المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "المخيم 60".. يروي لأوروبا معاناة لاجئي فلسطين


الفلامنجو
05-01-2008, 02:34 PM
"المخيم 60".. يروي لأوروبا معاناة لاجئي فلسطين













[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

المخيم 60 في الدنمارك



كوبنهاجن- "المخيم رقم 60" هو أحدث مخيم للاجئين الفلسطينيين، وهو الأول من نوعه بأوروبا.. لكنه ليس مخيما حقيقيا بل رمزيا يهدف إلى التعريف بباقي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين البالغ مجموعها 59 مخيما.
فقد دشنت مجموعة من الشباب الفلسطيني في الدنمارك خيمة فعاليات متنقلة تحمل اسم "مخيم اللاجئين رقم 60" في منتصف شهر أبريل الجاري كي تطوف عدة مدن دنماركية على مدار شهرين لتسليط الضوء على حق ما يزيد على 9.3 ملايين لاجئ فلسطيني في العودة إلى ديارهم.

ويأتي هذا المخيم الجوال في إطار عدة فعاليات يقيمها فلسطينيو أوروبا لإحياء الذكرى الـ60 لنكبة فلسطين عام 1948، ومن بينها المؤتمر السنوي السادس لفلسطينيي أوروبا المقرر عقده بالعاصمة الدنماركية كوبنهاجن السبت المقبل تحت شعار "ستون عاما.. وللعودة أقرب".

ويقوم المشاركون في المخيم 60 الذي ينتقل إلى مدينة أودنسه الدنماركية يوم السبت القادم بتوزيع منشورات وكتب صادرة عن المنتدى الفلسطيني بالدنمارك تطالب بمساندة حق الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم.
"للعودة أقرب"

وفي سياق الفعاليات التي يقيمها الفلسطينيون المقيمون في أوروبا لإحياء الذكرى الستين لنكبة فلسطين (إعلان دولة إسرائيل في 14 مايو عام 1948 على أراضي فلسطين بموجب وعد بلفور البريطاني)، تنظم الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا مؤتمرها السنوي السادس يوم 3 مايو المقبل في كوبنهاجن بمشاركة مركز العودة الفلسطيني والمنتدى الفلسطيني بالدنمارك وغيرها من المؤسسات الفلسطينية العاملة في أوروبا.

وتدور فكرة المؤتمر أيضا حول حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وهو ما انعكس على عنوانه "ستون عاما.. وللعودة أقرب".

وفي بيان –تلقت شبكة "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه- توقعت الأمانة العامة للمؤتمر أن يحقق المؤتمر السنوي "نجاحا لافتا للأنظار في الذكرى الستين لنكبة فلسطين".

من جانبه، أكد ماجد الزير رئيس مركز العودة الفلسطيني في لندن أن المغزى من شعار المؤتمر هو أننا "نريد إرسال رسالة للعدو الصهيوني مفادها أنه إذا ظن أنه قد هرب بجريمته وسرقته فهو واهم، وأننا نحن اللاجئين الفلسطينيين وبعد ستة عقود نرى رأي العين أننا لفلسطين أقرب".

واستشهد الزير على ذلك بقوله: "وليس أدل على ذلك من عقدنا هذا المؤتمر وتجمعنا حوله رغم بعد المكان الجغرافي وتطاول الزمن، فاسمعوا وعوا.. إن زمن انتهاء الاحتلال قد آن أوانه، واقترب أجل عودتنا".

وشدد الزير على أن أهم من تصلهم رسالة هذا المؤتمر المشحونة بالمعاني هم: "أهلنا في الداخل الفلسطيني، ليوقنوا أنهم ليسوا وحدهم في المعركة، مما يرفع من روحهم المعنوية".

ونوه الزير إلى رسالة أخرى يعكسها المؤتمر تفيد بأن: "فلسطينيي أوروبا يندمجون في مجتمعاتها كمواطنين صالحين، وفي ذات الوقت يتمسكون بحقهم في العودة إلى فلسطين، وما ضاع حق وراءه مطالب".

ويشارك في المؤتمر حشد من الشخصيات العامة العربية والفلسطينية البارزة، مثل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص، وبسام الشكعة رئيس المؤتمر الوطني الفلسطيني، والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، وأمير مخول رئيس مركز "عدالة" لفلسطينيي 48.

كما يستضيف المؤتمر د.نهاد عوض مدير مؤسسة "كير" بواشنطن، والشاعر الفلسطيني الشاب تميم البرغوثي، فضلا عن شخصيات رسمية ومتضامنين أوروبيين.

الحنين للأرض

من جانهم، يؤكد فلسطينيو الدنمارك تمسكهم بحق العودة معتبرين أنه "حق لا يملك أحد التفريط فيه".

الحاج أبو ماهر حشاش الذي يعيش في الدنمارك منذ عام 1989 مع أبنائه وأحفاده شرح لـ"إسلام أون لاين.نت" مفهومه لحق العودة قائلا: "العودة هي الحياة، لا نستطيع أن نعيش بدون فكرة العودة إلى أرضنا وأرض أحفادنا، وأنا على يقين أن شمس الحرية ستشرق يوما على بيتنا في منشية عكا، وسنعود لنقطف ثمار الزيتون".

وبنبرة حزينة أصر أبو ماهر على أنه لا يوكل أحدًا في التفاوض عن حقه المقدس في العودة: "من المؤسف أن يحاول البعض تذويب حق العودة، والتفكير في سلبنا حقوقنا.. لا أعلم إن كان هؤلاء قد فقدوا أصلهم وإنسانيتهم، ولكنني رغم ذلك ما زلت أحن إلى ماء عكا وهوائها، وقرى الجليل وجبالها".

ولم يتوقف التمسك بحق عودة اللاجئين عند أصحابه من الفلسطينيين، فقد كشفت البرلمانية الدنماركية عن حزب الشعب الاشتراكي "برنيله فرام" عن عزمها طرح القضية للنقاش في البرلمان خلال مايو القادم.

وقالت "فرام" لموقع "أخبار الدنمارك": "بلا شك أن شهر مايو لابد أن يستغل لرفع بعض الاستجوابات في البرلمان الدنمركي حول القضية الفلسطينية وحق العودة والنكبة ومطالبة الحكومة الدنماركية بالعمل على تطبيق قرارات الأمم المتحدة".

وانتقدت "فرام" موقف الحكومات الدنمركية المتعاقبة متهمة إياها بـ"التبعية للولايات المتحدة الأمريكية" مشيرة إلى أن: "كل الحكومات الدنمركية تتبع هذه السياسة العمياء، وأرى أنه على الدنمرك أن تغير من هذه السياسة وتنقل ولاءها إلى القارة الأوروبية".

واستبعدت "فرام" أي حل للقضية الفلسطينية دون تطبيق حق العودة داعية إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ هذا الحق، واتهمت الحكومات الأوروبية باعتماد سياسة المعايير المزدوجة في التعامل مع قضايا اللاجئين متسائلة: "لماذا نضغط من أجل إعادة اللاجئين العراقيين لبلادهم ولا نفعل المثل لإعادة الفلسطينيين إلى وطنهم؟!".