المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لانهم كانوا في الحقل يفلحون..لن ننسى ولن نغفر..


الفلامنجو
11-01-2007, 12:06 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


تصاعدت الوحشية الصهيوينة في مذبحة كفر قاسم، القرية العربية في إسرائيل. في 29 أكتوبر/تشرين الأول 1956، 52 من القرويّون من الرجال والنساء والأطفال، قتلوا بشكل منفرد في نفس المكان عند عودتهم في نهاية اليوم إلى القرية من حقولهم. كل جرمهم أن حظر التجول كان قد فرض على قريتهم قبل ساعة، ولم يصل لهم الخبر. في وقت إطلاق النار عرف الشرطة القتلة هذه الحقيقة بالكامل. كان هذا مثال واحد في السلسلة المستمرة من المذابح الإسرائيلية ضد العرب.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


فصول تقشعر من هولها الأبدان...

يمكننا الإشارة إلى فصول أربعة أساسية لمجزرة كفر قاسم، الأولى: مجموعة الأوامر التي صدرت قبل المجزرة والتي مهدت لتنفيذها. الثانية: المجزرة وأحداثها وبشاعة أعمال القتل التي تمت بدم بارد. والثالثة: المحاكمة الصورية التي انتهت بأحكام، خُفِّضَتْ فيما بعد، وانتهت بعفو عام أصدره رئيس الدولة، ليتسلم بعدها المجرمون مناصب رفيعة في الدولة. والرابعة: المصالحة التي كانت وبكل المعايير مذبحة أخلاقية ضد الضحايا وأسرهم وضد كفر قاسم بشكل عام.



البداية:

لقد أبلغ الجنرال تسفي تسور قائد المنطقة الوسطى، العقيد يسخار شدمي قائد اللواء في منطقة المركز مجموعة الأوامر المتعلقة بفرض منع التجول في منطقة المثلث والحفاظ على هدوء الجبهة الشرقية أثناء العمليات في سيناء.

أمر العقيد شدمي بدوره القائد ملينكي قائد وحدة حرس الحدود بتنفيذ خطة منع التجول بكل صرامة وقوة...وأصدر ملينكي بدوره أوامره بذلك مطالباً ومؤكداً على أن يكون التنفيذ صارماً ومن خلال استعمال السلاح بهدف القتل، من خلال المتابعة لمجموعة الأوامر نلاحظ تردد التعابير التالية: (الله يرحمه أجاب شدمي على سؤال لملينكي حول مصير المواطن العائد من عمله دون علم بأمر منع التجول)، (أفضل وقوع بعض القتلى على إتباع سياسة الاعتقالات رد ملينكي على سؤال حول إمكانية تنفيذ اعتقالات)، (لن يكون هنالك مصابين، رد ملينكي على سؤال لأحد الجنود حول ما يجب فعله بالمصابين)، (بلا عواطف أجابه ملينكي على سؤال لأحد الجنود حول ما يجب عمله مع النساء والأطفال)، (الله يرحمهم، هكذا قال القائد جواب ملينكي عن سؤال حول مصير العائدين من العمل).

كانت هذه الأوامر صريحة، تدعو إلى إطلاق الرصاص بدم بارد ودون تمييز بهدف القتل، لقد كان القتل هو الوسيلة، أما الهدف فكان الطرد لمن تبقى حياً..



وقوع الكارثة:

بدأت المجزرة، وبدأت أعمال القتل والإبادة الجماعية.. كان العمال والفلاحون من كل الأعمار ومن كل الأوساط، يصلون إلى (ساحة الإعدام) في مدخل القرية الوحيد، حيث تأمرهم وحدة حرس الحدود بالوقوف صفاً واحداً، ثم يطلق الرصاص عليهم، ويستمر إطلاق الرصاص حتى يتأكد الوحوش من موت ضحاياهم. لم تشفع لهؤلاء المواطنين هوياتهم الإسرائيلية، ولا ضعفهم وتعبهم بعد يوم عمل شاق. لم تشفع للأطفال طفولتهم، ولا للفتيات أنوثتهن وقلة حيلتهن. لم تشفع للجرحى أنّاتهم ولا جراحاتهم.. لقد قررت "إسرائيل" إعدامهم، فكانت المجزرة عملية إعدام بشعة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً إلا في ملفات جباري العالم وجزاّريه.



دفن من غير نظرة ووداع:

بعد أن صدرت الأوامر بوقف عمليات الإعدام، نقلت جثث الشهداء إلى مكان قصيّ، لتتم عملية الدفن بعدها، دون أن يمنح المجرمون لذوي الشهداء وأسرهم الحق في إلقاء النظرة الأخيرة على أعزاء قلوبهم، وفلذات أكبادهم..جاء القتلة بمجموعة من أهلنا في جلجولية وأمروهم بحفر تسعة وأربعين قبراً في مقبرة كفر قاسم..لم يعرفوا لماذا، حتى جاءت شاحنة تحمل جثث الشهداء المكدسة فوق بعضها..لم يقو الرجال من جلجولية علي تحمل المنظر، فانفجروا في البكاء والعويل، وقد رأوا أصحابهم مضرجين بدمائهم، جثثاً هامدة.. وتم الدفن وقد حط جبل من الهموم علي صدور الدافنين.. لم يسمح لأسر الشهداء ولسكان القرية من زيارة المقبرة والإطلاع على أعزائهم إلا بعد ثلاثة أيام.. انفجرت بعدها كفر قاسم تبكي بصوت شجي، وتشكو إلى الله ظلم الظالمين.



محاولةٌ لأخفاء الجريمة:

حاولت الحكومة طمس معالم المجزرة، وخرج بن غوريون في البداية ليتحدث عن (حدث - وقع في قرية عربية حدودية). لم يرد أحد أن يتحدث، ولم تقبل الحكومة أن تعترف بوقوع المجزرة، إلا بعدما فرضت بعض وسائل الإعلام، وبعض القيادات السياسية العربية واليهودية، منهم توفيق طوبي ولطيف دوري واوري أفنيري، على الحكومة الكشف عن حقيقة ما حدث.



المحكمة المؤامرة والصلحة المجزرة:

تم تقديم المجرمين إلى محكمة علنية. انتهت هي أيضاً بمجزرة جديدة ضد كفر قاسم، يوم صدرت الأحكام المخففة ضد السفاحين، رغم اعتراف المحكمة بفظاعة الجريمة.. ويوم صدر العفو من رئيس الدولة، وأخيراً يوم تسلم عدد كبير من هؤلاء المجرمين مناصب رفيعة في الدولة حيث، تسلم مالينكي وظيفة ضابط الأمن في مفاعل ديمونة النووي، وتسلم جبرئيل دهان - ويا للسخافة - منصب مدير الدائرة العربية في بلدية الرملة.

يتقدم الزمان بعدها خطوات ليسجل صفحة سوداء جديدة، فرضت "إسرائيل" فيها صلحة بين الدولة وبين كفر قاسم، وخرجت الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية مستهترة بمشاعر أهلنا، ومتحدثة عن أنه (ذبح في تلك المناسبة 15 خروفاً و100 دجاجة حسب الشريعة اليهودية، وعلي حساب الجيش الإسرائيلي). لقد فرضت "إسرائيل" الصلحة من أجل أن تكون العصا التي يعتمد عليها بن غوريون لمنح العفو لملينكي وإغلاق الملف نهائياً، ومن أجل قطع الطريق على أسر الضحايا في المطالبة بالتعويضات المرتكزة إلى مسؤولية الدولة المباشرة عن المجزرة، وإعفاء الدولة من تحمل أي مسؤوليات مستقبلية عن هذا الملف.



لن ننسي ولن نغفر...

خنساء فلسطين
05-23-2008, 03:51 PM
ننسى مادا ومادا؟؟؟

ونغفر لمن ولمن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



لم يبقى شيء نقوله؟؟ فقد تعبنا من الكلام


والحال هو الحال








خيو الفلامنجو

لن انسى جهودك في هاد القسم


تابع كي لا ننسى