مشاهدة النسخة كاملة : مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين خلق كل شيء فقدره تقديرا وقسم بين الناس معايشهم فمن رضي بما قسم له زاده في الدنيا رضاً وله في الآخرة نعيماً مقيما ومن سخط فلن ينال سوى ما قدر له وقسم ولن يغير بسخطه مما أصابه شيء ..
والصلاة والسلام على أشرف خلق الله الذي قال ( يؤجر المرء رغم أنفه ) وهو الذي قال أيضاً ( عجباً لأمر المؤمن فأن أمره كله خير إن أصابته سراء فشكر كان خيراً له وإن أصابته ضراء فصبر كان خيراً له ) ..
وعلى آله وصحبة الغر المحجلين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ...
أحببت أن أتحدث معكم حول موضوع مهم ربما يحتاج الجميع أن يعرفه ويعرف كل جزئياته وتفاصيله كيف لا ونحن نتحدث عن ذوي الاحتياجات الخاصة الذين وللأسف قد هدر المجتمع حقوقهم وعاملهم بمعاملة جوفاء لا رحمة فيها ولا شفقة وأردت من خلال هذا البحث الذي استغرق مني وقتاً كبيرا حاولت من خلاله أن أوضح هذه المفاهيم حتى يتسنى لنا جميعاً التعرف على بعض ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال هذا البحث المتواضع وكلي أمل أن يلقى في النفوس صدى وأن تصل المعلومة المرجوة إليكم جميعاً لأن الكثير منا يسمع عنهم لكنه لا يملك المعلومات الوافية عن احتياجاتهم ولا يعلم بواجباته تجاههم ..
آملاً منكم بعد أن تطلعوا على هذا البحث المتواضع أن تصل إليكم الغاية من وراء هذا القسم ألا وهو قسم أحرار الطبي والصحي لذوي الاحتياجات الخاصة وهي الحديث حول ما يخص ذوي الاحتياجات الخاصة بعيداً عن أي شيء لا يتعلق بهم ...
على أمل أن توجهوا أقلامكم لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وإشعارهم بمكانتهم وقيمتهم في المجتمع ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة
هم أفراد يعانون نتيجة عوامل وراثية أو بيئية مكتسبة من قُصور القدرة على تعلُّم أو اكتساب خبراتٍ أو مهاراتٍ و أداءِ أعمالٍ يقوم بها الفرد العادي السليم المماثل لهم في العمر والخلفية الثقافية أو الاقتصادية أو الاجتماعية .
ولهذا تصبح لهم بالإضافة إلى احتياجات الفرد العادي ، احتياجات تعليمية ، نفسية ، حياتية ، مهنية ، اقتصادية ، صحية خاصة ، يلتزم المجتمع بتوفيرها لهم ؛ باعتبارهم مواطنين وبشراً – قبل أن يكونوا معاقين – كغيرهم من أفراد المجتمع .
وعرَّفت منظمة الصحة العالمية الإعاقة على أنها : " حالة من القصور أو الخلل في القدرات الجسدية أو الذهنية ترجع إلى عوامل وراثية أو بيئية تعيق الفرد عن تعلُّم بعض الأنشطة التي يقوم بها الفرد السليم المشابه في السِّن " .
وجاء كذلك أنّها : " حالةُ تَحُدُّ من مقدرة الفرد على القيام بوظيفةٍ واحدةٍ أو أكثر من الوظائف التي تعتبر من العناصر الأساسيـة للحياة اليوميـة من قبيل العنايـة بالـذَّات أو ممارسة العلاقات الاجتماعية أو النشاطات الاقتصادية ، وذلك ضمن الحدود التي تعتبر طبيعية .
وعرَّف بعضُهم المعاق بأنّه : " الشخص الذي استقر به عائق أو أكثر . يوهِن مِن قدرتِه ويجعلُهُ في أمَسّ الحاجة إلى عونٍ خارجي " . أو : " هو مَن فقد قدرته على مزاولة عمله ، أو القيام بعملٍ آخر نتيجةً لقصورٍ بدني أو جسمي أو عقلي ، سواءُ كان هذا القصور بسبب إصابته في حادثٍ أو مرضٍ أو عجزٍ ولادي
فئة ذوي الاحتياجات الخاصة يندرج من ضمنها فئة الموهوبين ( التفوق والموهبة والعبقرية ) التي كان الناس قديماً لا يدركونها ولا يفهمونها لأن مستويات هذه الفئة أعلى من المستوى الطبيعي مما يشكل لديهم سلوكيات غير مفهومة لدى الناس ومن هنا نلاحظ بأن هذه الفئة تحتاج رعاية خاصة واهتمام خاص .
أسباب الإعاقة :تنقسم أسباب الإعاقة إلي سببين رئيسيين هما:
1- أسباب وراثية.
2- أسباب بيئية.
1- الأسباب الوراثية:
وهى التى تنتقل بالوراثة من جيل إلى جيل أي من الآباء إلي الأبناء عن طريق الجينات الموجودة علي الكروموسومات في الخلايا. وإن كانت تسهم بنسب أقل من الأسباب البيئية إلا أنها موجودة ومن هذه الحالات: مثل الهيموفيليا والضعف العقلي (الاستعداد للنزف)، مرض السكر، الزهري، والنقص الوراثي في إفرازات الغدة الدرقية يؤدى إلي نقص النمو الجسمي والعقلي.
2- الأسباب البيئية:الأسباب أو العوامل البيئية لا توجد داخل الكائن الحي وإنما خارج نطاق جسده لكنها تسير جنباً إلي جنب مع العوامل الوراثية وتسير في علاقة تفاعلية معها. وتشتمل علي ثلاثة عوامل:
1- عوامل أثناء الحمل (ما قبل الولادة): مثل إصابة الأم ببعض الأمراض والفيروسات أثناء الحمل، مما يؤدى بدوره إلي حدوث التشوهات لجنينها "العيوب الخلقية".
2- عوامل أثناء الولادة: ميلاد الطفل قبل ميعاده يمكن أن يصاب بنزيف في المخ، كبر حجمه وتعثر ولادته، والإهمال في نظافة الطفل عند ولادته.
3- عوامل ما بعد الولادة:
الإصابة بالأمراض المختلفة للإهمال في مواعيد التطعيم ، الحوادث، والإصابة بالجروح.
فئات ذوي الاحتياجات الخاصة
1- الإعاقة العقلية :-
الإعاقة العقلية ظاهرة معروفة على مر العصور ولا يوجد مجتمع يخلو من هذه الظاهرة ولقد تعددت التفسيرات لهذه الظاهرة لأنها تجمع بين اهتمامات العديد من ميادين العلم والمعرفة كعلوم النفس والتربية والطب والاجتماع والقانون.
وينص التعريف الحديث للإعاقة العقلية على أنها (( مستوى الأداء الوظيفي العقلي الذي يقل عن المتوسط بدرجة ملحوظة والتي تؤدي إلى تدني في تعدد في مظاهر السلوك التكيفي وتظهر في مراحل العمر النمائية )).
2- الإعاقة البصرية :-
هي ضعف نظر حتى بعد التصحيح يؤثر على أداء الشخص الأكاديمي سلبياً مما يترتب عليه الإعاقة البصرية
وهناك تعريف أخر هو ذلك الشخص الذي لا يستطيع أن يقرأ أو يكتب إلا بطريقة برايل .
وقد صنفت الإعاقة البصرية إلى ثلاث فئات هي :
1- المكفوفون : عناك عدة تعريفات منها : هم الذين لا يرون شيئا على الإطلاق ، أو الأشخاص الذين يرون الضوء فقط ، أو الأشخاص الذين يرون الأشياء دون تمييز كامل لها .
2- المكفوفون وضيفياً : وهم الذين لديهم بقايا بصرية يستفيدون منها في التوجه والحركة ولكنها لا تكفي لتمكنهم من القراءة والكتابة بالخط العادي .
3- ضعاف البصر : وهم الذين يتمكنون بصريا من القراءة والكتابة بالخط العادي سواء عن طريق استخدام المعينات البصرية أو بدونها.
3- الإعاقة السمعية :-
هي تلك المشكلات التي تحول دون أن يقوم الجهاز السمعي عند الفرد بوظائفه أو تقلل من قدرة الفرد على سماع الأصوات المختلفة ، وتتراوح الإعاقة السمعية في شدتها من الدرجات البسيطة والمتوسطة التي ينتج عنها ضعف سمعي ، إلى الدرجات الشديدة جدا والتي ينتج عنها صمم .
يقسم ذوو الإعاقة السمعية إلى فئتين رئيسيتين هما :
أولاً : الأصم
وهو الفرد الذي يعاني من عجز سمعي إلى درجة ( فقدان سمعي 70 ديسبل فأكثر ) تحول دون اعتماده على حاسة السمع في فهم الكلام سواء باستخدام السماعات أو بدونها .
ثانياً : ضعيف السمع
وهو الفرد الذي يعاني من فقدان سمعي إلى درجة فقدان سمعي ( 35 – 69 ديسبل ) تجعله يواجه صعوبة في فهم الكلام بالاعتماد على حاسة السمع فقط سواء باستخدام السماعات أو بدونها .
4- الإعاقة الحركية :-
هو الشخص الذي لدية عائق جسدي يمنعه من القيام بوظائفه الحركية بشكل طبيعي نتيجة مرض أو إصابة أدت إلى ضمور في العضلات أو فقدان في القدرة الحركية أو الجسمية أو كليهما معاً في الأطراف العليا أو السفلى أو إلى اختلال في التوازن الحركي أو بتر في الأطراف مما يستدعي الحاجة إلى برامج طبية ونفسية وتربوية ومهنية لمساعدته في تحقيق أهدافه الحياتية والعيش بأكبر قدر من الاستقلالية .
5- صعوبات التعلم :-
اضطرابات في واحدة أو أكثر من الوظائف النفسية الأساسية والتي تشمل فهم واستعمال اللغة المكتوبة أو المنطوقة والتي تبدو في اضطرابات السمع والتفكير والكلام والقراءة والحساب والتي تعود إلى أسباب تتعلق بالإعاقة العقلية أو السمعية أو البصرية وغيرها .
6- الإعاقة الانفعالية :-
عدم مقدرة الفرد على الاستجابة لبيئته على نحو مقابل اجتماعياً بدرجة مزمنة وملحوظة مما يترتب عليه وجود إحدى أو بعض الصفات التالية :-
• عدم القدرة على التعلم .
• عدم القدرة على بناء علاقات مرضية مع الزملاء والمعلمين .
• حدوث سلوكيات غير ملائمة في الظروف العادية .
• الشعور بعد السعادة .
7- الاضطرابات النطقية واللغوية :-
تلاحظ الصعوبات النطقية عند حدوث أي خلل وظيفي أو فسيولوجي في أي من خطوات إخراج الكلام والتي يمكن أن يشتمل تأثيرها على الصعوبات اللفظية, الخلل الصوتي, التأتأة ....الخ .
@ اضطرابات النطق :
تتمثل في الحذف, الإبدال, الإضافة, التشويه, السرعة الزائدة, وتعني أيضاً تأخر أو انحراف في نظام الاتصال مع الآخرين في الكلام, الوقوف أثناء الكلام ويكون لدى الطفل مشكلة في الكلام أو النطق إذا كان كلامه :-
• يؤدي إلى انتباه غير محبب من قبل الناس إليه .
• يؤثر على مقدرة الفرد على الاتصال بالآخرين .
• يؤدي الحدوث صعوبات لدى الفرد في علاقاته الاجتماعية .
@ اضطرابات اللغة :
وتتمثل في تأخر ظهور اللغة, فقدان القدرة على فهم اللغة وإصدارها, وصعوبة التذكر والتعبير, صعوبة فهم الكلمات والجمل, صعوبة في القراءة والكتابة, صعوبة تركيب الجملة .
@ اضطرابات الصوت :
وتتمثل بدرجة الصوت من حيث الشدة, الارتفاع, الانخفاض .
8- الموهبة والتفوق :-
هو ذلك الشخص الذي يظهر مستوى رفيعاً من الأداء مقارنة مع المجموعة العمرية التي ينتمي إليها في واحدة أو أكثر من المجالات التالية :
• القدرة العقلية العالية ( ارتفاع في نسبة الذكاء )
• القدرة الإبداعية .
• القدرة على التحصيل الأكاديمي المرتفع .
• القدرة على المثابرة والدافعية والمرونة والاستقلالية في التفكير .
فان أصبت فمن الله وان أخطأت فمن نفسي والشيطان
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.6.8
nabdh-alm3ani.net bdr130.net