المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لي ما تساقط من حجارة الذاكرة


نجوى شمعون
11-05-2005, 11:39 PM
لي ما تساقط من حجارة الذاكرة
نجوى شمعون
يا لون الدم ..برتقالة
وخانيونس تشد الجرح
والشارع يقدم استقالة
من يسمي حبيبي
إذا نزل الأفق إلينا
خمسون جرحاً وطعنة
ومغنيك يحاول السهر
من يسمي حبيبي
إذا رف في القلب وتر
وصار الحمام نجوماً صار شجن
يا لون الدم ..دمعة الغدير
شئت أن آتي بأغنية
لكنه الدم شرر عينيك
من يسمي حبيبي إذا سقط المطر
وأوجع القلب شباكاً للحمام
والدم توهج في الدم
كنا نحلم يا سنابل القمح
جندلونا بالبقايا
حصدوا الجرح ولخان يونس أغنية
لم نحاور ظلنا ..نمشي وقوفاً في وجه الريح
نعاود امتشاق قامتنا
والضحية لا تلين
قتلوني يا حبيبي ..فمن يسميك
حبة قمح ..ولؤلؤة
من يدفع عنك جناح الليل
ويمر النهر في نهر دمي جنازة الكلام
الشمس تحنطنا
من يدفع عنا الشمس
الحزن طغى لما طغى في القلب
جمر وتعب
للشهداء منا منديل الطفولة
باركيهم يا قناديل
صبي فينا الضياء
القمر النحاسي ينادي تعال
والقرنفل يمد يديه يقاوم الضجر
عينيه تقارع الطريق
والعواصف تقطع يديه للمساء
لست حراً ..يا شجر الزيتون
منذ أسرت القابلة إليك ..بسلاسل الدم
ومنذ وقعت فوق الضحايا
مجندلا
فوق الرمال يئن وحده
عند المكان ..يصارع الوقت
وينتظر منا الشعر والمطر
كان لنا في الربيع ورد ..وأوسمة
في انفجارات العيون لم يذهب بعيداً
لكن الطلقة أوقظته من الحلم
وكان البحر يلتفت إلينا
منذ جاء البحر
تضاءل الظل ..غفوت في القصيدة
فصرت حلماً وصارت وطن
القنابل تلامس قلبي وتقتله
منذ صار الجسد بركان
ولا يهدأ في المشهد دمي
يركض الشهداء في دمهم ..الآن يركضون
تخلعنا المسافات ..تلقينا بين خطوة وأخرى
ندافع عن دمنا
نزيح قبلة الأفق ونطل من جديد جراحا
اعتاد البحر أن يزور ملحنا
لماذا رحل البحر عنا
تودعنا الفراشات ..وعاشق
تمتد فينا الأيدي مودعة
تخلع القلب من القلب وتمضي لافتة حزن
لماذا يئن البحر ..
والمذبحة تسترخي على عري الرمال
لماذا يصرخ البحر
والمذبحة شجر يفر من الطريق
قد باعدت بيني وبين أغنيتي
هى الروح رمحاً
يصعد نحو الجبال ويأتي بالصيد
ويأتينا قبل الفجر
خيط دم يأتينا
عيوننا في النار ..من أقفل النار على عيوننا غير ليل
وخان يونس تفجعها الوجوه
المخضبة بالتعب
الشارع الممتد من ذراع إلى نخلة عابرة
ما بين عينين والطلقة الشاردة ..كان يغني
ويتكئ على عظامه
يرمي المساء بالحجر
تختنق الذاكرة ..وشجر يعيد نفسه في الطريق
حاصروا الشهداء والوقت حر في الانتشار
وخان يونس يوقفها الدم
العشب يجهش بالأصيل
واليوم لي والليل لي
ولي ما تساقط من حجارة الذاكرة
مر هذا الدم
كلما سال النهار في دمي
والنخلة الكسلى
ترمي إلى بالثمر وتمد اليدا
الشهداء يغنون في النداء
وصورتنا وجه الظل
لماذا ينكسر فينا الظل حزاما
والبحر خلفي يعد السهر والطلقات
يعود قتيلاً من حرب لم تبدأ ..من سلم لا يهدأ
الطائرات الوحشية
تقرص القلب تخطفه
تترك ركناً للغياب
هل انتهيت
ووقفتك على ساعد عبسان تتهيأ للخروج
للصهيل ..للنزيف
هل ابتدأت جوقة المنشدين على دمك
والرهان على غيمة تمطر دما
تفحم القلب فأطلق من عينيه هديلا
أكنت خائفة عليه علىّ
قد عاد قتيلا
لم تحميه الأشجار من نظرة رمادية
لم تنكسر العبارات الأخيرة
في يد تفتش عن الشهداء فينا
في ساعة الانبهار
لتجد لهفتي والعابرون في ظل الشظايا
حنطة الحب المجندل وقذيفة
وضحايا يعبرون في دمي
أتموت الآن يا حبيبي في السنبلة النائمة
أتموت وتولد في الانتظار
في المرايا ..وفي السحب
في أنشودة الطفل ..في لعبة الهدوء
أتموت وتترك لي فكرة في الطريق
ونزيف الحقول نزيفي
في أعلى الشجر
في أعلى النسيان
زجاجي أنت لكنهم لم يكسروك
في حصار البحر
طالت الحرب ألف عام على سقوط المرايا والباب مغلق
والمدى صوتك يأتي نازفا
ممطرا في الصدى المجروح
قد عدت وحدك
تخلت أشجار السنديان عن مهرتك
تخلت النجوم عن البريق المشدود في عينيك
وسقط في القلب قمر
فلتكن رملا
خزاعة تغمس في الليل ذراع طفل
ليكتمل التوهج
فلتكن لون البنفسج في دمي
وليكن زبدك ..لحظة اشتعال الأغاني
ولتسوي مريم على مهل ضفائرها
تسرح الخيل
خزاعة تغمس في الليل أول شهداءها
ليكتمل التوحد
خذ دمي ..قالت
وضفيرة الحلم ..خذ ما علا في السماء
لأكون الحنين
كم سنة قالت
لا أدري ..
غير أنها توشحت التراب ومالت كلما مالت
في القلب رصاصة
كم حياة سيحياها الفتى
بعيداً عن الأرض
كم سيلفظ من دم توهج إذ توهج النجم
حولي الطائرات
من لي بغصن لم يدوسه الجنود
سمائي عارية
وخيمة توعد بالدفء ..لكنها لم تجئ
والليل عال ..عال
يغطي قامتنا
وأن الضحية صامتة لماذا يفر دمي
وينغلق أفق على صوتي
ينشق ورد عن شهداء.. تعالوا
لا شيء يغطي دمي
لا امرأة ..
لا بحر ..
لا قصيدة ..
لكنه وجع يعصر دمي نبيذا
ينشق بحر ..لم يعد البحر جسدي بعد ليلة
لم يبدل دمي
لم يغويني ما بين المسافة ورحيق دمي
لم يخفي دهشته من صهيل المكان
تركض المرأة ..تطعن تموز وتختفي
ثم تأتي لتدخلني بارود
وهو ليس يأتي..
الأرض أرملة
الجند يرقصون يمزقون لحمها
ننزل رويدا رويدا في المذبحة
ظلال ويخيم المساء ثقيلا
فوق الجثث
تلتهب العيون موقدا
ثم تصير رايات ..فبر
في تموز ..
تبدأ البدايات إشعال
الشهوة في شجر الحقول
وكنت أقول كلاما للرحيل
والبحر مغلق هذا المساء
نسيج الليل نمسد ليلته
إن عيونا في شجر اللوز تتفتح
تتبعنا ..
نتدلى على أسلاك القصيدة قتلى
ووقتا مؤجلا
إن عيونا في شجر اللوز تثقبنا
ينز منا الدم وقيثارة الحجر
شوقا نازفا
والأنبياء تمردوا
لماذا يحرقني البرق ولم أكن سحابة
يؤخرني لآخر المذبحة
لأكون شاهدة على دمي المراق
أضاءني دمي كلما مررت أمامي.

أحرار
11-06-2005, 12:11 AM
نجوى شمعون ..

فراشه تسبح في فضاءات الروح كلماتك ,

ابتهالات العشق الثوري

تتحاور مع حكايا السرد اليومي المتراس

بارودتنا تنزف الاماني

كطائر تمرح اجنحته في الاعالي

مسارات الغيوم تحط ركبها

على اكتاف الانهر والجداول الصغيره

ترتوي من مياهها ثم تقذف انينها على ثرى الارض

شفة تهمس في الماضي قبلات فتتولد الارتعاشات

العناق اجتذاب مالوف نحو معانقه دمائنا لثرى فلسطيننا

الكفيلة ببناء الزمن واستحضاراته

يا زهرتنا من يمسح جبهة السنوات

ويضيء ظلامات قاحلة

من يموسق الانين بكل ما اوتي من جمالية الوجع

زهرنتنا وفراشة الأحرار الأبيه

حكايانا محطات استراحة لذاكرة متعبة

واماني قلقه

وقصائد منهكة . حينما تغلق السنوات ابواب الفرح تفتح

ابواب السماء للقاء

تحتضن بين ذراعيها صبايا العشق الجميل

واماني الحالمين بفردوس الكون

وبين هذا وهذا تستجمع الذاكرة الكلمات

تنقض غبار السنوات وتمشط شعر الريحيان املها

المغزليه الجميله

وزغرودتها فيها سرّ الدم وسرّ النصر

لتضييء الزمن الآتي ببعض من زغاريد الحريه

لتوقف نبض الحزن،

وتمحو الخط الفاصل بين اللحظة والآت

يا سيدتي ..

قد جئت من من خيوط التاريخ

بالدمع أحكي قصة الشهداء لا بالكلمات

والنصر يدخل بين يدي والورقة

ويسكنني في الحبر والأقلام

يحذف كل العبارات

ويخرج من سجن اللغة الخرساء فالكلمات قوالب

مني ومنك نجوى شمعون الثوريه

ومن كل الأخوة وردة حمراء نعلقها على صدور الرجال

منابع الفكر الحي .

وآلاف من الرياحين التي خرجت من شقوق كلماتك

كوني بخير...

استشهاديه
11-08-2005, 10:41 AM
استمتعت بقرأة ما تكتبون

مسحور بكلماتكم الرائعه

اختي نجوى

كلمات في منتهى الروعه

بوركت يداكي

كمال يوسف
11-08-2005, 10:08 PM
ماذا أقول قد تعجز الكلمات عن التعبير لروعة الحروف النورانية
وشكرا مرة ثانية على الكلام الرائع