الفلامنجو
11-06-2007, 12:53 AM
.. الشبابــــــة الحزينــــــة ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
" كان حمد ابن 14 عاماً يوم خرج من قريته " البِـرْوِة " قضاء
عكا سنة 48 لاجئاً ، ولم يكن معه من حطــام الدّنيا سوى
شبّابة من قصب كان يشكلها تحت قشاطه ولم تكن مسدّساً !! "
يا ألله شُو بَحِنّ لَوادي شَعَبْ !
لَلتينْ وِالزيتونْ وِكْروم العِنَبْ !
لَكُلّ موقِعْ في الأرِضْ هونا وْغادْ
لَلقَبُو ، لَلنّبْعاتْ ، لَبير الخَشَبْ ،
لَرَمْيَه ، لَلْكَمَّانِه ، للميدانْ ،
لمغارة الشُّرْشُرْ براس الوادْ ،
لَيومْ كنّا وْلادْ ،
وِالدِّنيا شَتْوِيِّه ،
وْعَالجبلْ وِالمَرْج
الغيمْ يندفْ ثَلْجْ ،
عنْ رُوْسْنا نْكُتُّو مِثِلْ زُغْبُرْ ذُرَه ،
وْنُرْكُض نْوَلِّع نارْ ،
في مْغارةِ الشُّرْشُر نْوَلِّعْ نارْ !
***
وْكانْ ياما كانْ !
كانْ حَمَدْ لِحْسَيّان
هيكي وَلَدْ شَلْفُوحْ ،
لاجىءْ مع خْوانو
وْساكِنْ بِخُشِّه بْقريِة البِعْنِه ،
وْكان يِتْردَّدْ عَ أهل الدّير
قريتي دير الأسد ،
وِالناسْ من كَهْل وْوَلَدْ
كاتوا يِنِسْبُوه الكُلّ للبِرْوِه
وِيْقولوا : بَرْناوي ،
وِيْلَقّبوه إبن الجليل !!
***
وْياما وْياما كانْ !
ييجي حمد معنا ،
نحنا وْلاد الفَلّّحين ،
الحافيين لِمْشَرْتحينْ
يِسْرَح ويمرحْ بين حينْ وْحينْ
هيكْ في لِوْعورْ ،
شَنْدُو على بَنْدُو ،
وْشاكِلْ تِحِتْ لِقْشاطْ شُبَّابِه ،
قُصّيبِه من " وادي اللمونْ "
يَللي بْجَبَلْ كنعانْ في ديرِة صَفَدْ
وْشُو يِعِجْبَكْ إبن الجليلْ
شُبّابْتُو بِتْجاوِب ،
وْدَقَّاتْها مثل الذَّهَبْ ،
عَ السِّنّ وعَالشِّفِّه
يِلْعَبْ لُعُبْ ،
وِيْشَبّعَكْ فنّ وْطَرَبْ
وِيْدُقّّ كل شِيْ من غَناني بْلادْنا :
جَفْرَا ،
وْدَلْعونا ،
وْزريف الطُّولْ ،
وِكْثيرْ تتْهَنَّا
لما يْدُقّ شْروقي وِمْعَنَّى ،
أو نَفَسْ قَرَّادي ،
مثل دَقّ العود وِزْيادِه
وْلمّا يْقَسِّمْلَكْ أو يْميجِنْ
أو يْعَتِّبْلَك فْراقِيّاتْ
يْنَزِّل دْمُوعَكْ غَصِبْ عَنَّكْ !
***
قُلْتْ : ياما كانْ !
ييجي حمد معنا ،
نحنا وْلاد الفَلّحينْ ،
الحافيين لِمْشَلَّحينْ ،
وشو يِبِسْطَكْ إبنْ الجليلْ
وْهو جاي ماشي عْروضْ
هيكي بأرْض الشّولْ
وِالحِمْري عَ كْعابُو ،
وْحامِلْ عُبُطْ قندولْ ،
وْتِسْمَعُوا يْنادي :
يلاّ يا وْلاد يلاّ !
ولمّا يِصَلْ يِلْهَثْ عَ لِمْغارَه
يْزِتّ العُبُطْ عَ النارْ ،
وْمن قَدّ مافيها حَطَبْ خَرُّوبْ
الخايْرِه تْفاقِعْ شَرارْ ،
وْدُخَّانْها من باب لِمْغارَه
تْشوفو يُعْزُقْ للسّما العالي ،
وِمن الوَهَجْ وِالحَمّ
يِعْرَقْ علينا سَقِفْ لِمْغارَه ،
وْنِحْنا وْحمد نِلْتَمّ
وِتْشُوفوا وِالهُبَّالْ
طالِعْ من كْتافو
وْشبّابْتو تِرْشَحْ
نَغْماتْ عَ شْفافو
وْيِحْلالْنا نْبَلِّشْ معاه مْحورَبِه :
" هَرْبَجَتْ نار العربْ
شبابْ زِيْدُوها حَطَبْ
شبّابتكْ ياابن الجليلْ
مْوَلَّفِه غبِّ الطَلَبْ "
***
وْكانتْ يَ خُوي !
نَغْماتْ شبّابِةْ حمد
تْشِبّ مثل النارْ وِزْيادِه ،
وْبَرَّا لِمْغارَه شُو البَرِقْ يِشْلَعْ ،
وِالرَّعِدْ يِخْلَعْ ،
وِالسّيل يُهْدُرْ هَدِرْ في الوادي
مثلْ ما يُهْدُرْ جَمَلْ هايجْ
من جْمال عَمّي علي الدّرويشْ
وْهُو بْتِرْم الصًيفْ
يْشيلْ من خَلِّةْ عَمِرو
قَمِحْ هيتي والغِمِرْ جَنْب الغِمِرْ ،
وِالصوتْ شو يتركْ صَدَى
وْغيرْنا في هَالوَعَر مافي حَدَا
وْهَلّ النّدَى ،
وْصوت الحِدَا ،
قَدّيشْ يِحْلا بْهَالمدَى صوت الحِدا !
" هَرْبَجَتْ نار العربْ
شباب زيدوها حطبْ
شبّابتكْ يا ابن الجليلْ
في بلادْنا مالْها مثيلْ
من هونْ لأرْض الخليلْ
لَلْقِبِلْ لأرْض النَّقَبْ
شَمِّلْ بِدَرْبَكْ لَلشّمالْ
لَلشّام.. لَديرِةْ حَلَبْ
***
وْمن هَذاكِ اليومْ
وْحمد لِحْسيّان لَعَّابْ شبّابِه ،
دَقّاقْ في الأعراسْ ،
وْجاي يا هَالناسْ !
عِنْد دار فلانْ في طُلْبِه ،
وْعند دار فلانْ تعليلِه ،
وِتْشُوفْ جايِ ضْيوفْ
طَفِّه وَرَا طفِّه ،
وِالكُلّ معزومينْ عَ الزَّفِّه ،
وْييجي ثاني يومْ
لَمَّا العريسْ عَالكَرْم كان يْطوفْ
وِالِخْيول طْرادْ
العَجِّه تُوْصَلْ للسَّما ،
وِالكُلّ مبسوطينْ ،
وْيِرْجَعُوا بْسَحْجِه
وِالغَدَا ممدودْ ،
وِالنَّطُور يِنْدَه :
" العيشْ ياجوعان !
وِالمَيِّ يا عطشانْ " !
مبروك !!
وِالعاقْبِه للعُزْبانْ وِاللي عايزينْ !
ألله يعطيكو الجميعْ العافيِه !
وْيِسْلَمْ حمد !
وَالفَرْحَه ما بْتِكمَلْ بِدُونَكْ يا حمد !
العاقبِه لَوْلادْكو !
انشالله بِعُزْبانَكْ مْنِفْرَحْ ياحمد !
***
وْلمّا حمد هَدُّو المَرَضْ ،
ألله لايْمَرِّضْ حَدَا !
وْكِعْيُوا الدَّكاتْرَه وْسَلَّمُوا ،
بَكّيرْ هيكي راحْ ،
يَلْلي بَقَا ييجي
وْتيجي معو الأفراحْ ،
إبن الجليل الأوّلاني المعتمَدْ ،
لكنْ بِظَلّ إسمو وْذِكْرُوا يِنْحَمَدْ ،
وْمِشْ بَسّ أنا بَتْذَكَّرُو في غيبتو
بْتِتِذَكَّروا في غيبتو كلّ البلدْ ،
كَهْل وْولدْ ،
وِبْغيبتو بْتِتِذَكَّروا شبّابْتو
وْبِتْظَلّ عَ فْراقو حزينِه للأبَدْ !!
***
للشاعر : سعود الأسدي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
" كان حمد ابن 14 عاماً يوم خرج من قريته " البِـرْوِة " قضاء
عكا سنة 48 لاجئاً ، ولم يكن معه من حطــام الدّنيا سوى
شبّابة من قصب كان يشكلها تحت قشاطه ولم تكن مسدّساً !! "
يا ألله شُو بَحِنّ لَوادي شَعَبْ !
لَلتينْ وِالزيتونْ وِكْروم العِنَبْ !
لَكُلّ موقِعْ في الأرِضْ هونا وْغادْ
لَلقَبُو ، لَلنّبْعاتْ ، لَبير الخَشَبْ ،
لَرَمْيَه ، لَلْكَمَّانِه ، للميدانْ ،
لمغارة الشُّرْشُرْ براس الوادْ ،
لَيومْ كنّا وْلادْ ،
وِالدِّنيا شَتْوِيِّه ،
وْعَالجبلْ وِالمَرْج
الغيمْ يندفْ ثَلْجْ ،
عنْ رُوْسْنا نْكُتُّو مِثِلْ زُغْبُرْ ذُرَه ،
وْنُرْكُض نْوَلِّع نارْ ،
في مْغارةِ الشُّرْشُر نْوَلِّعْ نارْ !
***
وْكانْ ياما كانْ !
كانْ حَمَدْ لِحْسَيّان
هيكي وَلَدْ شَلْفُوحْ ،
لاجىءْ مع خْوانو
وْساكِنْ بِخُشِّه بْقريِة البِعْنِه ،
وْكان يِتْردَّدْ عَ أهل الدّير
قريتي دير الأسد ،
وِالناسْ من كَهْل وْوَلَدْ
كاتوا يِنِسْبُوه الكُلّ للبِرْوِه
وِيْقولوا : بَرْناوي ،
وِيْلَقّبوه إبن الجليل !!
***
وْياما وْياما كانْ !
ييجي حمد معنا ،
نحنا وْلاد الفَلّّحين ،
الحافيين لِمْشَرْتحينْ
يِسْرَح ويمرحْ بين حينْ وْحينْ
هيكْ في لِوْعورْ ،
شَنْدُو على بَنْدُو ،
وْشاكِلْ تِحِتْ لِقْشاطْ شُبَّابِه ،
قُصّيبِه من " وادي اللمونْ "
يَللي بْجَبَلْ كنعانْ في ديرِة صَفَدْ
وْشُو يِعِجْبَكْ إبن الجليلْ
شُبّابْتُو بِتْجاوِب ،
وْدَقَّاتْها مثل الذَّهَبْ ،
عَ السِّنّ وعَالشِّفِّه
يِلْعَبْ لُعُبْ ،
وِيْشَبّعَكْ فنّ وْطَرَبْ
وِيْدُقّّ كل شِيْ من غَناني بْلادْنا :
جَفْرَا ،
وْدَلْعونا ،
وْزريف الطُّولْ ،
وِكْثيرْ تتْهَنَّا
لما يْدُقّ شْروقي وِمْعَنَّى ،
أو نَفَسْ قَرَّادي ،
مثل دَقّ العود وِزْيادِه
وْلمّا يْقَسِّمْلَكْ أو يْميجِنْ
أو يْعَتِّبْلَك فْراقِيّاتْ
يْنَزِّل دْمُوعَكْ غَصِبْ عَنَّكْ !
***
قُلْتْ : ياما كانْ !
ييجي حمد معنا ،
نحنا وْلاد الفَلّحينْ ،
الحافيين لِمْشَلَّحينْ ،
وشو يِبِسْطَكْ إبنْ الجليلْ
وْهو جاي ماشي عْروضْ
هيكي بأرْض الشّولْ
وِالحِمْري عَ كْعابُو ،
وْحامِلْ عُبُطْ قندولْ ،
وْتِسْمَعُوا يْنادي :
يلاّ يا وْلاد يلاّ !
ولمّا يِصَلْ يِلْهَثْ عَ لِمْغارَه
يْزِتّ العُبُطْ عَ النارْ ،
وْمن قَدّ مافيها حَطَبْ خَرُّوبْ
الخايْرِه تْفاقِعْ شَرارْ ،
وْدُخَّانْها من باب لِمْغارَه
تْشوفو يُعْزُقْ للسّما العالي ،
وِمن الوَهَجْ وِالحَمّ
يِعْرَقْ علينا سَقِفْ لِمْغارَه ،
وْنِحْنا وْحمد نِلْتَمّ
وِتْشُوفوا وِالهُبَّالْ
طالِعْ من كْتافو
وْشبّابْتو تِرْشَحْ
نَغْماتْ عَ شْفافو
وْيِحْلالْنا نْبَلِّشْ معاه مْحورَبِه :
" هَرْبَجَتْ نار العربْ
شبابْ زِيْدُوها حَطَبْ
شبّابتكْ ياابن الجليلْ
مْوَلَّفِه غبِّ الطَلَبْ "
***
وْكانتْ يَ خُوي !
نَغْماتْ شبّابِةْ حمد
تْشِبّ مثل النارْ وِزْيادِه ،
وْبَرَّا لِمْغارَه شُو البَرِقْ يِشْلَعْ ،
وِالرَّعِدْ يِخْلَعْ ،
وِالسّيل يُهْدُرْ هَدِرْ في الوادي
مثلْ ما يُهْدُرْ جَمَلْ هايجْ
من جْمال عَمّي علي الدّرويشْ
وْهُو بْتِرْم الصًيفْ
يْشيلْ من خَلِّةْ عَمِرو
قَمِحْ هيتي والغِمِرْ جَنْب الغِمِرْ ،
وِالصوتْ شو يتركْ صَدَى
وْغيرْنا في هَالوَعَر مافي حَدَا
وْهَلّ النّدَى ،
وْصوت الحِدَا ،
قَدّيشْ يِحْلا بْهَالمدَى صوت الحِدا !
" هَرْبَجَتْ نار العربْ
شباب زيدوها حطبْ
شبّابتكْ يا ابن الجليلْ
في بلادْنا مالْها مثيلْ
من هونْ لأرْض الخليلْ
لَلْقِبِلْ لأرْض النَّقَبْ
شَمِّلْ بِدَرْبَكْ لَلشّمالْ
لَلشّام.. لَديرِةْ حَلَبْ
***
وْمن هَذاكِ اليومْ
وْحمد لِحْسيّان لَعَّابْ شبّابِه ،
دَقّاقْ في الأعراسْ ،
وْجاي يا هَالناسْ !
عِنْد دار فلانْ في طُلْبِه ،
وْعند دار فلانْ تعليلِه ،
وِتْشُوفْ جايِ ضْيوفْ
طَفِّه وَرَا طفِّه ،
وِالكُلّ معزومينْ عَ الزَّفِّه ،
وْييجي ثاني يومْ
لَمَّا العريسْ عَالكَرْم كان يْطوفْ
وِالِخْيول طْرادْ
العَجِّه تُوْصَلْ للسَّما ،
وِالكُلّ مبسوطينْ ،
وْيِرْجَعُوا بْسَحْجِه
وِالغَدَا ممدودْ ،
وِالنَّطُور يِنْدَه :
" العيشْ ياجوعان !
وِالمَيِّ يا عطشانْ " !
مبروك !!
وِالعاقْبِه للعُزْبانْ وِاللي عايزينْ !
ألله يعطيكو الجميعْ العافيِه !
وْيِسْلَمْ حمد !
وَالفَرْحَه ما بْتِكمَلْ بِدُونَكْ يا حمد !
العاقبِه لَوْلادْكو !
انشالله بِعُزْبانَكْ مْنِفْرَحْ ياحمد !
***
وْلمّا حمد هَدُّو المَرَضْ ،
ألله لايْمَرِّضْ حَدَا !
وْكِعْيُوا الدَّكاتْرَه وْسَلَّمُوا ،
بَكّيرْ هيكي راحْ ،
يَلْلي بَقَا ييجي
وْتيجي معو الأفراحْ ،
إبن الجليل الأوّلاني المعتمَدْ ،
لكنْ بِظَلّ إسمو وْذِكْرُوا يِنْحَمَدْ ،
وْمِشْ بَسّ أنا بَتْذَكَّرُو في غيبتو
بْتِتِذَكَّروا في غيبتو كلّ البلدْ ،
كَهْل وْولدْ ،
وِبْغيبتو بْتِتِذَكَّروا شبّابْتو
وْبِتْظَلّ عَ فْراقو حزينِه للأبَدْ !!
***
للشاعر : سعود الأسدي