المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «لكلّ هذه الخطايا سأدمّركم»


الفلامنجو
02-17-2008, 07:03 AM
«لكلّ هذه الخطايا سأدمّركم»


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

الشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الاســـــــــلامية







1- كان "بول فندلي" عضواً في الكونجرس الأمريكي لمدّة اثنين وعشرين عاماً عن الحزب الجمهوري بولاية (ألوني الوسطى)، وكان واحداً من تسعة أعضاء باللجنة الفرعية للشؤون الخارجية لمعالجة شؤون الشرق الأوسط، ولكن وبعد أن كان طبيعياً أن يفوز بعضوية الكونجرس الأمريكي على مدى اثنين وعشرين عاماً فقد خسر هذه العضوية بعد ذلك بسبب عداء اللوبي الصيوني له ولمواقفه المبدئية.

2- ودعونا نستمع لهذا الأمريكي ماذا يقول عن أمريكا خلال محاضرة ألقاها عبر لقاء حاشد جمعه مع المفكّر المسلم "أحمد ديدات" بمدينة "كيب تاون" بجمهورية جنوب أفريقيا في آخر الثمانينات، حيث حرص "فندلي" أن يستشهد بأقوال صديق يهودي له يُدعى "إسرائيل شاحاك" كان يعمل مدرساً للكيمياء بجامعة كابل، وكان يزود "فندلي" بين الفترة والأخرى ببعض مقالات مترجمة عن الصحافة العبرية تتحدّث عن ممارسات المؤسّسة الاحتلالية الإسرائيلية في الضفّة الغربية وقطاع غزّة.
3- بداية قال "فندلي" :"أمريكا هي أهمّ أسباب الحياة لدولة إسرائيل، أمريكا هي التي تمدّ إسرائيل بأهمّ أسباب الحياة، ومن الضروري أن يعرف الأمريكيون ما يجري داخل دولة إسرائيل. ويجب أن يعرف الأمريكيون وأن يتحمّلوا ما يستحقّونه من لوم من جرّاء ما يحدث في الشرق الأوسط".
4- ثمّ قال "فندلي" الأمريكي مقتبساً بعض ما كان يسمعه من "شاحاك" الإسرائيلي: "...واليوم وبطرق قبيحة عديدة ومخيفة يقول قادة وزعماء إسرائيليون للفلسطينيين "يجب أن تذهبوا عن البلاد! يجب أن تخرجوا من البلاد!" تماماً كما كان النازيون في أوروبا يقولون لليهود: "يجب أن تذهبوا عن البلاد! يجب أن تخرجوا من البلاد!" نعم، إنّ تعبير "يجب أن تخرجوا" هو عنوان كتاب نشره واحد من زعماء إسرائيل وساستهم وعضو كنيست عندهم هو "مئير كهانا"، لقد أصبح شعار "يجب أن يذهبوا" هو الحلّ لمشكلة الفلسطينيين في نظر الإسرائيليين، وهو الحلّ الذي لا يؤمن به عضو الكنيست "مئير كهانا" وحده، بل يؤمن بهذا الحلّ الفظيع معه كثير من قادة إسرائيل وصانعي سياستها. إنّه الحلّ الذي لا يتكلّمون عنه. إنّهم يحيطون حياة الفلسطينيين بالشقاء والبؤس ليضطروهم للخروج من البلاد، إنّ الفلسطينيين في نظرهم ليسوا بشراً، وليسوا من خلق الله سبحانه وتعالى. إنّهم بنظرهم ليسوا رجالاً ولا أطفالاً وليس بينهم نساء، إنّهم أشياء، إنّ اليهود يضغطون الفلسطينيين إلى حدّ السحق بالأرض المحتلة".
5- ثمّ مضى "فندلي" الأمريكي يقتبس بعض ما سمعه من "شاحاك" الإسرائيلي: "إنّ اليهود يمنعون الماء الكافي لريّ تلك المساحات الضئيلة من الأرض الزراعية التي يزرعها الفلسطينيون، إنّ اليهود يحرمونهم من فرص التعليم. إنّ اليهود يحرمونهم من المواصلات المريحة بكافّة أنواعها. إنّ اليهود يحرمونهم من الخدمات الطبية. إنّ اليهود يحرمونهم من الخدمات السلكية واللاسلكية".
" ... إنّ الفلسطينيين في الضفّة الغربية المحتلة مثلاً لا يحصلون على أكثر من 17% من المياه المتاحة بهذه الضفّة، والباقي من المياه (83%) إنّما هو مخصّص للمستوطنين الجدد من اليهود الذين تتزايد أعدادهم وتتزايد مساحات الأرض الزراعية التي تدخل بالتدريج في ملكية كلّ من المستوطنين اليهود. والمستوطن في الضفّة الغربية يحصل على 12 مثلاً لما يحصل عليه الفلسطيني من المياه".
6- وتعقيباً على كلّ هذه الأقوال التي سمعها "فندلي" الأمريكي من "شاحاك" الإسرائيلي" يقول "فندلي" الأمريكي: "إنّني كأمريكي لا يسعني إلا أن أطأطئ الرأس خجلاً إزاء هذه الأوضاع الشاذّة، وهي تحدث في الحقيقة وفي الواقع الفعلي، مع كلّ شذوذها، ومع أنّها غير إنسانية، لأنّني أعلم جيداً أنّ أمريكا هي طلمبة مياه الحياة لدولة إسرائيل، وهي التي تساعد حكومة إسرائيل لكي تلحق كل هذا الأذى المروّع بأهالي قطاع غزّة وبأهالي الضفّة الغربية المحتلة".
7- ثمّ قال "فندلي" الأمريكي: "ولنستمع مرّة أخرى إلى ما يقوله "شاحاك" وهو ما أقتبسه عنه حرفياً إذ يقول: "إنّ التعذيب وامتهان كرامة الإنسان الفلسطيني وخاصّة المتقدّمين منهم في العمر، يأخذ صوراً متعدّدة على أيدي الإسرائيليين في ممارساتهم اليومية مع الفلسطينيين في الأرض العربية المحتلة. إنّ الفلسطيني يقف على باب المحتلّ الإسرائيلي ساعات وساعات حتى ولو كان شيخاً طاعناً في السنّ، لمجرّد أن يحصل منه على إذن بالذهاب إلى دورة المياه. والهدف من ذلك هو وضع الفلسطينيين جميعاً في أحطّ درجات المهانة والإذلال، ورفع الإسرائيلي إلى أرفع الدرجات. إنّ الإسرائيليين يعمدون أيضاً إلى التحكّم في إبقاء الإمداد بالخدمات الطبية للفلسطينيين وكذلك الحال بالنسبة إلى خدمات الكهرباء والهاتف".
8- وتعقيباً على هذا القول قال "فندلي" الأمريكي: "إنّني كأمريكي أحني رأسي تعبيراً عن الإحساس بالعار، وأنا أذكر لكم هذه الحقائق، لأنّني أعرف أنّ أمريكا هي نهر الحياة بالنسبة لإسرائيل وبدون تدفق هذا النهر لا تستطيع إسرائيل أن تقوم بهذه الأنواع البشعة من الممارسات السياسية لإنزال العقوبات بالشعب الفلسطيني. لقد غدت إسرائيل اليوم صورة أخرى متكرّرة من ممارسات خفافيش النازية الرهيب التي وصلت إلى حدّ إحراق الكتب، نعم إحراق الكتب".
9- ثمّ قال "فندلي" الأمريكي: "استمعوا هاأنذا أقتبس لكم أيضاً نصاً آخر مما يقوله "شاحاك" بالحرف الواحد. يقول: إنّ إسرائيل كانت تتظاهر وتدّعي احترام المرأة الفلسطينية. كانوا يدعون أنّ احترام المرأة لديهم إنّما هو أحد المقدّسات، لكنّه لم يعد كذلك. الآن قد أصبحت المرأة الفلسطينية تتوقّع في أي لحظة أن تُستدعى إلى المعتقل، وهناك في المعتقل الإسرائيلي يُطلب منها أن تخلع معظم ملابسها، ثمّ يُطلب منها أن تدخل إلى حجرة بها بضعة رجال إسرائيليين، ويغلق عليها وعليهم باب الحجرة لمدّة ساعة أو أكثر. ولكم أيّها السادة أن تتصوّروا ما يمكن أن يحدث بين رجال إسرائيليين وامرأة فلسطينية تحت الاعتقال تمّ تجريدها من معظم ملابسها في حجرة أغلق بابها".
01- وتعقيباً على هذا القول قال "فندلي" الأمريكي: "إنّي كأمريكي أجد رأساً مجللاً بالعار وأنا أذكر لكم هذه الحقائق المرعبة والمخجلة".
11- ثمّ قال "مندلي" الأمريكي: "ولنستمع إلى "شاحاك" مرّة أخرى وهو يقول: "الوحشية أصبحت تدمغ ممارسات وحدات الجيش الإسرائيلي العاملة بالأرض الفلسطينية المحتلة. فلقد اعتدى أربعة جنود إسرائيليين على شاب فلسطيني بالضرب حتّى الموت وأجريت للجنود الأربعة محاكمة عسكرية شكلية عادوا بعدها إلى نفس وحدتهم العسكرية السابقة دون أي عقاب".
12- ثمّ قال "فندلي" الأمريكي: "لكم ما نقله "شاحاك" عن إحدى الصحف العبرية الصادرة في يونيو 1989... إنّه يقول ما معناه: "إنّه بناء على أوامر صادرة من جهات عليا، أخذت مجموعة مكونة من ثلاثين من العسكريين الإسرائيليين إثني عشر فلسطينياً من إحدى القرى إلى أحد المواقع العسكرية. ولم يكن أولئك قد ارتكبوا أي جرم سوى سيرهم في الطريق جميعاً وتم تقسيم الفلسطينيين إلى مجموعات، وكل مجموعة مكوّنة من ثلاثة أفراد. وتم تقييد يدي كلّ منهم خلف ظهره حتى لا يستعمل يديه. وطُلب من أفراد كلّ مجموعة الجري في اتجاه معيّن مع إطلاق النّار فوق رؤوسهم لإجبارهم على الاستمرار في الجري.
وعندما يبلغ أفراد كلّ مجموعة النقطة المحدّدة لهم يجدون مجموعة من الجنود الإسرائيليين الذين يختارون واحداً من الثلاثة ليكسروا عظام يده وساقه. ويجبر الجميع على الجري في اتجاه قريتهم. لعبة وحشية قذرة يمارسها جنود إسرائيليون نظاميون في وحدة عسكرية مجاورة لإحدى القرى بالأرض المحتلة، إنّها وحشية بالغة".
13- ثمّ قال "فندلي" الأمريكي: "دعوني أقرأ لكم تعليق الصحفي الإسرائيلي الذي ترجم عنه "شاحاك" هذه القصّة التي قمت بتلخيصها لكم، ألا وهو الصحفي الإسرائيلي "هاريس أوريكل" إذ يقول: "هذه القسوة وتلك الفظاعة لا تدع مجالاً للشكّ في أنّ كلّ أساليب القسوة ممكنة في تعامل العسكريين الإسرائيليين المدجّجين بالسلاح في مواجهة الفلسطينيين العزّل المسالمين".
14- وتعقيباً على هذه الممارسات الوحشية قال "فندلي" الأمريكي: "إنّني كأمريكي أجد رأسي مدفوناً في العار، لأنّ هذه الفظائع ما كانت لتحدث دون مساعدة حكومة الولايات المتحدة الأمريكية".
15- ثمّ قال "فندلي" الأمريكي: "يقول "شاحاك": إنّ الإسرائيليين قد طوّروا التعذيب وتفنّنوا في الاستعباد وهو يتنبّأ بأنّ اليهود أنفسهم سيكونون ضحايا لجرائمهم ضد الإنسانية، إنّ الشرّ يتولّد عنه الشرّ، والاستعباد يؤدّي إلى مزيد من الاستعباد. والملاحظة المثيرة للدهشة هي أنّ معظم الإسرائيليين -حوالي 80% منهم لو شئنا الدقّة- يؤمنون بأنّ العنف والاضطهاد داخل إسرائيل سيفضي لا محالة إلى حرب أهلية لا يمكن تجنّبها. ويقول "شاحاك" بنصّ كلماته: "أنا أفضّل قيام حرب أهلية لدحر الاستعباد في إسرائيل".
16- وتعقيباً على ذلك قال "فندلي" الأمريكي: "إنّني كأمريكي أجد رأسي مجللاً بالعار وأنا أذكر بين أيديكم هذه الحقائق. ومن خلال هذه الحقائق يبرز لنا سؤال هو: هل أقيمت إسرائيل وكرّست نفسها من أجل التدمير؟ إنّني أقول للإسرائيليين أنّني أذكّركم بما ورد بالكتاب المقدّس إذ يسأل: "هل يمكن أن أبارك لكم وأنتم ترتكبون كل هذه الخطايا؟ لكلّ هذه الخطايا سأدمّركم". هل أقيمت إسرائيل لتدمير نفسها؟ إنّني أنبّه الإسرائيليين بما قاله أحد أبناء وطني المشهورين ألا وهو "أبراهام لنكولن" إذ قال: إنّ بيتنا ينقسم على نفسه لا يمكن أن يستمرّ بقاؤه. إنّ هذه الدولة المسمّاة بدولة إسرائيل لا يمكن أن يستمرّ بقاؤها ونصفها عبيد ونصفها أحرار".
17- أعود وأقول هذه مقتطفات من محاضرة كان قد ألقاها "فندلي" في آخر الثمانينات، ولا أدري هل لا زال هو والمدعو "شاحاك" على قيد الحياة أم ماتا، ولا أدري ماذا كانا سيقولان اليوم حول هذا الحصار الإرهابي الذي لا تزال تفرضه الإدارة الأمريكية والمؤسّسة الاحتلالية الإسرائيلية على مليون ونصف مليون من أهلنا في قطاع غزّة؟!.
18- ماذا كان سيقول "فندلي" الأمريكي إذا عرف أنّ طائرات الأباتشي الأمريكية هي التي تقصف البيوت والمساجد والمصانع ومباني الوزارات ومقرّات الجمعيات الإنسانية في قطاع غزّة؟! وماذا كان سيقول "فندلي" الأمريكي إذا عرف أنّ الإدارة الأمريكية هي الوحيدة من دون دول الأرض هي التي تبرّر هذا الحصار علانية وتؤيّده وتباركه؟! وهي التي وقفت من وراء إعلان الحرب على الشعب الفلسطيني يوم أن مارس حقّه الانتخابي ككلّ شعوب الأرض واختار حكومة فلسطينية يقف على رأسها اسماعيل هنية؟! وهي التي تسير باتجاه القضاء المبرم على حقّ العودة وملفّ اللاجئين؟! وهي التي لا تزال تمدّ الاحتلال الإسرائيلي بكلّ ما يلزم من دعم مالي وسياسي وعسكري وإعلامي.
19- وماذا كان سيقول "شاحاك" الإسرائيلي إذا عرف أنّ هذا الاحتلال الإسرائيلي قد قطع الكهرباء عن مليون ونصف مليون محاصر من أهلنا في قطاع غزّة؟! وقد منع الحليب عن رضيعهم، ومنع الخبز عن طفلهم، ومنع الدواء عن مريضهم، ومنع الكفن عن ميتهم، وأمعن في تجويع الأيتام والأرامل والعجائز، وكان ولا يزال يقتل بوحشية غير مسبوقة، يقتل الأطفال والرجال والنساء والعجائز، في بيوتهم وهم نائمون، وفي مساجدهم وهم يصلّون، وفي مدارسهم وهم يتعلّمون، وفي حقولهم وهم يزرعون، وفي ساحات حاراتهم وهم يتنقّلون، وكان ولا يزال يداهم ويعتقل، ويفرض الحصار على أرض غزّة وعلى بحرها وعلى جوّها، ولسان حاله يقول متبجّحاً: هل من مزيد.


25 كانون ثان - يناير 2008

عمر1111
02-17-2008, 03:31 PM
بارك ربي الشيخ رائد صلاح

واحفظه

مشكور اخي الفلامنجو

عاشق الفتح
02-20-2008, 12:26 PM
مشكوررر