عاشق الفتح
01-05-2006, 09:43 PM
طفلاً صغيراً مع حلماً كبيراً
كنت طفلاً صغيراً مع حلماً كبيراً.. كنت أسابق السنين.. أفكر تفكير من في الخمسين.. كنت أجلس وحيداً.. أرسم وأكتب كثيراً.. وفي نهاية كل جلسة.. تنهمر الدموع فجأة ..أبكي على الجرح الذي كبر معي.. أبكي على الفراق الذي أوجع قلبي..
كبرت ومازال الشوق في نفسي.. غدوت شاباً أحرقه الجمر.. وأتعبه الدهر..وفي عينيه آثار السهر.. ترى هل سألتقي بحبيبتي منذ الصغر؟ هي لي وأنا لها لكنها اختطفت من قبل أعدائها فكيف أستردها وكيف اعود بها؟؟ فلا حياة من دونها..
بلغت السادسة والعشرين عندئذٍ قررت سيتحقق حلم السنين.. إنه اليوم الموعود.. الذي سأحقق به الوعود.. فغادرت منزلي ذات يومٍ كلي أمل وكلي شغف ووله.. وصلت إلى حدودها وقلبي ينبض بصوت يكاد يُسمع جيرانها.. فإخدت أصارع دموعي التي تبهم علي رؤيتي.. إلى أن تمكنت من نفسي.. وتجمدت في مكاني.. النظرة إليها أذهبت عقلي كشارب الخمري.. فصرخت:هذه هي وطني وهذه هي فلسطيني.. نعم هذا هو حلمي.. وهذا جدير بانتظاري..
أخذت الورقة والقلم وكتبت لأمي مودعاً الماضي الذي كنت فيه ومودعاً لها قائلاً:
____________________________
رسالة وداع ..
[من مجاهد راحل الى وطنه
يكتبها لأعز انسانة عنده (امه)]
وداعاً يا امي يا اغلى ما عندي .. اني راحل .. تارك كل ما لدي.. اني ذاهباً الى ارض الزيتوني .. الى وطني الذي بحاجة الي.. وداعاً يا حبيبة .. و شكراً.. شكراً لانك جعلتي مني شاباً يحب السلام.. لن تفيد دموعك الآن يا امي.. دعي الدموع تجري لساعة النصر.. فإما النصر و إما الشهاده..فإن لم يكن النصر حليفي.. فحذاري البكاء على قبري .. لأني حي في قلب مجاهدي.. وداعاً يا أمي .. لا أدري إن كان هناك لقاء ثاني..بلغي سلامي لكل إخوتي و أقربائي .. وداعاً يا أمي إني راحل..تارك كل ما عندي و راحل .. إني في خدمة وطني.. إني سأحارب ذلك الصهيوني .. سأقتل الذي يعتدي على أبنائنا.. سأقتل الذي جعل الأرملات من نسائنا..و سأودي بحياة ذلك الطامع في ما بأيدينا .. و إن مُزق جسدي..وأهينت كرامتي.. كله يرخص حتى يعلو اسم وطني.. نحن أحرار و لكنا رُبطنا بالقيود..
فلسطين لنا و ستبقى لنا بالعزيمة و الصمود.. هي أرضنا منذ القدم ولنا الادلة والشهود.. فلا تبكي يا أمي..لا داعي للنواح..إن كان النصر لنا.. فستعيش فلسطين و تحيا لنا.. و إن كانت الشهادة لنا.. فستعيش فلسطين و تحيا لربنا.. لا لصهيوني لم يعرف قيمة شبر منها..فوداعاً يا أمي أقولها و العزيمة تغمرني و الوداع ينهشني.. وداعاً يا أمي أقولها مع كل حبي .. وداعاً يا أمي أقولها إن لم يكن هناك لقاءٌ ثاني !! وداعاً!!
_________________________
وكما قلت سابقاً (لاحياة من دونها) كان ذلك شعاري.. وأنا في ساحة القتالي.. أذود وأدافع عما هو ملكي.. فها أنا الآن أروي قصتي..من الأعالي..من عند رب العالمين الذي أخذ بحياتي .. سماني شهيداً وجعلني فلسطينياً..
..فنعم فلسطين التي ستبقى للمسلمين
كنت طفلاً صغيراً مع حلماً كبيراً.. كنت أسابق السنين.. أفكر تفكير من في الخمسين.. كنت أجلس وحيداً.. أرسم وأكتب كثيراً.. وفي نهاية كل جلسة.. تنهمر الدموع فجأة ..أبكي على الجرح الذي كبر معي.. أبكي على الفراق الذي أوجع قلبي..
كبرت ومازال الشوق في نفسي.. غدوت شاباً أحرقه الجمر.. وأتعبه الدهر..وفي عينيه آثار السهر.. ترى هل سألتقي بحبيبتي منذ الصغر؟ هي لي وأنا لها لكنها اختطفت من قبل أعدائها فكيف أستردها وكيف اعود بها؟؟ فلا حياة من دونها..
بلغت السادسة والعشرين عندئذٍ قررت سيتحقق حلم السنين.. إنه اليوم الموعود.. الذي سأحقق به الوعود.. فغادرت منزلي ذات يومٍ كلي أمل وكلي شغف ووله.. وصلت إلى حدودها وقلبي ينبض بصوت يكاد يُسمع جيرانها.. فإخدت أصارع دموعي التي تبهم علي رؤيتي.. إلى أن تمكنت من نفسي.. وتجمدت في مكاني.. النظرة إليها أذهبت عقلي كشارب الخمري.. فصرخت:هذه هي وطني وهذه هي فلسطيني.. نعم هذا هو حلمي.. وهذا جدير بانتظاري..
أخذت الورقة والقلم وكتبت لأمي مودعاً الماضي الذي كنت فيه ومودعاً لها قائلاً:
____________________________
رسالة وداع ..
[من مجاهد راحل الى وطنه
يكتبها لأعز انسانة عنده (امه)]
وداعاً يا امي يا اغلى ما عندي .. اني راحل .. تارك كل ما لدي.. اني ذاهباً الى ارض الزيتوني .. الى وطني الذي بحاجة الي.. وداعاً يا حبيبة .. و شكراً.. شكراً لانك جعلتي مني شاباً يحب السلام.. لن تفيد دموعك الآن يا امي.. دعي الدموع تجري لساعة النصر.. فإما النصر و إما الشهاده..فإن لم يكن النصر حليفي.. فحذاري البكاء على قبري .. لأني حي في قلب مجاهدي.. وداعاً يا أمي .. لا أدري إن كان هناك لقاء ثاني..بلغي سلامي لكل إخوتي و أقربائي .. وداعاً يا أمي إني راحل..تارك كل ما عندي و راحل .. إني في خدمة وطني.. إني سأحارب ذلك الصهيوني .. سأقتل الذي يعتدي على أبنائنا.. سأقتل الذي جعل الأرملات من نسائنا..و سأودي بحياة ذلك الطامع في ما بأيدينا .. و إن مُزق جسدي..وأهينت كرامتي.. كله يرخص حتى يعلو اسم وطني.. نحن أحرار و لكنا رُبطنا بالقيود..
فلسطين لنا و ستبقى لنا بالعزيمة و الصمود.. هي أرضنا منذ القدم ولنا الادلة والشهود.. فلا تبكي يا أمي..لا داعي للنواح..إن كان النصر لنا.. فستعيش فلسطين و تحيا لنا.. و إن كانت الشهادة لنا.. فستعيش فلسطين و تحيا لربنا.. لا لصهيوني لم يعرف قيمة شبر منها..فوداعاً يا أمي أقولها و العزيمة تغمرني و الوداع ينهشني.. وداعاً يا أمي أقولها مع كل حبي .. وداعاً يا أمي أقولها إن لم يكن هناك لقاءٌ ثاني !! وداعاً!!
_________________________
وكما قلت سابقاً (لاحياة من دونها) كان ذلك شعاري.. وأنا في ساحة القتالي.. أذود وأدافع عما هو ملكي.. فها أنا الآن أروي قصتي..من الأعالي..من عند رب العالمين الذي أخذ بحياتي .. سماني شهيداً وجعلني فلسطينياً..
..فنعم فلسطين التي ستبقى للمسلمين