المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تابع أخي الحبيب فتاوى للشيخ (( محمد بن صالح العثيميين)) رحمة الله عليه((4)).


القيّم
10-30-2005, 01:23 AM
191 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقوداً؟


فأجاب فضيلته بقوله: زكاة الفطر لا تصح من النقود، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، وقال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ: «كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا يومئذ التمر والشعير، والزبيب والأقط»، فلا يجوز إخراجها إلا مما فرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس ـرضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين.

والعبادات لا يجوز تعدي الشرع فيها بمجرد الاستحسان، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم فرضها طعمة للمساكين، فإن الدراهم لا تطعم، فالنقود أي الدراهم تُقضى بها الحاجات؛ من مأكول ومشروب وملبوس وغيرها.

ثم إن إخراجها من القيمة يؤدي إلى إخفائها وعدم ظهورها، لأن الإنسان تكون الدراهم في جيبه، فإذا وجد فقيراً أعطاها له فلم تتبين هذه الشعيرة ولم تتضح لأهل البيت، ولأن إخراجها من الدراهم قد يخطىء الإنسان في تقدير قيمتها فيخرجها أقل فلا تبرأ ذمته بذلك، ولأن الرسولصلى الله عليه وسلم فرضها من أصناف متعددة مختلفة القيمة، ولو كانت القيمة معتبرة لفرضها من جنس واحد، أو ما يعادله قيمة من الأجناس الأخرى. والله أعلم.



--------------------------------------------------------------------------------



291 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما رأيكم في قول الإمام مالك ـ رحمه الله ـ إن زكاة الفطر لا تدفع إلا قوتاً ولا تدفع نقوداً؟


فأجاب فضيلته بقوله: قول الإمام مالك ـ رحمه الله ـ: إن زكاة الفطر لا تدفع إلا قوتاً ولا تدفع نقوداً هو القول الصحيح، وهو مذهب الإمام أحمد والشافعي؛ لأن السنة تدل على ذلك، قال عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير»، وقال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ: «كنا نخرجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا التمر، والشعير، والزبيب، والأقط»؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها من أجناس مختلفة القيمة مع اتفاقها في المقدار، ولو كانت القيمة معتبرة لاختلاف المقدار باختلاف الجنس. فإخراج زكاة الفطر من غير الطعام مخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وعمل الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فيكون مردوداً غير مقبول، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» أي مردود.



--------------------------------------------------------------------------------



391 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً مع تفصيل الأدلة حفظكم الله؟


فأجاب فضيلته بقوله: زكاة الفطر لا تجوز إلا من الطعام، ولا يجوز إخراجها من القيمة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير وقال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه] ـ: «كنَّا نخرجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام».

فلا يحل لأحد أن يخرج زكاة الفطر من الدراهم، أو الملابس، أو الفرش بل الواجب إخراجها مما فرضه الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، ولا عبرة باستحسان من استحسن ذلك من الناس، لأن الشرع ليس تابعاً للآراء، بل هو من لدن حكيم خبير، والله عز وجل أعلم وأحكم، وإذا كانت مفروضة بلسان محمد صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام فلا يجوز أن تتعدى ذلك مهما استحسناه بعقولنا، بل الواجب على الإنسان إذا استحسن شيئاً مخالفاً للشرع أن يتهم عقله ورأيه.



--------------------------------------------------------------------------------



491 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر؟


فأجاب فضيلته بقوله: الصحيح أنه لا يجوز إخراج القيمة من الطعام في زكاة الفطر.



--------------------------------------------------------------------------------



591 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: بعض أهل البادية يخرجون زكاة الفطر من اللحم فهل يجوز هذا؟


فأجاب فضيلته بقوله: هذا لا يصح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعاً من طعام، واللحم يوزن ولا يكال، والرسول صلى الله عليه وسلم فرض صاعاً من طعام، قال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير»، وقال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ: «كنا نخرجها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا التمر، والشعير، والزبيب، والأقط». ولهذا كان القول الراجح من أقوال أهل العلم أن زكاة الفطر لا تجزىء من الدراهم، ولا من الثياب، ولا من الفرش، ولا عبرة بقول من قال من أهل العلم: إن زكاة الفطر تجزىء من الدراهم؛ لأنه ما دام النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم موجوداً، فلا قول لأحد بعده، ولا استحسان للعقول في إبطال الشرع، والصواب بلا شك أن زكاة الفطر لا تجزىء إلا من الطعام، وأن أي طعام يكون قوتاً للبلد فإنه مجزىء.



--------------------------------------------------------------------------------



691 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: في بعض البلاد يلزم الناس بإخراج زكاة الفطر دراهم، فما الحكم؟ جزاكم الله عن المسلمين خير الجزاء؟


فأجاب فضيلته بقوله: الظاهر لي أنه إذا أجبر الإنسان على إخراج زكاة الفطر دراهم فليعطها إياهم ولا يبارز بمعصية ولاة الأمور، لكن فيما بينه وبين الله يخرج ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فيخرج صاعاً من طعام؛ لأن إلزامهم للناس بأن يخرجوا من الدراهم إلزام بما لم يشرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وحينئذ يجب عليك أن تقضي ما تعتقد أنه هو الواجب عليك، فتخرجها من الطعام، واعط ما ألزمت به من الدراهم ولا تبارز ولاة الأمور بالمعصية.



--------------------------------------------------------------------------------



791 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: عن إخراج الشعير في زكاة الفطر فقد سمعنا عن فضيلتكم أنه غير مجزىء فيما يظهر، فنأمل من فضيلتكم التكرم بالإيضاح؟


فأجاب فضيلته بقوله: ذكرتم أنكم سمعتم منا أن إخراج الشعير في زكاة الفطر غير مجزىء فيما يظهر، ولقد كان قولنا هذا في قوم ليس الشعير قوتاً لهم؛ لأن من حكمة إيجاب زكاة الفطر أنها طعمة للمساكين، وهذه لا تتحقق إلا حين تكون قوتاً للناس، وتعيين التمر والشعير في حديث عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ ليس لعلة فيهما، بل لكونهما غالب قوت الناس وقتئذ بدليل ما رواه البخاري في باب الصدقة قبل العيد، عن أبي سعيد الخدري ـرضي الله عنه ـ قال: «كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعاً من طعام»، قال أبو سعيد: «وكان طعامنا الشعير، والزبيب، والأقط، والتمر». وفي الاستذكار لابن عبدالبر 9/263: «وقال أشهب: سمعت مالكاً يقول: لا يؤدي الشعير إلا من هو أكله يؤده كما يأكله». ا.هـ. وعبر كثير من الفقهاء بقولهم: يجب صاع من غالب قوت بلده، وفي بداية المجتهد 1/182: «وأما من ماذا تجب؟ فإن قوماً ذهبوا إلى أنها تجب إما من البر، أو من التمر، أو الشعير، أو الزبيب، أو الأقط، وأن ذلك على التخيير للذي تجب عليه، وقوم ذهبوا إلى أن الواجب عليه هو غالب قوت البلد، أو قوت المكلف إذا لم يقدر على قوت البلد»، وقال في الروضة الندية 1/813: «هي صاع من القوت المعتاد عن كل فرد». اهـ. وفي المحلى 6/621 في معرض مناقشة جنس ما يخرج قال: «وأما المالكيون والشافعيون فخالفوها جملة؛ لأنهم لا يجيزون إخراج شيء من هذه المذكورات في هذا الخبر إلا لمن كانت قوته».



--------------------------------------------------------------------------------



891 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: عن حكم إخراج الرز في زكاة الفطر؟


فأجاب فضيلته بقوله: لا شك في جواز إخراج الرز في زكاة الفطر، بل ربما نقول: إنه أفضل من غيره في عصرنا؛ لأنه غالب قوت الناس اليوم، ويدل لذلك حديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه] ـ الثابت في صحيح البخاري قال: «كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا الشعير، والزبيب، والأقط، والتمر»، فتخصيص هذه الأنواع ليس مقصوداً بعينها، ولكن لأنها كانت طعامهم ذلك الوقت.



--------------------------------------------------------------------------------

المغترب
12-12-2005, 04:45 AM
شكرا لكم ع الموضوع وجزاكم الله خيرا
تحياتي