حبيب المصطفى
03-26-2007, 07:15 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
المحاضرون في الجلسة الأولى من ندوة "الأدب والمنفى"
بدأت مساء أمس الأحد أولى جلسات ندوة "الأدب والمنفى" التي تشمل ثلاث جلسات على مدى ثلاثة أيام ضمن فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي السادس وذلك بمشاركة عدد من كبار الكتاب والشعراء في العالم العربي.
وقد تحدث في جلسة اليوم الشاعر السوري أدونيس والذي تناول مصطلح النفي تاريخيا ولغويا وما يتبع ذلك التعريف من متعلقات اجتماعية ودينية مستشهدا بأحاديث واقتباسات من أمهات الكتب التراثية في ورقة قدمها بعنوان "مكان آخر في ما وراء الوطن والمنفى".
وقال أدونيس إن العرب كانت تنفي المخنث والزاني بوصفهما يمثلان مرضا أو يعارضان وضعا دينيا أخلاقيا، أما المعارض السياسي فلم يكن ينفى وإنما كان يقتل غالبا حيث كان ينظر إليه -حسب قوله- على أنه خارج على السلطة القائمة بأمر الله ورعايته.
وأضاف أدونيس أنه في العصر الحديث اختلفت الصورة حيث مارست سلطات الاستعمار في العالم العربي النفي السياسي مستشهدا بنفي عبد القادر الجزائري وعرابي والبارودي وسعد زغلول، موضحا أنه عندما قامت الدولة الوطنية بعد الاستعمار لجأت إلى أساليب أكثر فاعلية في استئصال المختلف المعارض.
وأشار إلى أن بنية الطغيان في الحياة العربية أدت إلى أمور كثيرة منها أن البلاد أصبحت تتبع واقع النظام وليس النظام هو الذي يتبع واقع البلاد كما ألغيت فكرة الوطن وحل محلها النظام وألغي النفي وحل محله القتل.
وحول تجربة أدونيس الذاتية أوضح أن المنفى بالنسبة له لم يكن في المكان وحده بل كان قائما داخل الذات وفي اللغة ذاتها وقد يكون -حسب قوله- أشد هولا في مسقط الرأس منه في أي مكان آخر.
وأضاف أنه ولد منفيا بسبب الثقافة التي تربى عليها والوطن الذي ولد فيه، مشيرا إلى أنه في ذلك الوقت كانت المنطقة التي نشأ فيها لا تزال تعاني التهميش والعزلة والإهمال، حيث كانت جميع سبل الخروج مقفلة إلا جانبين هما العسكرية والتعليم الذي رسمه طريقا لخروجه من المنفى.
المحاضرون في الجلسة الأولى من ندوة "الأدب والمنفى"
بدأت مساء أمس الأحد أولى جلسات ندوة "الأدب والمنفى" التي تشمل ثلاث جلسات على مدى ثلاثة أيام ضمن فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي السادس وذلك بمشاركة عدد من كبار الكتاب والشعراء في العالم العربي.
وقد تحدث في جلسة اليوم الشاعر السوري أدونيس والذي تناول مصطلح النفي تاريخيا ولغويا وما يتبع ذلك التعريف من متعلقات اجتماعية ودينية مستشهدا بأحاديث واقتباسات من أمهات الكتب التراثية في ورقة قدمها بعنوان "مكان آخر في ما وراء الوطن والمنفى".
وقال أدونيس إن العرب كانت تنفي المخنث والزاني بوصفهما يمثلان مرضا أو يعارضان وضعا دينيا أخلاقيا، أما المعارض السياسي فلم يكن ينفى وإنما كان يقتل غالبا حيث كان ينظر إليه -حسب قوله- على أنه خارج على السلطة القائمة بأمر الله ورعايته.
وأضاف أدونيس أنه في العصر الحديث اختلفت الصورة حيث مارست سلطات الاستعمار في العالم العربي النفي السياسي مستشهدا بنفي عبد القادر الجزائري وعرابي والبارودي وسعد زغلول، موضحا أنه عندما قامت الدولة الوطنية بعد الاستعمار لجأت إلى أساليب أكثر فاعلية في استئصال المختلف المعارض.
وأشار إلى أن بنية الطغيان في الحياة العربية أدت إلى أمور كثيرة منها أن البلاد أصبحت تتبع واقع النظام وليس النظام هو الذي يتبع واقع البلاد كما ألغيت فكرة الوطن وحل محلها النظام وألغي النفي وحل محله القتل.
وحول تجربة أدونيس الذاتية أوضح أن المنفى بالنسبة له لم يكن في المكان وحده بل كان قائما داخل الذات وفي اللغة ذاتها وقد يكون -حسب قوله- أشد هولا في مسقط الرأس منه في أي مكان آخر.
وأضاف أنه ولد منفيا بسبب الثقافة التي تربى عليها والوطن الذي ولد فيه، مشيرا إلى أنه في ذلك الوقت كانت المنطقة التي نشأ فيها لا تزال تعاني التهميش والعزلة والإهمال، حيث كانت جميع سبل الخروج مقفلة إلا جانبين هما العسكرية والتعليم الذي رسمه طريقا لخروجه من المنفى.