المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من ينقذ الارض .........!!!!!


nabeelmosa
11-06-2005, 04:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,, من ينقذ الأرض ؟
سماحة الشرفاء أم أسلحة الأقوياء ؟؟؟
هذا هو السؤال اللذي حيّر العالم اليوم وبات يتردد صداه على كلّ لسان .. وبالتأكيد .. لم تجد نفسي بدّ من تقبّله والتفكير به طويلا .. من يصلح حالنا ؟ .. الأقوياء اللذين حملوا السلاح للدفاع عن القيم الفاضلة ضدّ الأشرار .. أم الشرفاء اللذين يدعون إلى الحوار وتقبّل الطرف الآخر والتحلّي بأنبل الأخلاق حتّى أمام دعاة الباطل ؟
وكأيّ نفس بشرية هي نفسي .. لم تجد الإجابات الشافية على أسئلتها إلا حين عادت إلى الإسلام وارتوت من معينه اللذي لا ينضب .
قرأت قصّة حدثت أيّام النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أجابتني حول كلّ التساؤلات التي علقت في ذهني .. أسوقها إليكم كما ذكرها الكاتب : حليل الحدّاد ببعض الاختصار :
أقبل رجل مشرك اسمه أبو البراء إلى المدينة , التقى برسول الله صلى الله عليه وسلم , قدم له هدية , لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبلها وأخبره أنّه لا يقبل هدية من مشرك , ثمّ دعاه إلى الإسلام فلم يقبل دعوته ولكنه لم يذكر المسلمين بسوء .بل قال للرسول صلّى الله عليه وسلّم : لماذا لا تبعث بعض أصحابك إلى أهل نجد كي يدعوهم إلى الإسلام .. ثمّ وعد أبو البراء بحمايتهم والذود عنهم .. اختار رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام أربعين من خيارة الصحابة وبعثهم للقيام بتلك المهمّة .. امتثلوا لأمر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وساروا حتّى وصلوا إلى بئر معونة , فبعثوا واحد منهم إلى رجل يُدعى عامر بن الطفيل .. غضب هذا الكافر وقفز على الصحابي الجليل وقتله فقال الصحابي حين تلّقى الضربة : الله أكبر الله أكبر فزت وربّ الكعبة .
خرج عامر هائج وأخذ يطلب العون من القبائل كي يُقاتل أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .. فلم يلبّ البعض ندائه احتراما لعهد أبي البراء ولكنّ البعض الآخر استجاب له وخجوا لقتال الصحابة رضوان الله عليهم .
كان بقية الصحابة قد نصبوا خياما وجلسوا ينتظرون فيها عودة أخيهم ففاجئهم المشركون وأحاطوا بهم فلم يجد الأخيار بد من قتالهم والتصدّي لهم . . ظلّوا يُقاتلونهم حتّى رُزقوا الشهادة جميعا ما عدا اثنين منهم كانا قد خرجا بإبلهم كي ترعى فلم يشهدا القتال ,فلمّا انتهيا من الرعي وساقا الإبل أمامهما شدّ انتباههما أمر عجيب !
فقد ظهرت الطيور تحوم في المكان اللذي عسكر فيه إخوانهما .. فلما وصلا إليه وجدوهم غارقين في الدماء وأعداء الله ما زالوا يحيطون بهم تقطّر سيوفهم من دمائهم .
قررا أن يُقاتلا كما فعلا إخوانهما فقاتلوا حتّى نال أحدهما الشهادة أمّا الآخر وهو : ( عمرو بن أميّة ) فقد أطلق المشركون سراحه ولم يصيبوه بأذى .
عاد هذا الصحابي حزينا إلى المدينة .. مرّ بشجرة فجلس ليستريح في ظلّّها , أقبل رجلان كي يستريحا معه , فلمّا عرف أنهما من بني عامر قتلهما ثأرا لإخوانه .. ولم يكن يعرف أنّ معهما عهدا من النبي صلى الله عليه وسلّم .
وصل عمرو إلى المدينة وأخذ يروي تفاصيل المذبحة الأليمة .. فلمّا أخبر الرسول صلى الله عليه وسلّم أنّه قتل اثنين من بني عامر , قال له النبي في ما معناه : لقد قتلت اثنين لا ذنب لهما وسأدفع ديّة كلّ منهما ...
ذهب النبي صلى الله عليه وسلّم إلى يهود بني النضير كي يستعين بهم في دفع ديّة كلّ منهما , فتظاهروا باستعدادهم لعونه لكنهم تآمروا على قتله بأن يلقوا عليه صخرة كبيرة !! لكنّ الله سبحانه وتعالى أخبر نبيّه بما تآمروا عليه فنهض النبي راجعا إلى المدينة .
ثمّ أخبر النبي صلى الله عليه وسلّم أصحابه بأنّ يهود بني النضير قد خالفوا العهد وأمرهم بالاستعداد لقتالهم وحاصروهم في حصونهم وقذف الله سبحانه وتعالى بالرعب في قلوبهم وتمّ إجلائهم فمنهم من سار إلى خيبر ومنهم من سار إلى الشام .
أظنّ أنّ هذه القصة تحوي من الإجابات الشافية ما تروي به ظمأ الإنسان :
1- عندما قاتل الصحابيان المشركين من بني عامر لم ينكر النبيّ صلى الله عليه وسلّم فعلهما لأنهما قاتلا من اعتدا عليهما وقتل خيرة الصحابة .
2- أنكر النبيّ صلى الله عليه وسلّم على عمرو بن أميّة قتله للرجلين بالرغم من أنّ قبيلته قتلت 40 من خيار الصحابة والسبب يعود إلى أنّ ديننا لا يُقاتل للانتقام أبدا .
3- ما فعله الرسول صلّى الله عليه وسلم مع اليهود يثبت أنّ المعاهدات تبقى قائمة ما لم يخالفها المشركون أو الكفار أو أهل الكتاب فإذا ما خالفوها فلا بقاء للمعاهدات بيننا .


خلاصة القول أنّ اللذي سينقذ الأرض هو : القويّ اللذي تحلّى بصفات الشرفاء ..
للأسف الشديد كثر الداعون في يومنا هذا إلى السلام وقبول الطرف الآخر حتّى وإن كان هذا الأخير ممن اعتدا علينا .. وفي المقابل فهناك طرف آخر تخلّى عن كلّ معاني السماحة والقيم والنبيلة ولم يجد حلاّ لمشاكل العالم سوى شهر السلاح على كلّ من يخالفنا ...
وقضية أخرى أحبّ أن أتطرق إليها وهي الدعوة إلى الحوار مع من يسبّون ديننا والتعايش معهم وتقبّلهم ...
أذكركم بأنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قد أمر بقتل الشاعر اليهودي اللذي آذى المسلمين بسب دينهم وآذى المسلمات بالتغزّل بهنّ
فقام الصحابة عليه وقتلوه وخلّصوا الأرض من شروره ...
هذا وأسأل الله العظيم أن يثبّتنا ويُرينا في أعدائنا عجيب قدرته ...تحيااااتي لكم جميعااا

اخوكم

المغترب
01-03-2006, 05:52 AM
شكرا ع الموضوع

اسوار القدس
01-03-2006, 04:08 PM
مشكور اخي على هذا الموضوع
وتحليل رائع وجميل
لكن اين هم هؤلاء الشرفاء الذين يحملون هذة الصفات
ان شاء الله نجد من الجيل الصاعد من يحمل هذة الصفات
فهم رجال الغد وامل الامه