاة فلسطينية, وزادت رغبتها في تعقب خطاهم, وحطمت كافة القيود الأمنية, واستطاعت أن تصل إلى قادة العمل العسكري, ليتم تجنيدها في كتائب شهداء الأقصى رغم رفضها السابق إتباع أي تنظيم سياسي أو المشاركة في الأنشطة الطلابية.

وأكدت والدة الأخرس أنها كانت تجاهد نفسها لتغطي حقيقة رغبتها بالشهادة التي لا تكف الحديث عنها, وقولها: " ما فائدة الحياة إذا كان الموت يلاحقنا من كل جانب؟ سنذهب له قبل أن يأتينا, وننتقم لآنفسنا قبل أن نموت".

حبات الشوكولاته:

أما شقيقتها سماح طالبة الصف العاشر, وصديقتها المقربة,وحافظة سرها, فقد فقدت وعيها فور سماعها نبأ إستشهاد شقيقتها آيات رغم علمها المسبق بنيتها تنفيذ عمليتها البطولية, وتصف لنا لحظات وداعها الأخير لها فتقول بصوت مخنوق بدموعها الحبيسة: رأيت النور يتلألآ في وجهها ويتهلل فرحا لم أعهده من قبل, وهي تعطيني بعض حبات الشوكولاته, وتقول لي بصوت حنون: صلي واسألي الله لي التوفيق.وقبل أن أسألها:على ماذا؟ قالت لي: اليوم ستبشرين بأحلى بشارة, فاليوم أحلى أيام عمري حيث إنتظرته طويلاً, هل تودين أن أسلم لك على أحد؟ فرددت عليها بإستهزاء: سلمي على الشهيد محمود والشهيد سائد, لأني على يقين أنها لن تجرؤ على تنفيذ عملية بطولية,فحلم الإستشهاد يراود كل فتاة وشاب,وقليل جداً من ينجح منهم.ثم سلمت علي سلاماً حارا وغادرتني بسرعة لتذهب إلى فصلها.

وسكتت سماح برهة لتمسح دموعها التي أبت إلا أن تشاطرها أحزانها, وتابعت تقول: شعرت أن نظراتها غير طبيعية, وكأنها تودع كل ما حولها, لكني كنت أكذب أحاسيسي, فأي جرأة ستمتلكها لكي تنفذ عملية إستشهادية؟ ومن سيجندها, وهي ترفض الإنضمام إلى منطمة الشبيبة الطلابية؟ ولكنها سرعان ما استدركت قائلة: هنيئا لها الشهادة, فجميعنا مشروع شهادة.

عروستي لغيري:

أما "شادي أبو لبن" زوج آيات المنتظر,فقبل ساعات قليلة من إستشهادها كانا يحلقان معا في فضاء أحلام حياتهما الزوجية وبيت الزوجية الذي لم ينتهيا بعد من وضع اللمسات الأخيرة له قبل أن يضمهما معا في شهر يوليو القادم بعد إنتهائها من تقديم إمتحانات الثانوية العامة,وكاد صبرهما الذي مر عليه أكثر من عام ونصف أن ينفد, وحلما بالمولود البكر الذي إتفقا على تسميته "عدي" بعد مناقشات عديدة, وكيف سير بيانه ليصبح بطلاً يحرر الأقصى من قيد الإحتلال.

ولكن فجأة وبدون مقدمات سقط شادي من فضاء حلمه على كابوس الإحتلال, ففتاة أحلامه زفت إلى غيره, وأصبحت عروس فلسطين, بعدما فجرت نفسها في قلب الكيان الصهيوني.وما كدت أسأل شادي عن خطيبته آيات التي أحبها بعد أن عرفها لعلاقته بإخوتها, وطرق باب أهلها طالبا يدها أول سبتمبر من العام 2000 حتى سقطت دمعة عينية الحبيسة, وقال بعبرات إمتزجت بالدموع: "خططنا ان يتم الفرح بعد إنهائها لإمتحانات الثانوية العامة هذا العام, لكن يبدوا الله تعالى خطط لنا شيء آخر, لعلنا نلتقي في الجنة,كما كتبت لي في رسالتها الأخيرة".

وصمت شادي قليلا ليشخص بصره في "آيات" التي ما زال طيفها ماثلا أمامه ليكمل: "كانت احب إلي من نفسي, عرفتها قوية الشخصية, شديدة العزيمة, ذكية, تعشق الوطن, محبة للحياة, تحلم بالأمان لأطفالها,لذلك كان كثيرا ما يقلقها العدوان الصهيوني". وأرف قائلا: "كلما حلمت بالمستقبل قطع حلمها الإستشهاد, فتسرقني من أحلام الزوجية إلى التحليق في العمليات الإستشهادية, وصور القتلى من العدو ودمائنا التي ستترف بها معا إلى الجنة,فنتواعد بتنفيذها معاً.

وإستطرد شادي وقد أشرقت ابتسامة على وجهه المفعم بالحزن,: " لقد كانت في زيارتي الأخيرة أكثر إلحاحا علي بأن أبقى بجوارها, وكلما هممت بالمغادرة كانت تطلب مني أن أبقى وألا أذهب, وكأنها تودعني, أو بالأحرى تريد لعيني أن تكتحل للمرة الأخيرة بنظراتها المشبعة بالحب لتبقى أخر عهدي بها". ورغم أن شادي حاول جاهداً أن يظهر الصبر والجلد على فراق آيات, ليبوح لنا بأمنيته الغالية: "كنت أتمنى أن أرافقها بطولتها, ونستشهد معا..فهنيئا لها الشهادة, وأسأل الله أن يلحقني بها قريبا..قريبا..!!.

وستبقى عروس فلسطين أيات الأخرس مثلا وقدوة لكل فتاة وشاب فلسطيني ينقب عن الأمن بين ركام مذابح المجرم شارون ويدفع دمه ومستقبله ثمنا لهذا الأمن.


عندليب طقاطقة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
"سيأتي اليوم أناس لخطبتي, فأحسني إستقبالهم "..هذه آخر كلمة قالتها الشهيدة "عندليب خليل طقاطقة" إلى والدتها قبل أن تغادر منزلها لتنفذ عمليتها الفدائية في القدس الغربية الجمعة 12-4-2002 والتي أسفرت عن مقتل 6 إسرائيليين وإصابة 85.

قالت شقيقتها "عبير" 23 عاما: "إستيقظت عندليب في الصباح الباكر كعادتها, وصلت الصبح, ثم ألقت نظرة الوداع, نعم نظرة الوداع على إخوتها وهم نيام, الواحد تلو الآخر, والإبتسامة تنير وجهها."

واكملت عبير بعد ان أوقفها البكاء: "صنعت عندليب الشاي لوالدتي, واخبرتها أن أناسا سيأتون لخطبتها الجمعة,وأوصتها بأن تحسن إستقبالهم".

وردت عندليب عندما سألتها والدتها عن عائلة هذا الخطيب قائلة: "عندما سيأتون ستعرفيهم وتفرحين بهم,لأنهم سيحققون أمنيتي".

وتستطرد عبير قائلة بعد أن أخذت نفسا عميقا بحجم جراحها: "خرجت عندليب إلى حديقة المنزل قائلة: سأنزل إلى حديقة المنزل لأروح عن نفسي قليلاً فلا تقلقي يا أمي".

لم تنتظر عندليب حتى يوم الأحد 2002-4-14 لتحتفل بعيد ميلادها العشرين, لأنها أثرت أن تحتفل به في مكان آخر, وبشكل آخر, وإستعجلت,وأطفأت نار رغبتها في الإنتقام من اليهود, بدلاً من إطفاء شمعتها العشرين في منزل والدها المتواضع جداً في قرية "بيت فجار" قضاء مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

وتكمل شقيقتها عبير: "الزواج حلم كل فتاة في سن عندليب, ولكنها كانت تحلم بأكبر من الزواج والإنجاب..تحلم بالإنتقام من جيش الإحتلال لجرائمه في جنين ونابلس, ولدماء الشهداء التي كانت تسيل".

أما والدتها "أم محمد" 48 عاما فما زالت تعيش هول الخبر, وترفض أن تصدق خبر إستشهاد إبنتها عندليب,وتذرف دموعها على أمل أن تعود إليها اليوم أو غذاً, بعد أن إنتظرن ساعات نهار الجمعة

2002-4-14 قدوم من يخطبون إبنتها ولكن دون جدوى, حيث إقتحم منزلهم العشرات من جنود الإحتلال بعد منتصف الليل للتأكد من هويتها وشخصيتها, مصطحبين معهم شقيقها "علي" 18 عاما, وإبن عمها "معاذ" 20 عاما.

لا علاقة بالسياسة:

" لم يسبق لها أن تحدثت عن السياسة أو تنظيمات المقاومة الفلسطينية, ولكنها كانت تكره الإحتلال وجرائمه"

بهذه الجملة الممزوجة بالحزن والأسى بدأ شقيقها "محمد" 26 عاما حديثه "قضت معظم ساعات الليلة التي سبقت إستشهادها معنا, وتبادلنا أطراف الحديث والإبتسامة تعلو شفتيها, ولم نشعر للحظة واحدة أنها ستفارقها".

وأكمل أخو الإستشهادية قائلاً: "بل كانت تتحدث عن آمالها وطموحاتها في أن يتحسن وضعنا الإقتصادي, ونبني بيتا كبيرا يتسع لجمعينا". مؤكدا أن "كثرة مشاهدتها لجرائم الإحتلال والدماء التي كانت تراق أنبتت فيها روح الإنتقام للشهداء والجرحى, وبعثت عبر أشلاء جسدها المتفجر الذي لا يزيد عن 40 كجم رسالة إلى قادة الأمة العربية ليتحركوا لنجدة شعبنا الفلسطيني, وتؤكد لهم أن حجمها النحيل قادر على أن يفعل ما عجوت عنه الجيوش العربية".

عون لأسرتها:

وكانت الإستشهادية عندليب تعمل في مصنع للنسيج في بيت لحم منذ ما يقرب من عامين,بعد أن تركت مقاعد الدراسة وهي في الصف السابع لتشارك في إعالة أسرتها المكونة من 8 إخوة واخوات,حيث يعاني أكبر الذكور من مزمن في عموده الفقري, بينما تعاني شقيقتها الوسطى من مرض القلب.

وتعتبر "عندليب طقاطقة" رابع إمرأة فلسطينية تفجر نفسها في قلب مناطق الإحتلال الصهيوني, إنتقاما لأرواح الشهداء والفلسطينيين الذين قتلوا بيد قوات الإحتلال الإسرائيلي.

أحرار
03-02-2006, 06:20 PM
دلال المغربي،

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

حينما قررت أن تنفجر صبوتها وتدفع ..بجموحها لآخر ذراه.. كانت على موعد مع الوطن في ربيع منتظر، هو ربيع الأرض والسماء، ولم يتخلف رفاقهم عن موعدهم مع فلسطين
كانت دلال المغربي،

ذلك الربيع في أوج عطائها تاركة مأثرة حقيقية لمقاومة عربية فلسطينية جسدت في استشهادها رحلة عطاء وكفاح المرأة الفلسطينية ونضالها، منذ أن دخلت القوات البريطانية والعصابات الصهيونية أرض فلسطين فمنذ العشرينات من القرن الماضي وعلى امتداد الهبات والانتفاضات والثورات التي عمت أرجاء فلسطين والمرأة الفلسطينية جنباً الى جنب مع الرجل تشارك في مختلف أرجاء النضال، في حفر الخنادق وبناء الاستحكامات لصد الاعتداء على المدن والقرى،

بل المشاركة الفعالة في تضميد جراح المقاتلين،وتقديم الاسعافات الأزمة لهم ولكن الأمر لم يتوقف عند هذه الحدود، ففي دير ياسين سقطت حياة بلبيسي شههيدة عن (18) ربيعاً وهي تشد بغطاء رأسها ساق رجل جريح، وفي ذات المعركة أيضاً أستشهدت حلوة زيدان بعد أستشهاد زوجها وولدها، مئات من النساء قضين على طريق فلسطين، شهيدات، ومن بينهم الشهيدة دلال المغربي التي أثار استشهادها إلهام الأدباء وغزى قريحة الشعراء،

فها هو الشاعر الراحل نزار قباني يقول أن دلال المغربي
" أسست جمهورية فلسطينية على قسم من الساحل الفلسطيني على قسم من الساحل الفلسطيني"

كانت دلال المغربي ورفاقها الأبطال تسير بالزمن الفلسطيني الى فضاءات الحرية، والتحدي، ليمر وقت قليل يرتبك فيها العدو، عدو لايملك سوى آلة بطشه وارهابه، بل يملكون برهان العشق الذين يفتدون من عشقوه، إنها فلسطين ولا أغلى، فلسطين الحقيقة والمستقبل، فكانت المأثرة التي خطت في سفر المقاومة تضحية ترنو الى المجد والحرية وتبقى التفاصيل راسخة في وجدان التاريخ، أما أبطال المأثرة وصانعيها الذين امتزج دمهم بتراب الخنادق وغبار المعارك وشذى البارود، فلم يذهبوا الى
الصمت أو النسيان،

لقد تماهوا باليوميات الفلسطينية الحاضرة، أصبحوا الحقيقة اليومية الساطعة التي ترفعها مأذن القدس وأجراس كنائس الأقصى، أصبحوا وراء كل حجر يرجم المشروع الصهيوني
منذ أن اغتصبت فلسطين وشرد أهلها، وأصبحوا إرادة شعب مقاوم لا يستكين وكان إرثهم النضالي العريق، الفتحاوي العتيد ينقله التاريخ من جيل الى جيل يستقوون به ويستظلون به ليكتبوا يومياتهم في مرايا النار، وعلى إيقاعهم تتوالى قصص الكفاح في لجة الامتحان اليومي لصراع الارادات، وصراع الوجود، ذلك الارث الذي بقي موصولاً بالراهن ومشهده الحار، بحرارة دماء مئات الشهداء والابطال ، تستمر بالمأثرة الشهيدة البطلة وفاء إدريس وأخواتها شعبنا بكل أجياله وفئاته وأمتنا في قوس الاستهداف الصهيوني، والصراع المفتوح أبداً حتى يرحل عن ترابنا وهوائنا ، وهي تدخل عامها الثاني تحمل انتفاضة الاقصى وفلسطين، تلك الرسائل التي تركها الماجدة دلال المغربي ورفاقها، وغيرهم، إنها روح شعب عصية على الهزيمة والانكسار، وسوف يذكر التاريخ، ثمة زهرة كان أوانها ربيع فلسطين، ووقتها لم يغلق التاريخ بيانه،

ومع وصاياها ورفاقها لم يجف الدم ، فما زالت تتخاطف وهجه انتفاضة متجددة محمولة لتاريخها الجديد، تعلم كل أطفال فلسطين أن تكون درسهم الأول وهي صرخة الحياة للذين يولدون من جديد، وللأرض وجدها سر الشهادة، الحياة، لأن حجارتها الأبية ستتجمع من جديد لتبني البيوت المهدمة، تبني وطناً لن ينتزع من التاريخ موصولاً بدم نطق، روى تلك الأرض، فكانت حنطتها حيث تأخذ الأجساد فتصعد سنابلاً شامخة في النهارات الآتية، وسوف يذكر التاريخ أن ثمة زهرة كانت هي ربيع فلسطين حيث تغير شكل الروح ومقامها دلال المغربي

وفاء إدريس ونسوة يزغردن كلما زرع في الأرض شهيد، نسوة ينزلق الى الميدان يقاتلن حتى يستشهدن، إن فلسطين هي أجمل أسمائنا، هي عمرنا الاضافي حارسة أحلام أجيالنا،
لن تطوى مآثرها، ولن تحمل ذاكرتها الى النسيان،إنها الذاهبة بنصوص كبريائها وسطورها وبلاغة أيامها الى المستقبل

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

يا كايدهم
03-06-2006, 01:17 AM
هكذا هم نساء فلسطين